الكركمحافظات

الكرك: أسباب فنية مجهولة ما تزال تؤخر تشغيل المسلخ الحديث منذ عام

هشال العضايلة

الكرك – ما يزال المسلخ البلدي الحديث بمحافظة الكرك والذي تم إنجازه قبل أكثر من عام لا يعمل، رغم أن أجهزته وآلاته المختلفة أصبحت على وشك أن يعتريها الصدأ.
وقبل أكثر من عام، أعلنت بلدية الكرك انتهاء تجهيز مسلخ البلدية الحديث، ليكون أحدث المسالخ بالمملكة، ليوفر أعمال تجهيز الذبائح لجميع محال القصابة بمختلف مناطق محافظة الكرك، وفقا لرئيس البلدية إبراهيم الكركي.
ويقع المسلخ الذي بلغت كلفة إنشائه مليون دينار، جزء منها بمبلغ يصل إلى زهاء 600 ألف دينار منحة من الحكومة الكويتية، بجانب المسلخ البلدي القديم في منطقة زحوم شرقي مدينة الكرك.
ويطالب قصابون وسكان بمختلف مناطق محافظة الكرك ببدء استخدام المسلخ للتخلص من الآثار السلبية التي تخلفها عمليات الذبح خارج المسالخ في جميع مناطق المحافظة، باستثناء مناطق بلدية الكرك التي تملك مسلخا قديما.
وقال المزارع والطبيب البيطري الدكتور فايز زيادين “إن عدم تشغيل المسلخ، رغم تجهيزه منذ أكثر من عام، يعد خسارة كبيرة لمحافظة الكرك، لاسيما وأنه يعد من أحدث المسالخ في المملكة وبطاقة تشغيلية تبلغ أكثر من 500 رأس أغنام باليوم، إضافة إلى 60 رأس أبقار”.
وطالب مواطنون بمختلف مناطق الكرك، وخصوصا خارج مناطق لواء قصبة الكرك، بسرعة العمل على افتتاح المسلخ، لاسيما وأن قصابين يقومون بذبح مواشيهم في مسالخ خاصة وبدائية تفتقر إلى أدنى الشروط الصحية اللازمة في عمليات الذبح.
وقال محمد الجعافرة من سكان لواء المزار الجنوبي “إن تشغيل المسلخ الجديد أصبح ضرورة ملحة لتوفير عمليات الذبح للمواشي تحت إشراف طبي وبيطري”، مشيرا إلى أن غالبية محال القصابة خارج مدينة الكرك تقوم بعمليات الذبح في مواقع تغيب عنها الرقابة الصحية المعنية بصحة وسلامة المواشي.
وأشار إلى أهمية أن تقوم الجهات المختصة بالعمل على افتتاح المسلخ الحديث، وإلزام محال القصابة كافة بالكرك بالذبح داخله ونقل الذبائح بواسطة مركبات مبردة ومجهزة لهذه الغاية، حرصا على سلامة المواطنين.
ولا يخفي صاحب محل قصابة ببلدة القطرانة شرقي محافظة الكرك، فضل عدم ذكر اسمه، مخاوفه من منع القصابين من الذبح خارج المسلخ الجديد، ورفض استخدام المسلخ الجديد بسبب بعده عن منطقة القطرانة، وعدم وجود وسلية نقل للذبائح حاليا، مطالبا بإنشاء مسلخ في كل لواء بالمحافظة.
في حين يطالب المواطن أمجد الحجايا من سكان القطرانة، بإلزام محال القصابة كافة بالذبح داخل المسلخ، حرصا على سلامة المواطنين، مشيرا إلى أنه لا يمكن السكوت على استمرار قيام القصابين بذبح المواشي بدون رقابة صحية عليها لمعرفة إن كانت صالحة للذبح أو لا.
وأكد أن انتشار الدماء وبقايا الذبح في الشوارع والأحياء وعلى الطرقات، هو نتيجة لغياب وجود مسلخ بلدي، مطالبا الجهات الرسمية بالعمل على افتتاح المسلخ بسرعة وإلزام القصابين كافة بالذبح فيه.
ومن جانبه، أكد مدير مؤسسة الغذاء والدواء بالكرك المهندس أحمد الختاتنة، أن المؤسسة خاطبت مرارا بلديات المحافظة بضرورة توفير مسلخ بكل بلدية لتتم فيه الذبحيات كافة، حرصا على صحة وسلامة المواطنين، موضحا أن المؤسسة تقوم بعمليات الرقابة على محال القصابة في جميع ألوية المحافظة.
ولفت إلى أن تأخير تشغيل مسلخ بلدية الكرك الحديث، يعود إلى وجود بعض الإجراءات الفنية التي يحتاجها المسلخ وفقا لمراسلات بين البلدية والمؤسسة.
وكان رئيس بلدية الكرك إبراهيم الكركي، أكد في وقت سابق لـ”الغد”، أن بلدية الكرك أنهت إنشاء المسلخ المركزي الحديث، والذي يمكنه أن يقدم الخدمات لجميع مناطق المحافظة، مشيرا حينها الى أنه سيتم تشغيله قريبا بعد الانتهاء من بعض الإجراءات الفنية. ولفت إلى أن المسلخ، سوف يلبي احتياجات قصابي المحافظة كاملة ويحتوي على احتياجات المسالخ الحديثة كافة.
وبين الكركي، أنه بعد الانتهاء من إنشاء المسلح سيتم إلزام جميع القصابين بالذبح بمسلخ المحافظة المركزي فقط، بحيث يتم توفير مركبات مبردة لنقل الذبحيات إلى جميع مناطق المحافظة، ووقف كل عمليات الذبح بدون الرقابة الصحية.
ويذكر أن حجم الذبحيات اليومية بالمحافظة يبلغ زهاء 400 رأس ماشية، يجري ذبح زهاء 120 رأسا منها بالمسلخ البلدي القديم التابع لبلدية الكرك، في حين يتم ذبح البقية في حظائر خاصة تابعة للقصابين بالمحافظة خارج الرقابة الصحية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock