الكركمحافظات

الكرك: البلدية تعاني العجز.. ومئات التجار لايستطيعون تسديد التزاماتهم

الكرك- في وقت تنظم فيه بلديات بمحافظة الكرك، حملات شاملة لتحصيل الأموال المتأخرة منذ أعوام على مئات التجار، نتيجة عدم دفع رسوم رخص المهن لمحالهم أو دفع إيجارات المحال المستملكة للبلديات، فإن تجارا يؤكدون أن ظروف جائحة كورونا كان لها تأثير كبير في منعهم من دفع التزاماتهم المالية للبلدية.
مصادر في غرفتي الكرك والمزار الجنوبي التجاريتين، أكدت أن مئات التجار في المحافظة، دفعتهم ظروف الجائحة للتوقف عن العمل وإنهاء رخص أعمالهم، وإغلاق متاجرهم. وهو الأمر الذي تؤكده المديرة التنفيذية في بلدية الكرك المهندسة ساجدة الرهايفة، التي تشير الى إنهاء تجار في المدينة وبلدياتها رخصهم، وإغلاق محالهم لظروفهم المالية الصعبة، وفق العديد منهم.
ورغم أن الحكومة سمحت للتجار بتأجيل دفع رسوم رخصهم والرسوم التجارية المتأخرة عليهم حتى نهاية الشهر المقبل، لكن تجارا يؤكدون أن أي تأجيل لن ينفعهم في وقف الإغلاقات المستمرة لمحالهم التجارية، ويشكون في الوقت ذاته من أن البلديات لا توافق على إغلاق المحال وإنهاء تراخيصهم، إلا بعد دفع الرسوم المالية المتأخرة عليهم على نحو ذمم مالية للبلدية.
وكانت بلدية الكرك، أطلقت مؤخرا حملة لتحصيل المبالغ المالية المتراكمة والمترتبة على المحال التجارية بمناطق البلدية منذ سنوات، لرفضها دفع رسوم رخص المهن والإيجارات السنوية لبعض محالها، الذي يحرمها من أهم مصادر دخلها المالي، وتوفير تغطية مالية لرواتب عامليها. رئيس لجنة بلدية الكرك نائب المحافظة الدكتور هاني الشورة، قال إن البلدية أطلقت حملتها في هذا النطاق، لتحصيل ما ترتب من مبالغ مالية كبيرة على مئات المحال التجارية فيها، التي يرفض بعض أصحابها منذ سنوات دفعها، مشيرا الى أنها تأمل بتحصيل الأموال لدفع رواتب عامليها.
وبين الشورة أن البلدية وبسبب التزاماتها المالية، يكشف حسابها المالي عن الحاجة لنحو 11 مليون دينار، لتغطية نفقاتها، بخاصة رواتب عامليها.
وأشار إلى أن البلدية شكلت لجانا من العاملين في القسم المالي، لتنفيذ جولات لتحصيل أموالها، داعيا التجار للالتزام بدفع حقوق البلدية المالية، لأنها السبيل لتنفيذ واجباتها تجاه المواطنين في مناطقها الـ12، من أعمال نظافة وصيانة وخدمات إنارة وتعبيد وفتح طرق وشوارع.
وبين أن هناك إعفاءات مالية جديدة، أقرتها أوامر الدفاع الأخيرة، وعملت على تأجيل دفع الرسوم المالية على التجار، وخصوصا لرخص المهن، وهي فرصة لهم لإنهاء أي التزامات مالية عليهم على نحو مناسب.
المديرة التنفيذية للبلدية المهندسة ساجدة الرهايفة، أكدت أن هناك محال تجارية تابعة للبلدية في المنطقتين الحرفيتين القديمة والجديدة وسوق الخضراوات، يترتب عليها التزامات مالية منذ سنوات، تتضمن أجور محال تجارية ورسوم رخص.
وبينت أن البلدية أحالت قضاياهم الى محاميها، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم في حال لم يسددوا التزاماتهم.
وأكدت أن البلدية، رغم وجود رسوم مالية متأخرة، لكنها لن تغلق حاليا أي محال تجارية يرفض أصحابها دفع ما عليهم من مستحقات، بناء على أوامر الدفاع التي أتاحت فرصة لتسديد الرسوم حتى الشهر المقبل، موضحة أن البلدية تتعامل مع التجار على نحو متساو ومن دون تمييز.
ولفتت إلى أن البلدية تأمل بألا تصل هذه العملية الى مستوى إغلاق المحال التجارية، وأن يرخص التجار محالهم التزاما بالقانون، حرصا على سلامة موقفهم وتوفير إيرادات مالية للبلدية، لتتمكن من تأدية واجباتها.
وكان المجلس البلدي السابق للبلدية، أوقف العامين الماضيين، إغلاقات المحال التجارية، أصحابها غير ملتزمين بتسديد مستحقاتهم، التزاما منه بالتخفيف عن المواطنين في ظل ظروف الجائحة.
كما وافق المجلس حينها، من باب المصلحة العامة، على إعفاء المشاريع التي ستقام حديثا في المنطقة الصناعية الجديدة الواقعة في منطقة اللجون من الأجور ورخص المهن والنفايات للسنوات العشر الأولى من عمر المشروع، وذلك ضمن شروط محددة.
وأكد المجلس في قراره، أن الشروط الواجب توافرها، تتضمن أن ينوي المستثمر إنشاء مشروع يعود بالنفع على مدينة الكرك وأهاليها، وتشغيل ما لا تقل عن 10 أشخاص يحملون مؤهلات مختلفة، وتوقيع عقد استثماري مع البلدية لـ10 سنوات كحد أدنى، على ألا تكون لمثل هذه المشاريع الجديدة مثيل في المنطقة حاليا، كمعامل الطوب والحجر، والحجر الصناعي والبلاط.
وأكد تاجر مترتب عليه رسوم لرخص المهن، وفضل عدم ذكر اسمه، أن غالبية التجار لم يعد لديهم الإمكانية والقدرة على دفع أي رسوم في ظل الظروف الحالية، مطالبا البلدية بتأجيل دفع رسوم رخص المهن وغيرها من الرسوم، وخصوصا إيجارات المحال التي تؤجرها البلدية في مناطق المدينة الحرفية وسوق الخضراوات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock