آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الكراتيه تدخل “غرفة الانعاش”.. وأصحاب المراكز يخشون “السجن”

الاتحاد يرحب بالحوار ويأمل بتقديم المساعدة لـ 74 مركزا صنعت نجوم اللعبة

محمد عمّار

عمان – دخلت مراكز وأندية الكراتيه في “غرفة الانعاش”، بعد وصولها الى حالة “الموت السريري”، عقب القرارات الحكومية بإغلاق الأندية الرياضية بعد انتشار فيروس كورونا المستجد، وباتت المراكز تعيش اللحظات الأصعب في مسيرتها، وتفكر غالبيتها بإغلاق نشاطاتها الرياضية، خشية من تفاقم الخسائر المالية، خوفا من وصول أصحاب هذه المراكز للمحاكم، لعدم قدرتهم على دفع اجور مقار أنديتهم ومراكزهم ورواتب العاملين فيها، والخوف من الوقوف خلف “القضبان”.
وأكد أمين سر اتحاد الكراتيه المحامي عمار شموط، ان هناك لجنة تدرس أوضاع مراكز الكراتيه للخروج من النفق المظلم بأقل الاضرار.
“الغد” التقت رئيس وأمين سر اتحاد الكراتيه، ومجموعة من أصحاب مراكز الكراتيه للوقوف على هموم وتطلعات المراكز.
الفاعوري: المطلوب تشكيل لجنة
طالب رئيس اتحاد الكراتيه الدكتور معين الفاعوري كافة المراكز تشكيل لجنة لوضع الاتحاد بصورة الخسائر التي تعرضوا لها، وأضاف:” تم انشاء “جروب” عبر وسائل الاتصال، يضم المعنيين لوضع الحلول اللازمة للخروج من الازمة المالية التي تحيط بالمراكز، وطالب بتشكيل لجنة من 5 اعضاء، للجلوس على طاولة حوار للخروج بتصورات من هذه المعضلة، في المرحلة المقبلة فيما، فيما لو تعرضت الرياضة الى نكسة اخرى، من خلال انشاء صندوق للأمور الطارئة، وتغذية الصندوق، في حال أي طارئ كالذي رافق الرياضة الأردنية من خلال أزمة فيروس كورونا، ونحن في اتحاد اللعبة، لا نتحمل مسؤولية ما حدث، سنقف خلف المراكز للخروج من هذه الازمة، وان اللجنة الاولمبية ومن خلال اجتماعات عن بعد، واتصالات متكررة تتجه صوب الخروج من الازمة بما يتلاءم مع الوضع الحالي”.
وختم الفاعوري:”مراكز الكراتيه هي بالأصل تجارية وتخضع لمبدأ الربح والخسارة، بيد ان الجائحة اضرت بالمنظومة كاملة، وان اتحاد اللعبة جاهز لدراسة أفكار خلاقة من شأنها الخروج من الازمة، واعادة المراكز لألقها ونشاطها وعملها، بيد ان المعضلة أكبر من الجميع وعلينا جميعا تحمل الوضع العام وآثاره السلبية”.
النجداوي: الوضع مأساوي
عرض صاحب مركز الاسطورة عودة النجداوي الوضع الذي وصلت اليه المراكز الرياضية عموما ومراكز تدريب الكراتيه خصوصا؛ الوضع الذي وصل اليه مركزه وبقية مراكز الكراتيه، واصفا إياه بأنه مأساوي.
وأضاف النجداوي: “منذ اصدار قرار الحكومة الرشيدة باغلاق المراكز والاندية الرياضية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، تشكلت معاناة مراكز الكراتيه، حتى اصبح الوضع مأساويا، نظرا لتراكم الاجور الشهرية لمقار المراكز، الى جانب تراكم رواتب المدربين والعاملين فيها، والمصاريف المالية المرافقة للتشغيل والصيانة، حتى ان صاحب المركز بات يتهرب من الرد على الاتصالات الهاتفية، جراء المطالبات بالاجرة والرواتب، الى جانب اغلاق مصادر رزقهم بسبب الجائحة، نظرا لابتعاد اللاعبين بسبب ظروف الحظر والحجر المنزلي، عن الحضور الى المراكز للتدريبات، خاصة وأن هذا الوقت يعتبر الموسم المنتظر لتلك المراكز، لتدفق الإيرادات، فضلا عن تخصيص وقت لصيانة تلك المراكز، ما دفع أغلب المراكز الى ترحيل أعمالها لضعف السيولة المالية الى العام المقبل”.
وثمن النجداوي خطوة اتحاد الكراتيه بنقل ترخيص المراكز من العام الحالي الى العام المقبل، مشددا ان هذا الأمر لا يكفي، مشيرا إلى أن الأوضاع المالية لمراكز الكراتية اضحت مأساوية، ومنها من وصل الى مرحلة الافلاس، مبينا أن ضبابية المشهد من المدة المتوقع فيه عودتها سيزيد من مشاكلها المالية، فضلا عن توقف عجلة عملها سينعكس سلبا على ما ترفد المنتخبات الوطنية من لاعبين”.
وختم النجداوي حديثه بالقول: منذ سنوات طويلة ونحن ندفع رسوما للاتحاد وترخيص الى أمانة عمان، مطالبا الاتحاد بالوقوف خلف تلك المراكز، وكذلك أمانة عمان الكبرى في مسألة التراخيص، مطالبا اللجنة الاولمبية مساندة مراكز الكراتيه للخروج من المأزق، خشية ان يصل أصحاب تلك المراكز إلى السجون جراء الخسائر المالية، وتراكم بدل الايجار، ورواتب المدربين والاداريين المستحقة لدى تلك المراكز”.
الشرافي: السجن هو المصير
أشار صاحب مركز الجامعة الكابتن عادل الشرافي، إلى الاجتماع الذي عقد عبر وسائل الاتصال المرئي مع زملائه أصحاب مراكز تدريب الكراتيه، مطالبين بضرورة تدخل عاجل للجنة الاولمبية واتحاد اللعبة، للخروج من المأزق ووضع المراكز جراء اغلاقها بحسب القرارات الحكومية للحد من انشار “كوفيد 19″، منوها ان موسم عمل تلك المراكز الصيفي قد انتهى قبل أن يبدأ العام الحالي، مؤكدا ان تلك العوامل كبدت المراكز خسائر مالية طائلة، ونضعها امام اصحاب القرار في اللجنة الاولمبية واتحاد اللعبة-على حد تعبيره-.
واضاف الشرافي: “تصل المصاريف الشهرية لأي مركز إلى أكثر من 1500 دينار بين اجور ورواتب مدربين وإداريين، وأمور لوجستية اخرى، والمراكز متوقفة عن العمل منذ قرار ايقاف النشاط الرياضي، ومن المتوقع ان تطول المدة الى ما بعد شهر رمضان المبارك، وربما أكثر، ما يزيد من الخسائر المتراكمة على كاهل المراكز، ومنها من سيعجز عن سدادها مع عدم وضوح موعد عودة الحياة لطبيعتها، وهذا الأمر يطالب أصحاب القرار في اللجنة الاولمبية والاتحاد للوقوف لاسناد تلك المراكز خشية من الاغلاق، وزيادة اعداد العاملين فيها ضمن فئة البطالة، والعاطلين عن العمل”.
وطالب الشرافي أمانة عمان الكبرى بوضع تصور ايجابي للتخفيف عن أصحاب المراكز، من خلال آلية لتخفيف الترخيص، ونقله للعام المقبل، مطالبا مالكي مباني المراكز للتخفيف من الاعباء من خلال الغاء الايجارات أو الوصول إلى صيغة توافقية مناسبة للطرفين، مؤكدا ان الخسائر الشهرية قد تصل إلى ألفي دينار كل مركز على أقل تقدير، مشيرا أن انتهاء الموسم الرياضي لمراكز الكراتيه بسب الظروف الراهنة، سيزيد من خسائر المراكز التي بات مصيرها مجهولا، وسيجعل غالبيتها عرضة للمساءلة القانونية والجزائية.
وعن الحلول قال الشرافي: “بما أن الانشطة الرياضية متوقفة محليا، وان الاولمبياد تم تأجيله الى العام المقبل، فعلى اللجنة الاولمبية والاتحاد ان يهتم بالمراكز التي وفرت كوكبة من لاعبي المنتخبات الوطنية، للوقوف خلفهم في هذه المحنة، وتوجيه الأموال المعدة للصرف على لاعبي المنتخبات الوطنية، صوب المراكز التي شاركت في بطولات منذ عشرات السنين، وكانت تدفع رسوم المشاركة في كافة بطولات الاتحاد، ومن الضرورة بمكان، ان يتحمل الاتحاد مسؤولياته تجاه هذه المراكز، خشية من ان يكون اصحاب تلك المراكز في المستقبل المنظور خلف اسوار السجون”.
النجار: التفكير بالإغلاق
بدوره قال صاحب مركزي النجار في الهاشمي وطبربور فادي النجار، “مركزي يعتبر الاول من حيث النتائج على صعيد المشاركات ببطولات الاتحاد الكراتيه، وقدم أفضل المواهب واللاعبين إلى المنتخبات الوطنية، وكانت المراكز خلال السنوات الماضية تضخ المال لصالح الاتحاد، من خلال استيفاء رسوم المشاركة بالبطولات والتدريب والتحكيم، فكانت الأندية المصدر المالي لصالح الاتحاد، لذلك اجد أن الظرف الحالي يفرض على اتحاد اللعبة، أن يبادل تلك المراكز عطائها، ويشاركها في تخفيف معاناتها المالية الحالية”.
وتابع النجار: “نعي جميعا الوضع الاقتصادي الذي وصل اليه الوطن، ونقف الى جانبه، بيد ان الالتزامات المالية التي تراكمت على عاتقنا، زادت من معاناة مراكز الكراتيه المالية، وأثرت على الوضع الاقتصادي لمالكي تلك المراكز، ولكم أن تتصوروا أننا على اعتاب شهر رمضان المبارك، ولا نملك قوت يومنا، وهذا الأمر ينطبق على كافة المراكز الرياضية ومدربيها وادارييها، وانا افكر جديا بإغلاق المركزين، وفتح بقالة، ستكون أقل الاضرار في ظل عدم جدية الاتحاد في التعامل مع الوضع المالي الذي وصلنا اليه”.
وأضاف النجار: “المصاريف الشهرية تصل إلى الفي دينار، هذا الى جانب ان العام الذي يغطي على مصاريفنا في العام كامل قد انتهى الى غير رجعة، حيث سيمتنع أولياء الأمور عن ارسال ابنائهم للتدريب، لأمور مالية وصحية، ما يحتم علينا التفكير جديا في ايقاف النزف المالي من خلال اغلاق تلك المراكز، وتسريح العاملين من مدربين واداريين، وهذا الامر سينعكس سلبا على مسيرة المنتخب الذي يعززه المركز بكوكبة من لاعبي المنتخب الوطني”.
وعن الجانب الفني للاعبين قال النجار: حتى وبعد انتهاء الوباء وعودة طبيعية للحياة، فإن اللاعبين بحاجة الى فترة مضاعفة عن فترة التوقف للتدريب وعودتهم لجادة الطريق، ما يحتم علينا رفع الحصص التدريبية وهذا الامر سيزيد من الاعباء المالية”.
وختم النجار حديثه بالقول: “على اللجنة الاولمبية واتحاد اللعبة تحمل مسؤولياته، وان يتم النظر للمراكز الرياضية عموما ومراكز الكراتيه خصوصا بعين الاعتبار، على اساس المبالغ التي كانت مرصودة للاعبي المنتخبات، بأن يتم تحويلها للمراكز لاعادة بناء نفسها من جديد، لتحمل جزء من المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وان نكون كالجسد المرصوص، نشد بعضنا بعضا، في ظل الازمة غير الطبيعية التي تعيشها الرياضة الأردنية، وبات الأمر بحاجة الى عمل منظومة جماعية وتدارس الواقع والحلول الناجعة لحل هذه المعضلة التي اصبحت تؤرق مسيرة حياتنا، خشية من الوصول الى غياهب السجون جراء الالتزمات المالية المتراكمة علينا”.
شموط: نحتاج للدعم المالي
من جانبه قال أمين سر الاتحاد المحامي عمار شموط: “الأمر الذي وصلت اليه الرياضة الأردنية، ليس متربطا بالكراتيه فحسب، وانما بكافة الالعاب الرياضية، ونتدارس بكل جدية كيفية التعامل الايجابي للخروج من الازمة بأقل الخسائر”.
واضاف شموط: “تم تشكيل لجنة من قبل اللجنة الاولمبية تضم أمين عام اللجنة الاولمبية ناصر المجالي، وعضويتي عن اتحاد الكراتيه وعضو من اتحاد التايكواندو وآخر من اتحاد بناء الاجسام وعدد من موظفي اللجنة الأولمبية، وذلك لدراسة واقع الحال لكافة المراكز والخروج بتوصيات عاجلة من شأنها تخفيف حدة الالم الذي يعاني منه هذا القطاع عموما والكراتيه على وجه الخصوص، مشيرا انه سيكون نصيرا للجميع وبمختلف الألعاب”.
وعن دعم اتحاد الكراتيه للمراكز قال شموط: ميزانة الاتحاد لا تزيد على 100 أالف دينار، وهذا المبلغ كاملا لا يكفي معالجة خلل 74 مركزا يمارسون لعبة الكراتيه وسبق لهم رفد المنتخبات الوطنية بالعديد من اللاعبين، لكن اللجنة الاولمبية تولي أهمية قصوى لهذا الأمر، وسنقف خلف الجميع للخروج من هذه الازمة وقريبا سيكون هناك مخرجات ايجابية لحمل هذه المراكز على الابقاء على وضعها الطبيعي، وايجاد آليه للصرف بما يبقي المراكز واسرهم والأهلي في حال جيد، وبانتظار ما ستسفر عنه اللجنة المنبثقة عن اللجنة الاولمبية، وايجاد آليه للصرف ومساعدة كل الاسر التي تضررت جراء الغاء الشق الرياضي والبحث عنهم، توجيه الدعم لهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock