الكركمحافظات

الكرك: أغلب المواقع السياحية تفتقر للخدمات الأساسية

هشال العضايله

الكرك – دعا مواطنون بمحافظة الكرك من الأجهزة المعنية بقطاع السياحية والمواقع الأثرية والطبيعية استغلال غياب الحركة السياحية وخصوصا الزوار من خارج المملكة بسبب ظروف جائحة كورونا، إلى استغلال هذه الظروف بالعمل على إعادة تأهيل المواقع السياحية المختلفة وتزويدها بالخدمات الضرورية، لاسيما وان اغلبها يفتقد لها.
وأشاروا إلى أن غالبية المواقع السياحية التي يزورها الزوار من خارج وداخل المملكة تعاني من غياب الخدمات المختلفة إضافة إلى تردي أحوالها، وخصوصا الأثرية منها، والتي لم يجر أي ترميم أو تحسين على أوضاعها منذ فترة طويلة، بما يساهم في زيادة أعداد الزوار.
وكان وزير السياحة والآثار نايف الفايز أكد في تصريحات صحفية قبل أيام، ان الوزارة ستطلق خلال الفترة المقبلة مشروعا ضمن حزمة إجراءات مكافحة كورونا، وبمبلغ هو الأكبر في تاريخ الوزارة، لإعادة تأهيل واستدامة المواقع السياحية والأثرية بمختلف مناطق المملكة، يشمل تشغيل 4500 شخص بصيانة وترميم المواقع الأثرية والسياحية، مشيرا إلى أن الهدف منه هو صيانة وإعادة التأهيل لهذه المواقع وادامتها وخصوصا في ظل غياب حركة السياح والزوار خلال فترة الجائحة.
وتفتقر معظم المواقع السياحية بالكرك وخصوصا الأثرية منها الى عمليات التحديث والترميم الجديدة لبعض المواقع وتحديدا في قلعة الكرك التاريخية وبعض المواقع الأثرية، التي يمكن ان تشكل إضافة نوعية لمواقع الزيارات السياحية بالمحافظة، بما يخدم تحسين مستوى معيشة المواطنين المجاورين والاستفادة من الحركة السياحية، لاسيما وان أغلبية المرافق الخدمية من فنادق ومطاعم وغيرها من المرافق السياحية تتركز في مركز المدينة الذي يتبع له الموقع الأثري.
وتفتقد العديد من هذه المواقع لمرافق جلوس المتنزهين ودورات المياه المتعددة الاستخدامات، والممرات للمشاة، بالإضافة إلى تردي أحوال الطرق المؤدية إلى تلك المواقع السياحية.
في حين ما زالت عشرات المواقع السياحية على حالها منذ عشرات السنين بدون أية تحديثات على أوضاعها وخصوصا المواقع السياحية الأثرية بمناطق الربة والقصر والمزار الجنوبي وقصبة الكرك اضافة الى غياب الاهتمام الدائم بمواقع سياحية طبيعية مثل مناطق غابة اليوبيل ووادي بن حماد وسيل عين سارة، والعديد من الاودية والممرات المائية بمجاري السيول بالمحافظة والتي تعتبر من المناطق السياحية للمغامرة والتي تتطور بشكل مستمر.
وقال العامل بقطاع السياحة طارق المبيضين، ان هناك حاجة ماسة الى تطوير المرافق السياحية واستغلال فترة الحظر خلال جائحة كورونا مع غياب السياح، وخصوصا الأجانب بحيث يتم الاستفادة من هذا الوضع باجراء الترميمات الضرورية لبعض المواقع الأثرية والسياحية، لتتمكن من استيعاب الزيادة المتوقعة على اعداد السياح بعد انتهاء الجائحة.
ولفت إلى أن العديد من المواقع السياحية التي تكون في ذهن الزائر، تفتقد إلى المرافق الضرورية وخصوصا الاحتياجات الضرورية والتي من المفترض الانتهاء من وجودها منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن العديد من الزوار يعانون من غيابها الأمر الذي يدعو إلى إعادة تأهيل هذه المواقع حرصا على الحركة السياحية بالمستقبل.
وأشار إلى أن المواقع الطبيعية السياحية وخصوصا مناطق وادي بن حماد وعين سارة، وهي الأكثر ارتيادا بين مواطني المحافظة وسياح المغامرة، تفتقد نهائيا للخدمات الضرورية للوصول اليها، وخصوصا الطرق وهي بحاجة إلى إعادة التأهيل وانشاء مواقع لاستخدام المياه الحارة، والتي تتوفر فيها ويطلبها العديد من الزوار من السياح من الداخل والخارج.
ويؤكد المواطن مجيد الحمايدة، أن هناك ضرورة لاستغلال حالة الحظر وتوقف حركة السياحة بمختلف المرافق السياحية لإعادة تأهيل المواقع والعمل على ترميمها، وتوفير ما لم يكن متوافرا فيها سابقا، وخصوصا المرافق الخدمية المختلفة من حمامات ومقاعد للجلوس وممرات للمشاة وتوفير خدمات الطعام والشراب فيها.
واشار الى ان هناك العديد من المرافق السياحية بالمحافظة وخصوصا الطبيعية منها، تفتقر نهائيا الى الخدمات وهي بحاجة ماسة الى توافرها ومن الضروري استغلال غياب حركة الزوار، للعمل على توفيرها وتطوير المنتج السياحي فيها بما يخدم الحركة السياحية بالكرك.
ولفت الى ان منطقة وادي بن حماد إلى الشمال من مدينة الكرك وتضم عيون وشلالات المياه المعدنية الساخنة والمواقع الجبلية، والتي تستقطب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة، كما تضم المنطقة مساحات زراعية واسعة مزروعة باشجار الزيتون والحمصيات وزراعة الخضراوات والفواكة المختلفة.
وأشار إلى أن المنطقة اصبحت خلال السنوات الماضية مكانا لممارسة رياضة تسلق الجبال والرياضات الجبلية، كما تعتبر إحدى المناطق ذات الطبيعة الجبلية إلا أن الطريق الموصلة اليها ضيقة وعرة تمتد على مدى أكثر من عشرة كيلومترات ولا تتسع لأكثر من مركبة واحدة في بعض مناطقها كما انها تسير بشكل متعرج وخطر، ومن الضروري استغلال فترة غياب السياح بتنفيذ كل احتياجات هذه المنطقة.
وأضاف أن السياح والمتنزهون يعانون للوصول إلى مواقع للجلوس والسير في الوادي والحصول على الخدمات المختلفة التي يحتاجونها وخاصة دورات المياه.
وقال المواطن محمد الجعافرة من سكان بلدة ذات رأس بلواء المزار الجنوبي، ان المنطقة تضم أحد أهم المواقع الاثرية بالمنطقة، وهي عبارة عن مجموعة من الآثار النبطية والأموية وأهمها قصر أموي متكامل، بحاجة إلى التطوير والتأهيل ليتم الاستفادة منه بشكل جيد في شمول الحركة السياحية لمختلف مناطق المحافظة.
ويؤكد مدير الأشغال العامة والاسكان بالكرك المهندس رائد الخطاطبة في تصريحات سابقة، أن المديرية عملت خلال الفترة الماضية على إجراء توسعة لطريق حمامات وادي بن حماد، يتضمن عملية توسعة للطريق وانشاء جسر للوادي، وازالة مستمرة للعوائق.
وأكد ان منطقة وادي بن حماد وهي زراعية وسياحية وهي بحاجة الى إعادة تأهيل الطريق فيها إلا أن هناك العديد من المعيقات من بينها قضية تنظيم الطريق الواقع في أراض زراعية مملوكة لمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock