الكركمحافظات

الكرك: حركة خجولة لحافلات النقل بسبب عطلة الموظفين والطلاب

الكرك – بدت حركة تشغيل الحافلات العمومية في مختلف مناطق محافظة الكرك، بعد قرار إدارة الأزمة بتشغيلها ضمن شروط صحية معينة، خجولة واقتصرت على عدد قليل لا يمكن ملاحظته على الطرقات، وهو ما أرجعه مشغلون إلى عطلة الموظفين والطلاب، ما جعل من الباصات لا تحقق حتى نسبة 50 % من الحمولة وهو الحد المسموح به.
وغالبا ما شكلت أزمة النقل العام بالكرك إحدى أهم وأكبر الأزمات الداخلية بالمحافظة، بسبب حالة الفوضى والارتباك الدائمة التي يعيشها القطاع.
وأهم هذه الحالات تعطل مجمع الحافلات العمومية الجديد ورفض المشغلين الانتقال إليه منذ أكثر من خمس سنوات، واستمرارهم بالعمل بالمجمع القديم المتردي، إضافة إلى فوضى العمل على الخطوط الداخلية وتوقف غالبية الحافلات بوقت مبكر عن العمل، ما يجعل المواطنين أسرى لاستغلال الباصات الخصوصية الصغيرة لهم.
ومع قرار إدارة الأزمة الخاصة بمكافحة فيروس كورونا الخاص بإعادة العمل بقطاع النقل العام ضمن نطاق المحافظات فقط، استبشر أصحاب وسائقو النقل العمومي خيرا بإمكانية عودة حال القطاع الى ما كان عليه قبل فرض حظر التجول وتعطيل المؤسسات الحكومية، لكونهم قد تعرضوا لأكبر الخسائر المالية بالقرار بحسب العديد من السائقين وأصحاب الحافلات.
إلا أنهم وبعد العودة للعمل لم يشهد هذا القطاع حركة نشطة كما هي بعض القطاعات التي عادت للعمل، واقتصرت حركة التنقل على بعض الخطوط القصيرة وداخل قصبة الكرك فقط.
ويؤكد عاملون بقطاع النقل، أن سبب تراجع حركة النقل العمومي حاليا هو تعطيل كافة المؤسسات الرسمية والمدارس والجامعات وغيرها من المرافق، التي توفر العدد الاكبر من الركاب للنقل العام، اضافة الى ان هناك تعطيلا لحركة العيادات الطبية بالمستشفيات.
واشار احد سائقي الحافلات العمومية العاملة على خطوط قرى وبلدات شمال الكرك علي الحمايدة، ان قرار اعادة النقل العمومي للعمل ليس له اي فائدة على عودة قطاع النقل للعمل، وخصوصا انه قرار لعودة الخطوط الداخلية فقط، لافتا الى ان اغلبية المستخدمين لقطاع النقل العمومي هم من الموظفين والطلاب والشباب وغيرهم من العاملين بالمؤسسات الخاصة، وهم الان في عطلة رسمية بسبب القرار الرسمي بوقف الحركة وتعطيل كافة المؤسسات.
وبين أن عددا قليل من الحافلات يعمل الآن منذ بدء القرار، مؤكدا ان السبب الآخر هو الإجراءات الرسمية والاشتراطات التي طلبت من اصحاب الحافلات وسائقيها، وهي التقيد بعدد محدد فقط لنقلهم على الخطوط، وهو الأمر المكلف وغير المجدي لنقل الركاب، وخصوصا للخطوط الطويلة التي تصل إلى بلدات وقرى المحافظة البعيدة التي تبعد اكثر من 50 كم من مركز مدينة الكرك، مشيرا الى انها تتطلب وقودا اكثر، ليس في مقدور صاحب الحافلات توفيرها بدون ركاب أو بنصف الحمولة.
واكد سائق الحافلة احمد الحباشنة، ويعمل على خطوط بلدات وادي الكرك، أن القرار بعودة الحافلات العمومية الداخلية غير مجد، لانه لا يمكن الحافلات من توفير أي مبالغ مالية من عملية التشغيل للخطوط، مرجعا ذلك الى الاشتراطات الرسمية بخصوص توفير الحالة الصحية داخل الحافلة.
وأكد أن الركاب غير متوفرين حاليا بسبب الظروف التي فرضتها الاجهزة الرسمية لمكافحة فيروس كورونا، اضافة الى ان غالبية المستخدمين سابقا هم الآن في عطلة رسمية وليس لديهم عمل ينتقلون اليه عبر وسائط النقل العمومية.
وأشار علي الضمور وهو سائق حافلة تعمل على خط جامعة مؤتة، إلى أن تعطيل الجامعات والمدارس أدى الى تعطيل مئات الحافلات وهي تشكل اغلبية الحافلات العاملة داخل محافظة الكرك، لافتا الى الجامعات والمدارس هي محور حركة وتشغيل الحافلات العمومية، ولا يمكن عودة قطاع النقل العام لوضعة الطبيعي دون عودة العمل بالمدارس والجامعات، مشيرا الى ان اكثر من 70 بالمائة من عمل الحافلات العمومية بالكرك مرتبط بقطاع التعليم.
من جهته لم يستجب مدير هيئة تنظيم قطاع النقل العام بالكرك محمود الصرايرة لاتصالات “الغد” للحصول منه على تصريح بخصوص قضية تشغيل حافلات النقل العمومية بالكرك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock