الكركمحافظات

الكرك: فتيات جامعيات يتجاوزن البطالة بمشاريع منزلية صغيرة

هشال العضايلة

الكرك – لم يقف واقع البطالة الصعب الذي تعيشه فتيات جامعيات من مختلف مناطق محافظة الكرك، عائقا أمام الإصرار على المضي قدما في الحياة، وابتكار وسائل للعمل وتوفير مصدر الدخل المناسب.
وتؤكد خريجات أنه ورغم الفترة الزمنية الطويلة على التخرج من الجامعة إلا أن فرصة العمل المناسبة لم تأت بعد، ما دفع العديد من الفتيات بالكرك إلى البحث عن فرصة العمل والتدريب على حرفة ما تدر دخلا مناسبا لتتمكن مع أسرتها من العيش بكرامة.
وتشير الإحصائيات الرسمية الى ان معدل البطالة العامة بمحافظة الكرك بلغ 14،9 بالمائة، وهي من أقل النسب، بيد أن معدل البطالة بين الإناث مرتفع ويصل الى حوالي 23 بالمائة.
وغالبا ما تقوم الفتيات والسيدات بالمشاركة في البازارات، التي يتم تنظيمها لعرض المنتجات التي يتم إنتاجها بالمنزل من قبل تلك الفتيات والسيدات، في خطوة لتجاوز واقع البطالة الذي تعيشه المئات من الفتيات والسيدات بالمحافظة، والذي يفرض عليهن نمط الاعتماد على الذكور من أبناء العائلة، والجلوس في المنزل انتظارا لفرصة عمل ربما لن تأتي مطلقا.
وتقول ايناس الخنازرة من سكان مدينة الكرك والحاصلة على شهادة بكالوريوس في ادارة الاعمال، منذ أكثر من ست سنوات لم تحصل حتى الآن على فرصة العمل المناسبة لها من الحكومة وهي ما زالت تنتظر هذه الفرصة، مشيرة إلى إن ذلك لم يمنعها من البحث عن فرصة مناسبة للعمل، ووجدتها اخيرا في احتراف الرسم بالحناء والرسم بمختلف أشكاله، مشيرة إلى أن هذه المهنة التي أصبحت تحترفها تدر عليها وأسرتها دخلا جيدا. وتؤكد اهمية توفير البازارات الدائمة للمنتجات المختلفة للسيدات اللواتي ينتجن مختلف المنتجات.
وأكدت الخنازرة، أنها نسيت أنها خريجة جامعية وأصبحت تعتمد بشكل دائم على ما تنتجه بيديها، مطالبة الجهات الرسمية والشعبية بتوفير أماكن مختلفة ودائمة لعرض المنتجات التي تقوم بإنتاجها السيدات بالكرك.
في حين تقول خريجة تخصص السجلات الطبية والمتعطلة منذ أكثر من أربع سنوات نسيبه الرهايفه، أنها وإدراكا منها بعدم جدوى انتظار فرصة العمل الحكومية عملت منذ البداية لتخرجها على التدريب لانتاج المنتجات الغذائية المنزلية من مختلف الاصناف، والعمل على تسويقها بطرق مختلفة بالمحافظة، ما يدر عليها دخلا جيدا يساهم في مصاريف أسرتها.
وتؤكد انها تعمل بالتعاون مع والدتها على إعداد المواد الغذائية المختلفة من المعجنات والوجبات التقليدية المنزلية بالكرك، وتقوم ببيعها بالاسواق وحسب الطلب، بالاضافة إلى العمل على تنظيم البازارات في مختلف المواقع والتي توفر لها ولبقية السيدات فرصة لبيع المنتجات.
واكدت انها لم تعد تنتظر الوظيفة الحكومية لعدم الجدوى من الانتظار بسبب الاعداد الكبيرة من الخريجين، مشيرة إلى أن هذا العمل الذي تقوم به يشعرها باهميتها في منزل والديها، لأنها تساعد أسرتها في مصاريف الأسرة المختلفة.
وتقوم اسماء الطراونة خريجة التربية الخاصة منذ 20 عاما، والتي تقول انها قطعت الامل نهائيا بالحصول على الوظيفة الحكومية، إن ذلك دفعها إلى العمل بصناعة الحرف اليدوية والمنسوجات الشعبية وبيعها والحصول على دخل مناسب منها. واشارت إلى انها تقوم بتسويق المنتجات من خلال البازارات الخيرية وغيرها بمحافظة الكرك، وهي تأمل بتوفير سوق دائم لهذه المنتجات.
وتعرض سماح المعايطه ما تنتجه من انواع الصابون المختلفة بالبازارات التي تنظم بالمحافظة، والتي توفر لها فرصا مناسبة للعمل والدخل الجيد، مؤكدة أنها تعمل منذ أكثر من اربع سنوات بهذه المهنة الحرفية بصناعة وانتاج جميع أنواع الصابون وبيعها بالسوق المحلية وخارج محافظة الكرك وهي توفر لها مصدرا للدخل يساهم في إعالة أسرتها.
وكانت زهاء 150 سيدة وشابة بمحافظة الكرك، اغلبهن حاصلات على شهادات جامعية بمختلف الدرجات، وفي خطوة لتجاوز واقع البطالة بين السيدات بالكرك، أطلقن مبادرة تطوعية لتمكين المرأة بالكرك، تهدف إلى تمكين المرأة الريفية اقتصاديا واجتماعيا، وتوفير فرص العمل الخاصة بكل منهن وفقا لظروفها الاجتماعية والاقتصادية.
وقالت منسقة المبادرة الدكتورة وعد المحادين، إن المبادرة التي اتفقت على اطلاقها السيدات من مختلف مناطق المحافظة، جاءت بعد معاناة طويلة لأغلبهن مع البطالة والتعطل عن العمل، مشيرة إلى أن المبادرة تهدف الى اشراك السيدات المتعطلات عن العمل بالحياة العامة، من خلال توفير فرص عمل مناسبة ومنتجة ومدرة للدخل، بهدف تمكينهن اقتصاديا للتغلب على واقع الفقر والبطالة الذي تعيشه العديد منهن.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock