الكركمحافظات

الكرك: عشرات القرى البعيدة عن مراكز التسوق تعاني نقص التموين

هشال العضايلة

الكرك – يعاني سكان عشرات البلدات والقرى الواقعة على اطراف محافظة الكرك والبعيدة عن مراكز التسوق الرئيسة والتي لا تتواجد فيها المخابز ومحال الخضار والمواد الغذائية والتموينية، من نقص حاد في المواد الغذائية وخصوصا مادة الخبز.
ويؤكد سكان في هذه البلدات والقرى ان حظر التجول ومنع تحرك المركبات حرم آلاف السكان من الحصول على حاجاتهم من الخبز والخضار والمواد الغذائية الاخرى التي يحتاجونها والتي تتوفر فقط في البلدات الرئيسة.
واشاروا الى ان بلداتهم الواقعة في مناطق بعيدة عن الاسواق لا توجد فيها مخابز او محال خضار، ويتطلب الحصول عليها استخدام المركبات وهو الامر الممنوع، اضافة الى ان غالبية السكان لا يملكون مركبات خاصة، اضافة الى منع حركة الحافلات العمومية والباصات الخصوصية الصغيرة العاملة بالاجر التي كانوا يستخدمونها لانتقالهم من بلداتهم الى مراكز التسوق التي تبعد عنهم عشرات الكيلومترات.
ويؤكد المواطن احمد العمرو من سكان بلدة اريحا بلواء القصر شمالي الكرك، ان البلدة ومثلها العديد من البلدات باللواء والتي يقطنها عشرة الاف نسمة لا يوجد فيها مخبز وان اقرب مخبز يقع في بلدة مغير اكبر بلدات القضاء و يبعد عنها حوالي 5 كيلومترات، ويصعب على المواطنين التنقل الى المغير او مركز اللواء ببلدة القصر للحصول على الخبز مشيا على الاقدام تماشيا مع قرار حظر التجول الذي يحظر سير المركبات، ناهيك عن ان البلدة لا يوجد فيها سوى دكان صغير لاتتوفر فيه اي من الاحتياجات الغذائية من الخضار والفواكه.
ولفت العمرو، الى ان الظروف الحالية تتطلب من الاجهزة الرسمية المعنية بتطبيق حظر التجول ومنع سير المركبات مراعاة ظروف الناس في البلدات والقرى البعيدة عن مراكز التسوق، والتي لا يتوفر بها الخبز والخضار واي مواد غذائية وتموينية اخرى، ما يؤدي الى زيادة معاناة السكان الذين هم في غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود.
وقال المواطن اسامه القضاة من سكان بلدة محي شرقي لواء المزار الجنوبي جنوبي المحافظة، ان البلدة التي تقع على بعد حوالي 20 كم من مركز لواء المزار الجنوبي لا تضم اي مراكز تسوق ولا يوجد فيها سوى بعض محال البقالة الصغيرة التي لا تبيع الخضار والفواكه.
ولفت الى ان التحرك مشيا على الاقدام للحصول على الاحتياجات يتطلب المشي لمدة تزيد على اربع ساعات خلال اليوم، مطالبا الاجهزة الرسمية العمل على السماح لسكان تلك البلدات التنقل بمركباتهم للحصول على الاحتياجات الضرورية.
وقال الناشط عضو مجلس المحافظة فتحي الهويمل، ان آلافا من سكان المحافظة القاطنين ببلدات وقرى بعيدة عن مراكز التسوق، لا توجد ببلداتهم الحاجات الضرورية من الخبز والخضار و لا يمكنهم التنقل بمركباتهم او مركبات اخرى، وهو ما سيفقدهم قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الحالية الصعبة.
ولفت الى ان قرى لواء الاغوار الجنوبية ولواء القصر وقضاء الموجب وبلدات محي والابيض وزحوم والغوير وعي وكثربا وجوزاء والطيبة والحامدية والراشدية والغويبة وفيفا وغيرها من القرى والبلدات، تعاني من نقص بالمواد الاساسية وعدم قدرة السكان على الوصول الى مراكز التسوق بسبب حظر التجول ومنع المركبات.
وكانت بلدية الكرك قامت مع بدء سريان حظر التجول بالعمل على تزويد بعض تلك البلدات والتي تقع ضمن اختصاص البلدية بحاجات السكان من الخبز والخضار والفواكه الرئيسة، من خلال قيام بكبات البلدية بتحميل الخضار والخبز وتوزيعها على المحال التجارية بالبلدات وبيعها للمواطنين بأسعار معقولة.
وقال رئيس بلدية الكرك ابراهيم الكركي، ان البلدية وحرصا منها على ايصال الخبز والخضار الى السكان غير القادرين على الحصول عليها لبعد مناطقهم عن مراكز التسوق، قامت بإيصال الخبز والخضار من خلال التجار واصحاب المخابز الى محال بتلك البلدات، لافتا الى ان تلك الخطوة توقفت بسبب قيام اجهزة مراقبة حظر التجول ضبط مركبات البلدية ومنعها من الحركة بحجة بيع مواد غذائية بمركبة حكومية، الامر الذي اوقف تلك الخطوة المهمة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock