الكركمحافظات

الكرك: خريجون يواجهون البطالة بفرص عمل مؤقتة

هشال العضايلة

الكرك – رغم كونها فرص عمل مؤقتة وبأجر يكاد يزيد قليلا عن الحد الأدنى للأجور المعتمد رسميا، إلا أن شبانا وشابات بالكرك وأغلبهم من خريجي الجامعات، يجدون في فرص العمل هذه خيارا أفضل من الجلوس بالمنزل وانتظار وظيفة ربما لن تأتي وفقا للعديد منهم.

ويقبل الشبان والشابات على فرص العمل لتوفير جزء بسيط من احتياجاتهم اليومية، وسط أسر تعيش ظروفا معيشية صعبة وفقا للعديد منهم، مؤكدين ان ما دفعهم إلى القبول بفرص عمل كانوا يرفضونها سابقا، هي انعدام الأمل بأي وظيفة في المستقبل القريب، إضافة إلى تردي أحوال أسرهم التي اصبحت في السنوات الأخيرة معوزة وتتقبل المساعدة من مختلف الجهات.

وبحسب احصائية رسمية، فان زهاء 1500 شاب وشابة من مختلف مناطق محافظة الكرك، يعملون الآن في مشاريع مختلفة، في أغلبها مؤقتة رسمية وغير رسمية وممولة من جهات اجنبية لتوفير فرص العمل للشبان العاطلين عن العمل برفقة لاجئين سوريين، وبدخل شهري يتفاوت من جهة لأخرى.

الا انه في أغلب الأحوال يصل إلى حوالي 420 دينارا شهريا ولمدة قصيرة من الزمن لا تزيد على شهرين لكل وجبة من العاملين بالمشروع، بحيث يستفيد أكبر عدد من العاطلين عن العمل من الفرص المتوفرة.

وقال مدير العمل بالكرك حمد الفتينات، إن المشاريع الحالية بالكرك وهي مشاريع مؤقتة ليست مرتبطة بمديرية العمل سوى بتوفير تصاريح العمل لغير الأردنيين، مشيرا إلى أن تلك المشاريع توفر فرص عمل مؤقتة وبراتب أعلى من الحد الأدنى للأجور، في مشاريع مختلفة تنظمها جهات ومنظمات دولية بالتعاون مع بلديات بالمحافظة، إضافة إلى مشاريع لوزارات الزراعة والاشغال والآثار والسياحة.

وأكد ان المديرية تعمل بشكل دائم على توفير فرص العمل المتاحة بالمحافظة وخارجها للمتعطلين عن العمل من الاناث والذكور، حرصا على حصول الشبان على فرص العمل، مشيرا إلى أن المديرية تعمل على إجراء مسح شامل لكل الوظائف والمهن المتاحة في الشركات والمصانع بالكرك، وهي توفر وظائف للمهندسين والفنيين وغيرها من الوظائف، التي يمكنها استيعاب المتعطلين بكل الاختصاصات بالمستقبل.

وبين الفتينات، أن الفرص المتاحة والتي يتم الإعلان عنها بالتنسيق مع العديد من الشركات الوطنية العاملة في القطاع بمحافظة الكرك، تأتي في سياق جهود وزارة العمل الرامية إلى توفير فرص عمل للمتعطلين عن العمل في مختلف شركات ومؤسسات القطاع الخاص، لافتا إلى أن المديرية على تواصل دائم مع جميع مؤسسات القطاع الخاص في محافظة الكرك، لربط الراغبين بالعمل في الفرص التي تعلن عن تلك الشركات.

وأكد الشاب أحمد المجالي، والذي يعمل في أحد المشاريع عبر تنظيف الشوارع ببلدية الكرك مع فريق من الشبان والشابات، انه يعمل بهذه الوظيفة المؤقتة لحرصه على إنهاء حالة التعطل التي يعيشها منذ فترة طويلة، وخصوصا وانه يحمل شهادة جامعية منذ فترة طويلة.

وبين انه يحصل على أجر شهري يصل إلى حوالي 420 دينارا، وهو أفضل من البقاء في المنزل عالة على أسرته، مؤكدا انه بهذا العمل على الأقل يوفر جزءا من مصاريف أسرته ومصاريفه الشخصية ويساعد والده.

وأضاف انه يتطلع إلى أن يكون العمل بهذه المشاريع دائما وغير مؤقت كما هو الحال، وانه لا يرفض إطلاقا العمل بالنظافة من خلال تنظيف بلدته وشوارعها التي هي بحاجة إلى تنظيف دائم وبشكل مستمر.

وأشارت الشابة وجد عليان، أن المشاريع التي تعمل على تنفيذها منظمات دولية لتنظيف مواقع مختلفة بالمحافظة من خلال توفير فرص العمل للشبان والشابات هي مشاريع رائعة وتعتبر من أفضل المشاريع، مؤكدة انها وزميلات لها يتطلعن إلى استمرار المشاريع وعدم إنهاء المشروع بعد شهرين من العمل لكونها توفر فرصا للعمل لأعداد كبيرة من العاملين.

وبينت المديرة التنفيذية لبلدية الكرك المهندسة ساجدة الرهايفة، ان البلدية ومن خلال أحد المشاريع الممولة من الحكومة الألمانية وفرت فرص العمل للشبان بالكرك للعمل في نظافة الشوارع، مشيرة إلى أن المشروع شغل على أربع سنوات زهاء ألفي شاب، وهي فرص عمل مؤقتة تتيح للشبان العمل والحصول على دخل مناسب لفترة محددة.

وأضافت ان هذه المشاريع تشمل العديد من بلديات الكرك، وتوفر فرص العمل على مدار العام وتوفر لهم اشتراكا بالضمان الاجتماعي ورعاية صحية لإصابات العمل.

من جهته أكد المشرف على المشروع المهندس وسام الجعفري ان المشروع يوفر فرصا للعمل بشكل دائم لحوالي 25 شابا أردنيا من ابناء الكرك وغيرهم من اللاجئين السوريين، ولمدة 50 يوما متصلا وبأجر يومي حوالي 12 دينارا ليس منها اقتطاع الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن هناك أعدادا اخرى تعمل من الشبان في مشاريع أخرى رسمية وهي مؤقتة أيضا الا انها توفر فرصا للعمل.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock