الكركمحافظات

الكرك: الزراعة والمياه الأقل مخصصات بموازنة المحافظة رغم الجفاف

هشال العضايلة

الكرك – على الرغم من الأهمية الاقتصادية البالغة للقطاع الزراعي في محافظة الكرك، إضافة إلى قطاع المياه نظرا لاعتماد القطاعين أحدهما على الآخر، غير انهما يعانيان من انخفاض قيمة التمويل الخاصة بهما في موازنة مجلس المحافظة، التي لا تتعدى لهما مجتمعين 8 بالمائة من المخصصات.
وكانت الحكومة أعلنت نهاية العام الماضي عن تفاصيل مشروعي قانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية للسنة المالية 2021، واستأثرت فيهما العاصمة عمان بحصة الأسد، وبواقع 18.813 مليون دينار، تلتها محافظة إربد (12.308 مليون دينار)، بينما خصص النصيب الأقل لمحافظة الكرك بقيمة 7 ملايين دينار.
وكان مجلس محافظة الكرك بدأ تنفيذ المشاريع وفقا لمخصصات الموازنة للعام 2021، وبلغت نحو 7 ملايين و194 ألف دينار، وتشكل أقل قيمة في الموازنات بين المحافظات على مستوى المملكة.
وتوزعت الموازنة على 16 وزارة وقطاعا استفاد منها 89 مشروعا فقط، علما أن هناك وزارات وقطاعات حرمت من أي مشروع لنقص المخصصات.
وفيما يعاني القطاع الزراعي العام الحالي من مشاكل متعلقة بالجفاف شبه الشامل بسبب ندرة الأمطار وتراجع أسعار الخضراوات والفواكه المنتجة في الأغوار الجنوبية، فإن تخصيص مبالغ مالية قليلة يزيد من التحدي في مواجهة ضرورات التنمية المحلية في هذين القطاعين.
ويقول نائب رئيس مجلس محافظة الكرك عبدالله العبادلة في تصريح لـ”الغد” إن المجلس ورغم كل تلك التحديات، سينفذ العام الحالي عددا من المشاريع في قطاع المياه والزراعة، رغم قلة المخصصات وذهاب معظم المخصصات لسداد ديون سنوات سابقة.
ويبين العبادلة أن القطاع الزراعي وقطاع المياه يعدان من القطاعات المهمة في المحافظة، حيث تعتبر الكرك منطقة زراعية بالدرجة الأولى، نظرا لتنوع المواسم الزراعية، بالإضافة إلى تمتعها بمناخ معتدل.
ويلفت إلى أن محافظة الكرك تعاني من نقص المياه، مشيرا إلى أن حصة الفرد من المياه دون المستوى المطلوب، جراء الفاقد واستنزاف الشركات والمصانع لكميات كبيرة منها على حساب حصة الفرد.
ويؤكد أن نسبة الفاقد من شبكة المياه في المحافظة تصل إلى 65 %، الأمر الذي يستدعي ضرورة تحديث الشبكات في المحافظة، ووضع خطة لمواجهة الطلب على المياه، الأمر الذي يحتاج الى زيادة مخصصات هذا القطاع.
ويشير إلى أن مجلس محافظة الكرك أولى قطاع الزراعة والمياه جل اهتمامه، غير أن انخفاض موازنة المحافظة للعام الحالي هو السبب في عدم تنفيذ المشاريع، بالإضافة الى عدم وجود دراسة دقيقة لكلف المشاريع وضعف التنسيق بين الوزارات والمؤسسات التابعة لها في المحافظات، وبطء في تنفيذ المشاريع.
ويبين أن موازنة القطاع الزراعي للعام 2021 بلغت 335 ألف دينار فقط ، وزعت على مشاريع منها مكافحة دودة الزرع والآفات الزراعية، وإجراء صيانة لعدد من مديريات الزراعة، وإنشاء جدران استنادية وسلاسل حجرية وصيانة عدد من القنوات، فضلا عن إنشاء مختبر ميداني لمكافحة سوسة النخيل وحشرة تتلف محصول البندورة، إضافة إلى شراء مواد ولوازم لمديرية زراعة القطرانة، مضيفا ان موازنة القطاع الزراعي وزعت على لواء القصبة بواقع 85 ألف دينار، ولواء المزار 90 ألفا، ولواء الأغوار 60 ألفا، ولواء القطرانة 10 آلاف دينار.
وفيما يتعلق بموازنة قطاع المياه، فبلغت 370 ألف دينار توزعت على تحسين شبكة سد السلطاني وشبكة مياه القطرانة، وتأهيل محطة مياه غور المزرعة، وتوريد وتمديد خطوط مياه مؤاب، فضلا عن استبدال خطوط آبار محي القديمة، حيث تم طرح بعض العطاءات، والبعض الآخر قيد التنفيذ.
وجاء توزيع الموازنة من حيث الوزارات وقطاعاتها والنسب التي حصلت عليها من الموازنة، كانت على النحو التالي: وزارة الأشغال 30 مشروعا بمبلغ 2.669.000 دينار، حيث كانت نسبتها من الموازنه 37.1 %، تلتها وزارة التربية والتعليم 14 مشروعا بمبلغ 1.245.000 دينار بنسبة 17.3 %، ووزارة الزراعة 9 مشاريع بمبلغ 235 ألف دينار وبنسبة
3.3 %، وكذلك وزارة الصحة 7 مشاريع بمبلغ 570.000 ألف دينار وبنسبة 7.9 بالمائة، ووزارة المياه: 5 مشاريع بقيمة 370 ألف دينار وبنسبة 5 بالمائة.
وكان توزيع المشاريع حسب الوحدات الإدارية كالتالي: مشروع واحد في قضاء غور المزرعة، و31 مشروعا في قصبة الكرك، و17 مشروعا لقصبة مؤاب، و13 مشروعا لقصبة المزار، و7 مشاريع لقصبة القصر، و6 مشاريع للواء القطرانة، و5 مشاريع لقصبة غور الصافي، و4 مشاريع للواء عي، و3 مشاريع للواء فقوع، ومشروعان لقضاء الموجب، ومشروع واحد لقضاء المزرعة.
ويؤكد الناطق الإعلامي لمجلس المحافظة فتحي الهويمل أنه، ورغما من انخفاض قيمة الموازنة، إلا أن المجلس مصمم على تنفيذ مشاريعه الموضوعة للعام الحالي، وأهمها مشاريع زراعية ومائية بسبب معاناة المواطنين من تردي أحوال البنية التحتية في القطاعين، على الرغم من تراجع مخصصات موازنته على نحو لافت لهذا العام، والتي لم تتجاوز 7.4 مليون دينار.
ويقول إن موازنة العام الماضي كانت قد قررت بقيمة 15 مليون دينار، لكنها تقلصت أخيرا إلى نحو مليونين و200 ألف دينار فقط، وذلك بعد حسم 70 بالمائة منها على فترات، لافتا إلى أن هذا المبلغ وزع على ألوية المحافظة المختلفة، لسداد ديون المشاريع التي بوشر بتنفيذها العام قبل الماضي، ولم تكتمل لنقص التمويل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock