السلايدر الرئيسيالعرب والعالمعربي

السودان: ترقب لبيان القوّات المسلّحة.. والخناق يضيق على البشير

الخرطوم- يترقب آلاف السودانيين المعتصمين الخميس لليوم السادس على التوالي أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم، مطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، “بيانا هاما” للجيش يصدر قريبا.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسميّة السودانيّة أنّ القوّات المسلّحة السودانيّة ستُصدر “بياناً هامّاً بعد قليل”. وعلى الأثر شوهد في مكان الاعتصام، أشخاص يطلقون هتافات “سقطت، سقطت” باللغة العامية السودانية، بينما كان آخرون يرفعون شارات النصر.
وقطع التلفزيون الرسمي برامجه منذ الصباح، وبدأ ببث أناشيد وطنية وعسكرية.
ودعا منظمو التظاهرات السودانيين الى التوجه بكثافة إلى مكان الاعتصام أمام مقر القيادة العامة الذي يضم قيادة القوات المسلحة ووزارة الدفاع ومقر البشير.
ولم تُقدّم وسائل الإعلام الرسميّة السودانيّة تفاصيل عن مضمون الإعلان المرتقب.
وقال تجمّع المهنيين السودانيين في بيان “نناشد كلّ المواطنين بالعاصمة والأقاليم التوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة والحاميات، ونرجو من الثوار في الميدان عدم التحرك من مكان الاعتصام حتى بياننا التالي خلال اليوم”.
وشوهدت حافلات وسيارات تتجه الى المكان، وكانت نساء تطلقن الزغاريد، ومجموعات تطلق هتافات ضد البشير.
وأفاد شهود أن مجموعة من الجنود السودانيين داهمت صباح الخميس مركز الحركة الإسلامية المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة البشير، في الخرطوم.
وفي الشوارع، كان الناس يهتفون “حنصوم رمضان من غير كيزان”، و”كيزان” عبارة تطلق في السودان على أعضاء الحركة الإسلامية التي ساندت البشير في الوصول للسلطة وتعتبر الجناح العقائدي لحزبه.
ويطالب المتظاهرون منذ ستة ايام بانضمام الجيش الى مطلبهم تنحي البشير.
وقال شهود لوكالة فرانس برس أن عددا من الآليات العسكرية وعلى متنها جنود دخلت مقر القيادة العامة الذي يضم مقرّ الجيش والمقرّ الرسمي للبشير ووزارة الدفاع، في ساعات مبكرة صباح الخميس.
كما انتشر الجيش في شوارع عدة في العاصمة.
وقال متظاهر “ننتظر أنباء مهمة، لن نذهب من هنا قبل أن نعرف ما الذي يحدث”، مضيفا “لكن نعرف أن على البشير أن يرحل. اكتفينا من هذا النظام. ثلاثون عاما من القمع والفساد وانتهاك الحقوق. يكفي!”.
وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم دعا الأربعاء أنصاره إلى الخروج في مسيرات تأييدٍ له في الخرطوم الخميس، لكن تمّ الإعلان عن إرجاء التجمع من دون تحديد موعد آخر مساء اليوم نفسه.
وقال شهود إن متظاهرين خرجوا محتفلين كذلك في مدن عدة بينها مدني والقضارف وبورتسودان والعبيد وكسلا، ملوحين بالأعلام السودانية.
وتعرض المتظاهرون خلال الأيام الماضية مرات عدة لإطلاق غازات مسيلة للدموع ومحاولات تفريق قام بها جهاز الأمن والمخابرات النافذ، بحسب منظمي التجمّع، لكنهم تمسكوا بالبقاء أمام المقرّ.
وقتل 11 شخصا الثلاثاء في “أحداث” في الخرطوم، بينهم ستة عناصر “من القوات النظامية”، بحسب ما أعلنت الحكومة. ولم يكن في الإمكان الحصول على تفاصيل عن الظروف التي أدت الى هذه الأحداث، لكن عدد القتلى في حركة الاحتجاج المستمرة منذ بدء الحركة الاحتجاجية في كانون الأول/ديسمبر، وصل الى 49 بحسب السلطات.
إلا أنّ منظّمات غير حكوميّة تؤكّد أنّ الحصيلة أكبر، مشيرةً إلى أنّ 51 شخصًا قُتلوا حتّى السبت الماضي.
ودعا جهاز الأمن والمخابرات في بيان الخميس “المواطنين الشرفاء للانتباه إلى محاولات جرّ البلاد إلى انفلات أمني شامل”، مؤكّدًا “قدرته والمنظومة الأمنيّة على حَسم العناصر المتفلّتة، نصحًا بالحسنى أو أخذًا بالقوّة المقيّدة بالقانون”.
في المقابل، كانت الشرطة أمرت قوّاتها الثلاثاء بـ”عدم التعرّض” للمحتجّين، وذهبت إلى حدّ الكلام عن “انتقال سلمي للسلطة”.
واندلعت التظاهرات في 19 كانون الأوّل/ديسمبر ردًّا على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. ثم تحوّلت إلى حركة احتجاجية في كلّ أنحاء البلاد، وخرجت تظاهرات غير مسبوقة في أنحاء عدة في البلاد.
وبقي البشير متمسّكاً بموقفه، وفرَضَ سلسلة إجراءات مشدّدة شملت إعلان حال الطوارئ في أنحاء البلاد، اعتُقل على أثرها صحافيّون وناشطون.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock