السلايدر الرئيسيالكركمحافظات

الكرك: المهندس أبو حرب يصنع آلة لتلبيس القشرة لألواح الخشب -فيديو

هشال العضايله

الكرك – رغم صغر سنه وحداثة تجربته العملية، إلا أن المهندس مأمون أبو حرب حديث التخرج بتخصص الهندسة الميكانيكية من جامعة مؤتة عام 2016، ويقطن ببلدة المنشية بمحافظة الكرك تمكن وبفضل إصراره على التميز والابداع، من تصنيع آلة حديثة يستخدمها المهنيون في أعمال النجارة وتصنيع الأعمال الخشبية بشكل كبير.
وهذه الآلة الموجودة لدى العديد من محال النجارة بالمملكة، لا تصنع بالأردن وتستورد من الصين وتركيا بأسعار باهضة، وظيفتها تلبيس ألوح الخشب بالقشرة.
المهندس أبوحرب قرر وبعد تخرجه من الجامعة وعمله في منجرة والده، ان يطبق فكرته التي أشغلته طويلا، وهي لماذا لا نصنع ما نحتاجه، وخصوصا آلات العمل بالنجارة والتي تكلف مبالغ مالية كبيرة.
ويقول المهندس ابوحرب إنه أنجز مشروعه وهو تصنيع آله لتلبيس قشرة pvc على ألواح الخشب، ومقاطع الخشب المستخدم بمختلف أعمال النجارة من خزائن وابواب وغيرها.
واضاف المهندس أبو حرب، ان فكرة صناعة تلك الآلة جاءت خلال عمله في منجرة والده بعد التخرج وهي المنجرة التي عمل فيها وهو في سن صغيرة عندما كان يساعد والده بالعمل. ليكتشف لاحقا حاجة المنجرة لوجود هذه الآلة بالمنجرة بعد أن كان والده يشتري الألواح ومقاطع الخشب الملبسة بالقشرة جاهزة أو يقوم بتلبيسها لدى أحد المعامل
وبين أن ثمن الآلة بالخارج يصل إلى 8 آلاف دينار من الصين و12 ألف دينار من تركيا، وهو الأمر المكلف على أصحاب المناجر الصغيرة، لافتا الى انه قام بزيارة الى تركيا للاطلاع على الآلات هناك وكيفية عملها، وبعدها بدأ مع أحد زملائه بإجراء الدراسات الفنية اللازمة من مختلف الجوانب الميكانيكية والكهربائية، وإعداد التصاميم الأولية والتي احتاجت الى أربعة أشهر.
وبين انه وبتشجيع ودعم من والده تمكن من شراء المواد الأولية لتصنيع الآلة وصناعتها كاملة، وبعدها قام فريق من الفنيين من الصناعيين وأصحاب المهنة بفحص الآلة والتي وجدوها مطابقة لاحتياجات معامل النجارة والخشب، مؤكدا أن الآلة الأولى التي أنتجها بيعت مباشرة لإحدى أهم مصانع النجارة والخشب في المملكة، حيث أنتج آلة جديدة أكثر صغرا من الأولى وهي الآن تعمل بورشة والده للنجارة، وتقدم الخدمات لكافة النجارين بالمحافظة.
وأشار ابوحرب إلى أنه شعر بالإحباط في المرحلة الاولى من عمله، لكونه لم يحصل على الإشادة بما حققه من عمل وفر على الوطن والمهنيين مبالغ مالية كبيرة، واظهر قدرة ابناء الوطن على التصنيع وإنتاج ما يقوم به الآخرون، إلا أن وقوف والده خلفه وتشجيعه له دفعه للاستمرار والعمل والمتابعة والوصول الى ما وصل اليه، وكان عاملا مهما في نجاح التجربة.
واكد المهندس أبو حرب، ان تصنيعه لآلة تلبيس قشرة على الخشب، ساهم في مساعدة الفنيين ووفر عليهم وقتا ومالا، وخصوصا وان العمل مع الآلة لا يحتاج الى عمال مؤهلين ويمكن لأي عامل العمل عليها، لافتا الى انه سيعمل على تطوير الآلة لتعمل أتوماتيكيا بالمستقبل، وانتاجها بشكل تجاري وحتى تسويقها وتصديرها للخارج.
وأشار ابو حرب، إلى أن ما عمله غير حياته كليا، ودفعه الى المضي في طريق الابداع والتفكير في إنتاج كافة الاحتياجات التي يحتاجها المهنيون، وخصوصا في اعمال النجارة والخشب، بدلا من استيرادها من الخارج، وخصوصا وان هذه الآلات بسيطة وليست معقدة، ويمكن تصنيعها بالاردن بسواعد وعقول الشباب الاردنيين، متطلعا ان تهتم جهة رسمية بما أنجز أسوة ببقية دول العالم التي تكرم المبدعين من الشباب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock