الكركمحافظات

الكرك: انحباس الأمطار ينذر بفقدان موسم المحاصيل الحقلية

هشال العضايلة

الكرك – ينذر انحباس الأمطار في محافظة الكرك وبعض محافظات الجنوب، بتردي موسم المحاصيل الحقلية، الذي يحتاج الى كميات مناسبة من الامطار في هذا الوقت، لتسهم بإنبات البذار.


وبحسب مزارعين، فإن المحاصيل الحقلية تحتاج لكي تتمكن من الإنبات في هذه الفترة، إلى هطل مطري لا يقل معدله عن 100 ملم، لكن ذلك لم يتحقق للآن، اذ بلغ الهطل حتى هذه الفترة 18 ملم فقط، وفقا لأرقام مديريات الزراعة في المحافظة.


وأشاروا إلى أن هذه النسبة، ونحن ما نزال في منتصف الموسم، لم تسهم بترطيب التربة التي زرعت بمحاصيل حقلية من القمح والشعير، ما يعني ان البذور لن تتمكن من الإنبات، بينما يتوقع تعفنها، معتبرين بأن الايام المقبلة، ومع دخول المنخفض المقبل، قد تكون حاسمة في انتهاء الموسم، او منحهم فرصة اخيرة.


وأكدوا أن على الحكومة، النظر لما يتعرض له المزارعون من اضرار كبيرة وخسائر قد تلحق بهم، جراء الجفاف الذي يضرب المحافظة، وسبق أن شهدت المحافظة قبل عامين، هطولا جيدا.


وأشاروا الى ان الحكومة، تقوم بتعويض مزارعين لأسباب، تتعلق بالظروف الطبيعية وغير الطبيعية تعرضت فيها مزارعها لخسائر كبيرة، في حين ان مزارعي الحبوب حتى الآن، وبرغم تعرضهم للخسائر، لم يحصلوا على أي تعويضات حكومية.


ومنذ بداية موسم الأمطار وحتى الآن، جاء الهطل المطري في مختلف مناطق المحافظة متواضعا، قياسا للهطل في بقية مناطق المملكة.


ويقدر المزارع عباس الضمور من بلدة الغوير شرقي المحافظة، بأن يكون الموسم الحالي كسابقه، ما يعني بأن المزارعين سيتعرضون لخسائر مالية كبيرة، بسبب الموسم الرديء، لافتا الى ان انحباس الامطار، وانعدام تساقط كميات مناسبة منها لإنبات البذور، يعني فقدان الموسم نهائيا، لأن اي كميات ستسقط لاحقا، لن تكفي لانعاش الموسم وإنبات المحاصيل في التربة.


وقال مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، إن معدل الهطل حتى هذه الفترة كان ضعيفا، لافتا الى ان الموسم ما يزال قابلا للتحسن، في حال تساقطت كميات جيدة من الامطار في الايام المقبلة.


وبين ان الفترة المقبلة، ستشهد تعرض المملكة لمنخفضات يمكنها تحسين الموسم المطري في المحافظة، مشددا على ان الوقت ما يزال مبكرا، بحيث يتوقع في حال تساقطت كميات جيدة منها الفترة المقبلة، الإسهام بتحسن موسم المحاصيل الحقلية.


وأكدت مديرة زراعة المزار الجنوبي المهندسة رائدة المعايطة، ان معدل الهطل في الفترة الماضية، كان ضعيفا وصل الى 13 ملم، وهي نسبة بسيطة، مقارنة بالمعدل السنوي للأمطار.


وبين مزارعون في المحافظة، بأن هناك مخاوف من ان يؤدي هذه الانحباس الى تلف بذور المحاصيل الحقلية المبذورة، بعد جفافها، جراء ضعف الامطار حتى هذا الوقت.


وقال المزارع علي الحمايدة من لواء فقوع، ان الانحباس في هذه الفترة، يشكل خطرا كبيرا على زراعة المحاصيل الحقلية في المحافظة، بعد تعرضها في الموسم الماضي لضربة قاسية بسبب الجفاف، مشيرا الى ان البذار ستتلف ولن تنبت نهائيا في غياب الامطار المناسبة.


وشدد على ان مربي الماشية، هم ايضا من الفئات الاكثر تضررا بسبب ندرة وانحباس الامطار، لعدم إنباتها للنباتات الرعوية التي تسهم بتوفير أعلاف للمواشي، وتساعد في تخفيض فاتورة مربي الثروةالحيوانية من شراء الاعلاف من السوق.


وكان موسم الامطار العام الماضي، شهد تراجعا كبيرا عن معدله السنوي في المحافظة والمقدر بين 250 الى 300 ملم، في حين كان معدل الهطل للعام الماضي 38 % فقط.


يشار الى ان مساحة الاراضي التي ترزع سنويا في المحافظة بمحاصيل حقلية، تقدر بحوالي 210 آلاف دونم، يزرع منها 90 ألفا بالقمح و120 ألفا بالشعير.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock