السلايدر الرئيسيالكركمحافظات

الكرك: حظر التجول يغيب الموائد الرمضانية للفقراء وعابري السبيل

هشال العضايلة

الكرك – غيرت حالة الحظر الناتجة عن الاجراءات الرسمية بمكافحة فيروس كورونا من العادات الاجتماعية، التي كانت سائدة مع مقدم شهر رمضان المبارك بمختلف مناطق محافظة الكرك، لا بل انها ألغت العديد من مظاهر التكافل الاجتماعي التي كان يقوم بها المواطنون في المحافظة اثناء الشهر الكريم.
ومن بين اشكال التكافل الاجتماعي التي الغيت هذا العام، والتي بغيابها ستحرم اعدادا كبيرة من المواطنين بالمحافظة من المساعدات خلال الشهر الكريم، مؤائد الافطار الجماعي التي كانت تنظم من قبل جهات شعبية وفعاليات اقتصادية واجتماعية في مناطق مختلفة من المحافظة، اضافة الى مؤائد عابري السبيل التي كانت تنظم على الطرقات الخارجية لكل مستخدمي الطرق، وخصوصا الطريق الصحراوي الذي يستخدمة آلاف المواطنين اثناء رفع أذان المغرب وهم يحتاجون الى من يقدم لهم الافطار.
وتؤكد فاعليات اجتماعية وخيرية بالمحافظة، ان شهر رمضان يتميز بقيام العديد من المواطنين الميسورين بتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين خلال الشهر الفضيل على شكل افطارات او وجبات غذائية وقت الفطور او السحور، اضافة الى الخيم الرمضانية التي تقدمها الشركات والمؤسسات والافراد لكل من لا يجد افطارا، مشيرين الى ان كل هذه النشاطات ستختفي هذا العام بسبب الاجراءات الرسمية للحظر بمكافحة فيروس كورونا.
وطالبوا الجهات الرسمية السماح لبعض الجمعيات والهيئات بالعمل على تقديم الافطارات الرمضانية للمواطنين، والتصريح لهم بالعمل خارج اوقات الحظر الرسمي بعد الساعة السادسة، حيث يبدأ الحظر اليومي خلال شهر رمضان وفقا للقرارات الرسمية .
وقال الناشط الاجتماعي في بلدة القطرانة شرقي محافظة الكرك خالد الحجايا، ان اهالي البلدة والشباب خصوصا يقومون كل عام ومع مقدم الشهر الفضيل بعمل افطارات رمضانية لعابري الطريق الصحراوي، من سائقي الشاحنات وغيرهم من المواطنين، الذين يضطرون الى التوقف على الطريق وقت أذان المغرب.
وبين ان السنوات السابقة كانت تشهد تقديم آلاف وجبات الطعام والمياه للصائمين من سائقي الشاحنات كسبا للأجر في افطار الصائمين على الطريق منذ عشرات السنوات من قبل اهالي البلدة، وغيرها من بلدات اللواء والمحافظات الاخرى الواقعة على الطريق الصحراوي.
ولفت الى ان سائقي الشاحنات خلال رمضان الحالي يستخدمون الطريق لنقل البضائع ولا يوجد من يقدم لهم الطعام والافطار وقت رفع أذان المغرب، مؤكدا ان هذه الحالة تسببت بحالة من الحسرة لدى المواطنين البلدة التي اعتادت مساعدة عابري السبيل.
من جهته اشار رئيس جمعية تميم بن اوس الداري الخيرية، ان الجمعية اعتادت كل عام بتقديم المساعدات والافطارات الرمضانية لآلاف الاسر باللواء خلال شهر رمضان الكريم، لافتا الى ان هذا العام ستمنع الاجراءات الرسمية الخاصة بحظر التجول من الحركة لتنفيذ ما كانت تقدمه الجمعية كل عام من وجبات الافطار للمحتاجين.
وبين المجالي، ان العام الحالي ربما ستتمكن الجمعية بالتنسيق مع الجهات الرسمية، من الحصول على اذن لعمل وجبات افطار رمضانية بالتعاون مع جهات داعمة من خلال احد المطاعم المعتمدة والمرخصة لتزويد القراء وعابري السبيل بها.
واكد احد المحسنين الذي اعتاد كل عام على بتقديم وجبات افطار طوال الشهر الكريم للمحتاجين، ان الظروف الحالية التي كانت اكثر صعوبة منذ فترة طويلة ستمنعه من تنفيذ ما كان يقوم به كل عام، مشيرا الى انه كان يقدم كل يوم من ايام شهر رمضان ألفي وجبة افطار.
واشار احد المواطنين من سكان بلدة الثنية، انه اعتاد كل عام واسرته الحصول على وجبات الافطار يوميا من احدى خيم الافطار الرمضانية التي كانت تقمها احدى المؤسسات، لافتا الى ان هذا العام غابت الخيم وغابت معها كل مظاهر التكاتف والتكافل الاجتماعي إلا في الحدود الدنيا. واكد عدم قدرته على توفير الافطار الرمضاني الذي تتمناه اسرته في رمضان الحالي اسوة ببقية الاسر.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock