الكركمحافظات

الكرك: غياب “المصادر الزراعية” يحرم مستفيدين من تمكينهم اقتصاديا

هشال العضايلة

الكرك – يطالب مزارعون في محافظة الكرك، بإعادة استئناف تنفيذ مشروع إدارة المصادر الزراعية، الذي توقف العمل به في نهاية العام 2015، والذي نفذته وزارة الزراعة بمحافظات الكرك والطفيلة ومعان، عن طريق برامج زراعية، وساهم بتطوير واقع التنمية المحلية الزراعية.
ويؤكد مزارعون في الكرك، ان المشروع ساهم بشكل كبير بتحسين وتطوير البنية التحتية الزراعية في مختلف المجالات والمرافق، واسهم بتقديم الخدمات المختلفة للمزارعين، بخاصة الفئات المستهدفة للمشروع.
وعمل مشروع إدارة المصادر الزراعية منذ العام العام 1996 وحتى العام 2015 على مرحلتين في المرتفعات الجنوبية من الأردن فـي الأراضي الزراعية ذات الميول من 0 – 40 % ومعدلات سقوط أمطار أكثر من 200 ملم.
وشمل العمل به في محافظة الكرك، ألوية: قصبة الكرك، عي، القصر، فقوع، المزار. وفي محافظة الطفيلة، لواءي قصبة الطفيلــة وبصيرا، وفي محافظة معان، لواءي الشوبك والبتراء، وقضاء ايل.
وقامت إدارة المشروع التي كانت في محافظة الكرك، بتنفيذ ومتابعة أنشطة المشروع عبر وحدات دعم المجتمعات المحلية.
وهدف المشروع إلى تحسين الأمن الغذائي والمائي ورفع مستويات الدخل للفئات المستهدفـة، عبر تنمية المجتمعات المحلية وتمكين النوع الاجتماعي، للمشاركة الفعالة في مجال استعمال وإدارة مصادر التربة والمياه، والمحافظة على الموارد الإنتاجية عن طريق بناء قدرات المجتمع المحلي، للمشاركة في التنمية المحلية، والإدارة الأفضل للموارد الطبيعية، وتحفيز استخدام وسائل الإدارة المستدامة للأراضي ومراقبة البيئة، وزيادة وتنوع الإنتاج الزراعي، وتحسين الطرق الزراعية، ودعم خدمات التمويل الريفي.
وشمل المشروع، بناء الآبار والقنوات والسدود الترابية والحفائر، وتبطين الاقنية وجداول وتشجير الأراضي المنحدرة، وصيانة المشاريع القائمة، وصيانة عيون المياة، واعادة تأهيل اشجار الزيتون المعمرة، وتقديم الخدمات البيطرية، وتمويل المشاريع الريفية للسيدات، وتنويع مصادر الدخل، والتدريب وبناء القدرات وانشاء الجمعيات الزراعية.
وقد مول المشروع بقرض من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وقرض من صندوق “أوبك” للتنمية الدولية، ومنحة من المرفق البيئي العالمي وخزينة المملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى مساهمة المستفيدين المباشرة وغير المباشرة.
كما قدرت كلفة المشروع بنحو 40 مليون دولار، ليوفر فرص عمل لنحو 300 موظف وعامل من مختلف الكوادر الفنية والهندسية والعاملين وغيرهم.
وأكد مزارعون، ان المشروع وعبر مشاريعه المختلفة أحدث إضافة نوعية كبيرة في تحسين وتطوير العمل الزراعي، وساهم بزيادة الوعي البيئي عبر تنفيذ برامج بيئية مختلفة، مشيرين إلى أن هناك حاجة ماسة لإعادة العمل في المشروع الذي توقف بسبب انتهاء مخصصاته المالية.
وأكدت المواطنة سميرة العمرو، من المستفيدات من المشروع وشاركت في أنشطة بناء القدرات بالمشروع في المرحلة الثانية، بقرض 3000 دينار، لتنفيذ نشاطاتها المرتبطة بتربية الدواجن والأغنام وصناعة الخبز، ان المشروع وفر لها الارضية المناسبة لتوفير دخل مناسب لها ولاسرتها.
وأكدت أهمية ان يعاد تنفيذ المشروع، لانه ساهم بتحسين حياة آلاف المواطنين من مختلف مناطق المحافظة، بتوفير الدعم الفني والمالي لتنفيذ المشاريع الحقيقية في المناطق المحلية.
وقال المزارع ابراهيم الضمور، ان المشروع ساهم بإحداث نقلة نوعية في الواقع الزراعي والحيواني في محافظة الكرك، عبر برامج مختلفة نفذها في سنواته الطويلة، لافتا إلى أهمية إعادة بنائه من جديد، وحتى عبر التمويل الرسمي له، بدلا من الاعتماد على التمويل الخارجي.
وشدد الضمور على ان المشروع كان يوفر له وللعديد من المزارعين، التدريب الضروري على مختلف الاحتياجات الفنية لمختلف المشاريع والأعمال المرتبطة بالزراعة، وخصوصا الدورات الفنية ومشاريع صيانة الاراضي المرتفعة، والتشجير وبناء الآبار في المناطق الجافة، لحفظ مياة الامطار لري الاشجار.
وقالت هالة الحمايدة (29 عاما)، انها استفادت من المشروع في مرحلته الثانية بما نالته من تدريب مع مجموعة من الفتيات والسيدات في منطقتها، إذ تقلت تدريبا حول تنمية زراعة الفطر في المنزل، مشيرة الى ان الدورة التدريبية استهدفت تدريب 15 امرأة، بينهم 7 سيدات بدأن بإنتاج الفطر.
وأكدت انها بعد بدء الإنتاج كانت مزارعة الفطر الأولى في قريتها، وهي تستشار حالياً مع أعضاء من قرية أخرى، للمساعدة في أعمال التسويق لسيدات آخريات، مؤكدة أن زراعة الفطر، وفرت لها مصدر دخل مناسب، مطالبة باستمرار المشروع والعمل في المناطق المستهدفة، لان له دورا كبيرأ في التنمية المحلية وزيادة تأهيل المواطنين.
مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، بين ان المشروع، من المشاريع الزراعية التي نفذتها وزارة الزراعة في محافظات الجنوب، ومن أهم المشاريع، كان له أثر بالغ وكبير في خدمة المجتمعات المحلية، لافتا إلى أنه توقف في العام 2015 لانتهاء تمويله.
ولفت إلى أنه يعتبر تجربة رائدة ومميزة في خدمة المجتمع والقطاع الزراعي، إذ عمل عبر برامجة المختلفة لمصلحة المزارعين والبيئة المحلية والبنية التحتية والتنمية المحلية، مؤكدا أن زراعة الكرك تتطلع وتطمح الى تكرار تجربته، وتمويله مجددا، خصوصا وان كوادره ما يزالون موجودين عبر عاملين في مديريات الزراعة المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock