الكركمحافظات

الكرك: خسائر لمئات المحال والسكنات والحافلات لاستمرار عطلة الطلاب

هشال العضايلة

الكرك – رغم عودة كافة القطاعات التجارية والاقتصادية والنقل العام للعمل منذ اسبوعين بعد شهر ونصف من الاغلاق الكامل بسبب ازمة كورونا، الا ان مئات المحال التجارية والسكنات الجامعية وجزءا كبيرا من قطاع النقل العام في محافظة الكرك، ما تزال تتكبد خسائر كبيرة.
وهو ما يعيده العاملون في هذه القطاعات الى ما يسمونه “الحظر الطوعي”، بسبب غياب مستخدمي هذه القطاعات وهم طلبة الجامعات بمحافظة الكرك، لاستمرار تعطيل الجامعات والمدارس حتى الآن.
وترتبط مئات المحال التجارية والسكنات الطلابية والحافلات العمومية بمحافظة الكرك، والتي تقع في اغلبها على بوابات جامعتي مؤتة وكلية البلقاء التطبيقية في الكرك، اضافة الى غيرها من السكنات الواقعة في الاحياء الملاصقة للجامعتين، بدوام الطلبة بالجامعات.
ومنذ بدء الحظر الشامل وتعطيل دوام طلبة الجامعات والمدارس توقفت حركة النقل العام التي تضم مئات الحافلات التي تنقل الطلبة من مختلف بلدات المحافظة والمحافظات الاخرى، كما اغلقت جميع المحال التجارية وعشرات المكتبات التي كانت تعمل على خدمة الطلبة طوال الوقت.
وأكد أصحاب محال تجارية ومكتبات ومساكن طلبة وحافلات عمومية، انهم خلافا لجميع القطاعات الاقتصادية التي عادت للعمل بعد فترة قصيرة من التوقف والتعطل، ما يزالون متعطلين بسبب توقف الدراسة الجامعية، مشيرين الى انهم يتعرضون لخسائر مالية كبيرة بسبب التزاماتهم المالية الكبيرة وانقطاع مصدر رزقهم الوحيد.
وطالبوا الجهات الرسمية النظر في احوال هذه الفئات من المواطنين والعاملين بالقطاعات التجارية المختلفة المرتطبة اساسا بدوام الجامعات.
وقال صاحب سكن جامعي للطالبات امام البوابة الشمالية لجامعة مؤتة يحيى المجالي، ان جميع اصحاب المصالح المرتبطة بالجامعة قد ما يزالون متضررين كثيرا رغم تعديل اجراءات الحظر على جميع القطاعات الاقتصادية، لافتا الى ان العديد من الطالبات غادرن السكنات، فيما العديد من ذويهن يرفضون دفع ما عليهم لأصحاب هذه السكنات.
وبين المجالي، ان اصحاب السكنات يتقاضون بدل السكن على اساس فصلي، مشيرا الى ان الطالبات أقمن في هذه السكنات حتى نهاية شهر آذار مارس الماضي، ما يعني اكثر من نصف الفصل وبقي شهر واحد فقط، ومع ذلك فإن الاهالي يرفضون دفع الاجرة رغم المصاريف الكبيرة على السكنات من كهرباء واجور حراسة واجور عاملين.
ولفت الى الفصل الصيفي، مشيرا الى انه وفي استمرار توقف الدارسة فيه، فإن خسائر اصحاب السكنات ستكون فادحة بسبب إلغاء كافة الطالبات والطلاب لعقود الايجار لفترة تزيد على ستة اشهر، وهي فترة سيتم القضاء فيها على اصحاب السكنات نهائيا.
وطالب الجهات الرسمية بمساعدتهم بإلغاء رسوم الترخيص والمسقفات وغيرها من الرسوم اسوة بقطاعات اخرى .
وقال صاحب مكتبة جامعية ابراهيم سليم، ان قرار الحظر وتعطيل الدوام للجامعات ادى الى تعطل حركة العمل بالمحل وكافة المكتبات والمحال التجارية، التي كانت تعمل في محيط الجامعة، لافتا الى ان انقطاع مصدر رزق اصحاب المحال ادى الى تدهور اوضاعهم الاقتصادية بشكل كبير وجعلهم في حالة تتطلب المساعدة.
واشار الى مرور فترة الشهرين بدون عمل وبدون اي دخل على محال تجارية كثيرة، ومنها المكتبات التي كانت ايضا توفر فرصا للعمل لعدد كبير من ابناء المحافظة، وخصوصا طلبة الجامعات الذين كانون يعملون اثناء الفراغ بين المحاضرات، مؤكدا ضرورة ان تتنبه الاجهزة الرسمية الى تعطل هذه الفئة اسوة ببقية الفئات التي تعاملت معها واهتمت بها الحكومة.
وقال علي البشابشة صاحب مطعم في محيط جامعة مؤتة، ان توقف الدارسة وتوقف كافة اشكال الحياة التجارية في المنطقة وغياب الطلبة نهائيا، ادى الى تعطل واغلاق المحل والمطعم الذي كان يوفر لقمة العيش لحوالي 15 شخصا، من بينهم صاحب المحل وعدد كبير من العمالة المحلية والوافدة، لافتا الى ان المطعم كان يعمل فيه اكثر من 20 ساعة في اليوم سابقا، وهو الآن خارج الخدمة وربما تطول بسبب قرار محتمل بتعطيل الدراسة ايضا بالفصل الصيفي.
صاحب إسكان جامعي للطالبات عمر زكريا، يؤكد ان قرار التعطيل وتوقف الحركة الاقتصادية والجامعات والمدارس نهائيا ادى الى شلل كامل لقطاع مهم وحيوي بالمجتمع كان يقوم على خدمة آلاف الطلبة بالجامعات.
وبين انه ومع غياب الطلبة غاب مصدر الدخل لآلاف المواطنين بالمحافظة، رغم عودة النشاط الاقتصادي الا ان هذا القطاع ما يزال مغلقا لتوقف الدارسة بالجامعات.
ولفت الى ان بعض اصحاب السكنات يترتب عليهم شهريا مصاريف تصل الى حوالي 10 آلاف دينار وهم خصوصا اؤلئك الذي يتضمنون المساكن من اصحابها وعليهم تسديد اجورهم شهريا، وخصوصا مع رفض او الغاء الطالبات والطلبة لعقود ايجارهم بعد قرار التعطيل.
وقال احمد الصعوب صاحب حافلة عمومية تعمل على خط كلية الكرك الجامعية ان وقف الدراسة ادى الى وقف حركة الحافلات العاملة على الخط نهائيا حتى مع عودة الحافلات للعمل، الا ان حافلات الكلية ليس لديها عمل نهائيا وهي متوقفة وستبقى متوقفة ايضا وخصوصا مع احتمالية بقاء الجامعات قيد التعطيل للفصل الصيفي ما يعني خسائر مالية كبيرة لا يمكن احتمالها وتتطلب مساعدة من الحكومة.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق، اكد في ايجاز صحفي قبل اسبوعين ومخاطبة لرؤساء الجامعات الأردنية، ان الفصل الصيفي قائم في الجامعات الاردنيه و داخل حرم الجامعات، الا اذا تعذر ذلك بسبب الظروف الصحية، مشيرا الى انه في هذه الحالة سيتم اللجوء الي اجراء التدريس والامتحانات إلكترونيا والاستفادة من تجربة الفصل الثاني.
في حين اكد رئيس غرفه تجارة الكرك ممدوح القرالة، ان حالة الحظر التي فرضت تعطيل كافة النشاطات ألحقت ضررا بالتجار، مشيرا ان العديد من التجار ما تزال محالهم مغلقة بسبب ارتباط الحركة عليها بالدوام في جامعتي مؤته وكلية الكرك الجامعية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock