الكركمحافظات

الكرك: شكاوى متزايدة من تهالك الحافلات العمومية

هشال العضايلة

الكرك – يشكو مواطنون في مختلف مناطق محافظة الكرك من تهالك وتردي أوضاع غالبية الحافلات العمومية العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية، التي تخدم مستخدميها في مختلف البلدات وقرى المحافظة.


وفي هذا الصدد، يؤكد سكان بأن اعدادا كبيرة من تلك الحافلات لم تعد صالحة للاستخدام بسبب سوء أوضاعها المتهالكة، وخصوصا مقاعد بعضها التي أصبحت مهترئة ولا يمكن الجلوس عليها، مشيرين إلى أن العديد من الحافلات التي تقلهم يوميا تعاني من القدم وتراجع مستوى النظافة فيها بشكل كبير، فيما يتعطل بعضها على الطريق بسبب نقص عمليات الصيانة الدورية لها، ما يتسبب بتأخير المستخدمين عن اشغالهم اليومية، إضافة تأخر طلبة الجامعات والمعاهد عن مواقع دراستهم.


وقال أيمن العمرو، من سكان قضاء الموجب، إنه يقوم باستخدام الحافلات العمومية يوميا للانتقال إلى مكان عمله في مدينة الكرك، ويضطر إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل، لافتا إلى أن أوضاع العديد من الحافلات العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية “مترد وسيئ ولا يصلح لنقل المواطنين طوال اليوم من بلداتهم إلى مواقع عملهم، خصوصا وانهم يقضون فترات طويلة في الحافلات”.


وأشار العمرو إلى أن هذه الحافلات، بالإضافة إلى كونها قديمة وتعاني من انعدام النظافة، فهي لا تلبي الالتزام في الوقت المحدد للتحرك من نقاط الانطلاق في البلدات إلى مركز المحافظة أو البلدات الأخرى.


وبين ان هذه الحافلات لا تتحرك الا بعد امتلائها بالكامل، حيث يمكث مستخدموها داخلها لأكثر من ساعة بانتظار أن يقوم السائق بالتحرك، مطالبا الجهات الرسمية بالعمل على إيجاد لحل لمشكلة الحافلات وتوقفها فترة طويلة على حساب وقتهم.


وقال الطالب أسامة عليان إن الحافلات العاملة على خط جامعة مؤتة عمان قديمة وبحاجة للتجديد، خصوصا وأنها تسير بسرعة كبيرة على الطريق وتشكل خطرا على المواطنين مع أوضاعها المتردية، مشيرا إلى أن اغلبها غير صالح للعمل، ومع ذلك ما زال يستخدم في نقل الطلبة والمواطنين، ومشيرا إلى أن بعضها يتعطل اثناء السير على الطريق.


وأشار إلى أن غالبية الحافلات العاملة تفتقر إلى مقاعد مناسبة، مؤكدا أن الركاب يعانون من اهتراء المقاعد وافتقار الحافلات إلى المكيفات في موسم الصيف، والتدفئة في موسم الشتاء.


وطالب عليان الجهات الرسمية في إدارة النقل العام، بمراقبة الحافلات العمومية، خصوصا العاملة على الخطوط الطويلة بين المحافظات، لأن المواطين يجلس فيها فترة طويلة، حرصا على سلامة المواطنين وتنفيذ حملات لصيانة الحافلات، خصوصا مقاعدها ونظافتها العامة.


وطالب محمد الجعافرة من سكان لواء المزار الجنوبي، بوضع آلية عامة لعمل الحافلات وفقا لسنة صنع محددة لها، بحيث تكون مناسبة لخدمة المواطنين الذين يستخدمونها بشكل دائم وهم نسبة كبيرة من السكان.


وأشار إلى أن بعض الحافلات العمومية العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية “ليست صالحة للعمل نهائيا، بسبب تردي أوضاعها وانعدام النظافة فيها، وعدم اهتمام بعض أصحابها وسائقيها بالركاب، حيث ينصب اهتمامهم الرئيسي على الأجرة فقط التي يطالبون برفعها دائما، في حين انهم لا يقدمون مقابل الاجرة سوى مقاعد لا تصلح للجلوس”، مطالبا الجهات الرسمية بالعمل على مراقبة هذه الحافلات حرصا على سلامة ومصلحة الركاب.


من جهته، أكد أحد سائقي الحافلات العمومية في الكرك فضل عدم ذكر اسمه، ان أوضاع الحافلات العمومية على خطوط النقل بالكرك “صعبة للغاية”، خصوصا في ظل الأوقات التي مرت خلال جائحة كورونا، حيث تعرضت لخسائر مالية كبيرة يصعب تصورها.


وبين أن أغلب أصحاب الحافلات العمومية يعانون من تراكم الديون عليهم بسبب ظروف التوقف طويلا، إضافة إلى الاعتداءات على الخطوط من قبل الباصات الصغيرة التي تعمل بالأجرة خلافا للقانون، مشددا على انه ليس بإمكان اصحاب الحافلات استبدالها بحافلات جديدة، رغم أن “الحافلات الحالية جيدة وتنقل الركاب بشكل مناسب”.


من جهته، أكد مدير مكتب هيئة تنظيم قطاع النقل البري في الكرك علاء الاغوات، أن الهيئة لا تقوم بترخيص أي حافلة عمومية على الخطوط الداخلية أو الخارجية إلا بعد إجراء الفحص الفني لها في موقع الهيئة، ولاحقا من قبل الترخيص في إدارة السير.


وأوضح أن قضية نظافة المقاعد أمر مرتبط بالثقافة العامة لدى صاحب الحافلة وسائقها، لافتا إلى أن الهيئة تقوم دائما بعمليات مراقبة للحافلات والتأكيد على نظافتها وصيانتها حرصا على سلامة مستخدميها.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock