الكركمحافظات

الكرك: الهطل المطري يطلق موسم الزراعات الحقلية

هشال العضايلة

الكرك – كان مزارعو المحاصيل الحقلية في مختلف مناطق محافظة الكرك، ينتظرون تساقط الأمطار، لبدء زراعة محاصيلهم، برغم تأخرها لهذا العام، إذ شهدت المحافظة في اليومين الماضيين، تساقطا مطريا غزيرا شمل مناطق المحافظة كافة.
ومع بدء الهطول المطري، يستعد غالبية المزارعين للموسم، برغم مخاوفهم من تكرار ما جرى في موسم العام الماضي، الذي وصفه مزارعون بالاسوأ خلال سنوات طويلة.
وفي المواسم السابقة، كان غالبية المزارعين، ينهون زراعة جزء كبير من الأراضي بالشعير، وتجهيز الأرض لزراعة القمح، لكن تأخر سقوط الامطار وتجربة الموسم الماضي، دفعتهم لتأخير حراثة الأرض وبذرها.
وتكبد مزارعو المحاصيل الحقلية مع نهاية الموسم، خسائر مالية كبيرة بسبب الجفاف الذي ضرب مساحات واسعة من اقليم الجنوب، وأهلك المحاصيل في وقت مبكر من الموسم، ولم يستطع سوى قلة من المزارعين في شمال المحافظة من جمع بذور الموسم المقبل.
وكانت نسبة الهطول المطري في المحافظة الموسم الماضي، من أدنى النسب خلال سنوات طويلة، وبحسب مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، فانه، لم يصل إلى نصف المعدل السنوي، إذ وصل إلى 131 ملم فقط، فيما المعدل السنوي للمحافظة يبلغ 300 ملم، لافتا الى ان المعدل لمختلف مناطق المحافظة بلغ 45 %.
وأكد الطراونة، ان المحافظة شهدت في اليومين الماضيين تساقطا للامطار، مشيرا إلى أن كميات الأمطار التي تساقطت بلغت أكثر من 10 ملم في مختلف مناطق المحافظة، مشيرا إلى أهمية أن يبدأ المزارعون زراعاتهم حرصا على الموسم.
ويؤكد مزارعون، ان غالبية الأراضي الزراعية بالمحافظة، والتي تتم زراعتها سنويا بمحاصيل حقلية لم تزرع مساحات واسعة منها حتى الآن، لتأخر تساقط الأمطار حتى الآن، وهو موعد متأخر لزراعة المحاصيل، مشيرين إلى ان بدء الموسم أفضل من عدمه في ظل هذه الظروف الصعبة.
وقال المزارع أحمد الحمايدة، إن تساقط الامطار وبرغم تأخرها جاء في وقت مناسب لبدء الزراعات الحقلية، خصوصا القمح والشعير الذي كان يتوقع انتهاؤه في حال تأخر تساقط الأمطار عن الفترة الحالية، مشيرا إلى أن زراعة المحاصيل الحقلية، انتعشت الموسم قبل الماضي لتصل إلى مستويات قياسية، خلافا للمواسم السابقة، بفضل الأمطار الغزيزة التي تساقطت على مختلف مناطق المحافظة في الشتاء، مشيرا إلى أن أصحاب المواشي، وهم في غالبيتهم مزارعون للمحاصيل الحقلية، لم يشتروا نهائيا الأعلاف لفترة طويلة.
ولفت إلى أن أعدادا كبيرة من المزارعين لم تزرع أراضيها للآن، في حين انه كان يفترض بان تكون هناك مساحات كبيرة من الأرض زرعت لتأخر الامطار، مشيرا إلى انه بدئ بالاعداد لزراعة الأرض عبر تجهيز البذار والتراكتورات وغيرها من المستلزمات الضرورية لزراعة الأرض بالشعير خلال هذه الفترة من الموسم.
وبين أن مزارعي المحاصيل الحقلية كانوا متخوفين من تعرضهم لخسائر مالية على غرار ما جرى لهم في الموسم الماضي، وأن انحباس الامطار، جاء ليؤكد مخاوفهم من الموسم، مؤكدا ان كميات الامطار المتساقطة، برغم قلتها حتى الآن، الا انها جيدة ومناسبة لزراعة الارض بالمحاصيل، بدلا من زراعة الحبوب بالارض الجافة.
واشار المزارع عباس الضمور، ان الهطول المطري الاخير اليومين الماضيين، يعتبر بداية الهطول المطري، لأن الموسم تأخر ولم تتساقط أي كميات للأمطار حتى قبل يومين، مشيرا إلى أن المزارعين كانوا بانتظار تساقط الأمطار، لبدء حراثة الأرض وزراعتها. وبين ان مزارعين بدأوا مبكرا حراثة الأرض قبل تساقط الأمطار، لكنها كانت مغامرة قياسا الى الموسم الماضي الذي شكل خسارة كبيرة للمزارعين، مشددا على أمل أن تتوالى المنخفضات الجوية وتساقط الأمطار على امتداد الموسم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock