الكركمحافظات

الكرك: اللجوء لمعاصر عمان لوفرة كميات الزيتون

هشال العضايلة

الكرك- يشهد موسم قطاف وعصر الزيتون بمحافظة الكرك هذا العام ارباكا وازمة غير مسبوقة، وهو ما اعاده مزارعون الى ايام الحظر الرسمية لمكافحة فيروس كورونا، اضافة الى اغلاق معاصر وخطوط انتاج لأسباب متعلقة باشتراطات الوقاية من فيروس كورونا، اضافة الى جودة الموسم والتي ادت الى زيادة الانتاج بكميات كبيرة خلافا للمواسم السابقة، وفقا لإحصاءات مديرية زراعة الكرك، ما دفع مزارعين الى الذهاب الى معاصر في العاصمة ومادبا.
وتشهد معاصر الزيتون العاملة بالكرك وعددها اربع بعد توقف معصرة عن العمل، وتوقف بعض خطوط الانتاج ببعض المعاصر، ازمة بسبب تراكم كميات كبيرة من الزيتون في ساحات المعاصر، وعدم تمكن المزارعين من عصر زيتونهم والذي اصاب بعضه التلف والخراب بسبب بقائه لأيام عدة في الساحات وفقا لنظام الدور المعتمد.
وأكد مزارعون انهم وبسبب عدم قدرة المعاصر بالكرك على العصر خلال اوقات قريبة، اضطروا للذهاب الى معاصر في العاصمة عمان ومحافظة مادبا وهي المعاصر الاقرب ليتمكنوا من عصر زيتونهم في وقت قريب، حرصا على عدم تعفنه وخرابة بسبب تكسده بساحات معاصر الكرك.
ويحتاج المزارع الى اكثر من اسبوعين ليتمكن من عصر زيتونه، بعد الحصول على دور في اي معصرة من معاصر الكرك، ما يضطر العديد من المزارعين الى تأخير قطاف الزيتون، والذي يؤدي الى تساقط حبات الزيتون على الارض وتلفها في بعض المناطق من المحافظة.
ويؤكد المزارع ناصر العمرو، ان الازمة التي تشهدها معاصر الزيتون وموسم القطاف هذا العام لم تشهدها المحافظة على الاطلاق، وهو الامر الذي ساهم في تردي احوال المزارعين رغم جودة الموسم هذا العام، لافتا الى انه اضطر وبسبب عدم قدرته على الحصول على دور لعصر زيتونه الا لفترة طويلة تمتد لأسبوعين وهو الامر الذي يكلفه تلف الزيتون بالأكياس الموضوع فيها، اضطر للذهاب الى احدى معاصر محافظة مادبا للعصر خلال يومين.
وأشار الى ان توقف احدى المعاصر اضافة الى الحظر الذي يعمل على تجميع كميات كبيرة من الزيتون خلال يومين واحضار المزارعين لكمياتهم دفعة واحدة بعد الحظر يؤدي إلى تراكم الزيتون لدى المعاصر دون القدرة على عصره بوقت مناسب للمزارعين.
وقال صاحب معصرة زيتون بالكرك محمد ابونصار، ان الموسم الحالي موسم جيد وهو يتطلب اجراءات استثنائية بخصوص عمليات قطاف وعصر الزيتون حرصا على سلامة المنتج، لافتا الى ان معاصر الزيتون لا تستطيع التقيد بكافة الاجراءات المطلوبة، وخصوصا فيما يتعلق بحضور المزارعين للمعصرة وتواجدهم داخلها.
ولفت الى ان هناك ازمة لدى المعاصر بالقدرة على عصر الكميات الكبيرة الواردة خلال الفترة الحالية لأسباب تتعلق بالحظر بشكل رئيسي، اضافة الى توقف معاصر وخطوط انتاج عن العمل، وتأخر موسم قطاف الزيتون من قبل المزارعين لعدم نضوجه خلال فترة طويلة من بداية موسم العصر وحتى الآن، مشيرا الى ان تأخر النضوج ساهم في حدوث الازمة الحالية والتي تشهدها المعاصر.
وبين ابو نصار ان المعصرة تقوم بإعطاء المزارعين بطاقة الدور لمدة أكثرها اسبوع في حين كانت قبل اسبوع أكثر من ذلك بسبب تراكم كميات امام المعصرة وفي ساحاتها.
وبين ان المعصرة اعدت سلسلة اجراءات للحماية من فيروس كورونا، وخصوصا توفير الكمامات لمن ليس لدية كمامة، اضافة الى المطالبة بالتباعد الاجتماعي بين المزارعين داخل المعصرة، لافتا الى ان هناك مطالب من اصحاب المعاصر والمزارعين بالسماح للمزارعين بإحضار محصولهم حتى في اوقات الحظر يوم الجمعة اسوة ببقية المزارعين واعتبار نقل الزيتون بالمركبات تصريحا بالتحرك والتنقل
ولفت الى ان الزيتون يتعرض للتلف في حال قطافه وتركه لايام دون عصر، مطالبا المزارعين بعدم القطاف الا قبل يوم او اكثر للحصول على دور العصر من احدى المعاصر، حرصا على سلامة الموسم والمنتج من الزيت، مؤكدا ان المعصرة تعمل الان لمدة 24 ساعة باليوم دون توقف بسبب كميات الزيتون المتراكمة في ساحاتها، في حين ان السنوات الماضية كانت تشهد توقف المعصرة عند منتصف الليل لعدم وجود زيتون للعصر.
وكان مركز الامن وادارة الازمات اصدر قرارا سمح فيه للمعاصر بالعمل وعامليها بالتنقل اثناء الحظر، بالإضافة الى السماح للمزارعين بالتنقل من المزارع الى المعاصر اثناء الحظر الجزئي شريطة احضار شهادة من المعصرة اثناء العودة، على ان يتم الحصول على تصريح من مديرية الزراعة المختصة بالمملكة وتصديق التصريح من الحاكم الاداري المختص، وهو الامر الذي يؤكد مزارعون انه يتطلب اجراءات طويلة ومعقدة هم في غنى عنها، ما يجعلهم يؤجلون عصر زيتونهم للايام التي تلي الحظر ما يعمل على تراكم الزيتون.
ويؤكد المزارع ناصر البرقان ان الموسم الحالي يشهد ازمة غير مسبوقة بسبب تراكم كميات كبيرة من الزيتون بالمعاصر، لافتا الى انه حصل على دور انتظار لمدة عشرة ايام على اقل تقدير من احدى المعاصر، ما اضطرة الى التجوال على مختلف المعاصر والتي كانت شبيهة لبعضها في فترة الانتظار، ما دفعه الى تفريغ الزيتون من الاكياس من جديد وتركه في الشمس، خوفا من تعفنه وخرابه وبقائة لمدة اسبوعين قبل ان يتمكن من عصر زيتونه.
ويؤكد مدير زراعة الكرك المهندس خالد الصرايرة، ان سبب تراكم الانتاج في المعاصر يعود الى الكميات الكبيرة المنتجه هذا العام، وخلوه من التلف الذي تسببه الآفات والحشرات كل عام، اضافة الى قطاف المزارعين وتوريدهم الزيتون للمعاصر بوقت قريب وتوقف احدى المعاصر عن العمل لأسباب خاصة بالمالكين.
واشار الصرايرة، الى عودة المعاصر الآن الى الحالة الطبيعية وانتهاء التراكم، لافتا الى انه المتوقع ان تصل معدلات الانتاج للموسم الحالي الى اكثر من 9 آلاف طن من الزيتون بمختلف مناطق محافظة الكرك، والذي يتم عصر نحو 7 آلاف طن منها لإنتاج ما كميته 1500 طن من زيت الزيتون، اضافة الى طنين من الزيتون الكبيس لاستهلاك المائدة بمختلف الانواع والاصناف
وكانت محافظة الكرك شهدت العام الماضي انتاج زهاء 8 آلاف طن من الزيتون و1200 طن من الزيت، بسبب الانتشار الواسع لحشرة ذبابة الزيتون، التي ألحقت الاذى بمساحات واسعة من محصول الزيتون.
وأكد المهندس الصرايرة ان المساحات الزراعية التي تزرع بالزيتون بالكرك تقدر بنحو 50 ألف دونم من بينها اراضي مساحات مرورية واخرى بعلية لا يتم ريها، مشيرا إلى هناك مساحات اخرى قيد الانتاج خلال السنوات المقبلة والتي ستعمل على زيادة الانتاج السنوي من الزيتون وزيت الزيتون.
ولفت إلى أن ارتفاع الانتاج المتوقع هذا العام يعود إلى أن المحافظة شهدت تساقطا جيدا للامطار هذا الموسم اسهم في تحسن انتاجية الاشجار اضافة إلى تراجع آثار الحشرات، وخصوصا ذبابة الزيتون التي لم يلحظ اثرها الكبير على المحصول هذا العام في مناطق المحافظة المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock