الكركمحافظات

الكرك: فوضى بناء الإسكانات تضغط على البنية التحتية

الكرك – تسببت ظاهرة انتشار بناء الاسكانات في مناطق بمحافظة الكرك، وخصوصا احياء المدينة وبلدات المحافظة الاخرى، بفوضى وسط هذه المناطق، وأدت للضغط على بنيتها التحتية، وكشفت عن تجاوزات في البناء، ما أثار حفيظة الأهالي، بعد أن بدأ تردي خدمات النظافة والصرف الصحي، يظهر في احيائهم، لغياب شبكة الصرف الصحي واعتماد الاسكانات على الحفر الامتصاصية.
واكد مواطنون ان تزايد اعداد الاسكانات التي يبنيها مستثمرون عشوائيا في مناطق مختلفة، وبدون اي ضوابط تنظيمية، يؤدي لإثارة المشاكل بين المجاورين، الى جانب انه يتسبب بتراجع قيمة قطع اراض مجاورة للاسكانات، لرفض أهال شراء او السكن في مساكن مجاورة لاسكانات.
وكان سكان في مناطق مختلفة بالكرك، وخصوصا الاحياء الجديدة، قدموا مذكرات احتجاحية للجهات الرسمية، تطالب بمنع بناء الاسكانات في مختلف مناطق التنظيم واختصارها على مناطق مخصصة لها فقط.
واشاروا الى ان على الاجهزة المعنية في مديرية الادارة المحلية والبلديات في الكرك تنظيم بناء الاسكانات، حرصا على مصالح المواطنين، وعدم ترك القضية بلا ضوابط، وحتى يكون بناء الاسكانات متاحا في مختلف المناطق عشوائيا كما هو الحال الآن.
وأشاروا الى ان بناء الاسكانات وسط الاحياء السكنية، ادى الى فوضى واثارة مشاكل بين القاطنين وتراجع قيمة ابنية المواطنين، وتسبب بالضغط على البنية التحتية، ما سيؤدي لإرهاقها.
وبينوا ان هناك حالة فوضى تسود عملية بناء الاسكانات، فالمستثمرون يشترون قطع اراض بأسعار مرتفعة، تجعلهم يعوضون هذه الارتفاع، برفع سعر الشقق التي يصل بعضها الى 50 الف دينار.
وقال المواطن احمد المجالي من سكان بلدة مرود، إن منطقته تعتبر من اجمل واكثر المناطق السكنية هدوءا، وتوجد فيها مساكن خاصة مستقلة، لكنها تحولت خلال السنوات الاخيرة الى مقصد لاصحاب الاسكانات التجارية للبناء فيها، فازدحت بالسكان، وتراجعت خدماتها، لضعف قدرة البلدية على الايفاء بالتزاماتها تجاة الاعداد الكبيرة من السكان، بخاصة قاطنو الاسكانات.
ولفت الى ان عدد المقيمين في بعض الاسكانات يصل الى نحو 200 شخص، ما يتطلب طاحنة نفايات خاصة لكل اسكان لإزالة نفاياته.
واشار الى ان سكانا في المنطقة التي تنتشر فيها الفلل والبيوت الخاصة، تقدموا اكثر من مرة للجهات الرسمية في البلدية ومديرية الادارة المحلية، لكي تكون هناك عملية تنظيم للبناء في منطقتهم وبقية مناطق الكرك، بحيث تخصص مناطق لبناء الاسكانات، ومنعها من مناطق اخرى، حرصا على مصالح المواطنين ومنع فوضى البناء الحالية.
وكانت شكاوى مواطنين وعاملين في بلديات الكرك، بدأت تظهر مع عدم قدرة البلديات على توفير الخدمات المناسبة للنظافة، لارتفاع اعداد السكان في مناطق محددة في المحافظة، بسبب الاسكانات وانتشارها الكبير، مع وجود آليات نظافة وخدمات كما هي طوال السنوات السابقة دون تغيير.
واكد عامل في بلدية الكرك في خدمات النظافة بمنطقة الثنية، ان البلدية اصبحت الآن غير قادرة اطلاقا على تقديم خدمات النظافة العامة، لارتفاع اعداد سكانها، بسبب انتشار الاسكانات، ودون زيادة عدد العمال والآليات الخاصة بإزالة النفايات، ما يسبب ارباكا للعمل والحياة العامة في المحافظة.
وأشار الى ان غالبية الاسكانات باتت تسبب ازعاجا للمجاورين بسبب حفرها الامتصاصية، والتي تتسرب مياهها غالبا الى الشوارع، لكثافتها السكانية وعدم نضحها دوريا.
واشار المواطن علي الشمايلة من سكان ضاحية الثنية، الى ان الانتشار العشوائي لبناء الاسكانات، اصبح مقلقا، ويؤدي الى تراجع قيمة المساكن الخاصة، لانها اصبحت محاطة من كل الاتجاهات بالإسكانات متنوعة الاحجام.
وطالب الجهات الرسمية، بتحديد استعمالات الاراضي واعادة تقييم تنظيمها، حرصا على مصالح المواطنين الذين فقدت اراضيهم قيمتها، عند بناء اسكانات قريبة منها، الى جانب هروب سكان من منازلهم بعد محاصرة تلك الاسكانات لها من كل الاتجاهات، وما يرافق ذلك من مشاكل مع المجاورين.
وأكد الخبير العقاري خلف المبيضين، أن هناك حالة فوضى في عمليات البناء بالمحافظة، خصوصا في تنظيم الاراضي، اذ لا يعرف ماذا سيبنى هنا او هناك.
واشار الى ان مواطنا يشتري قطعة ارض لبناء منزل مستقل عليها، وبعد عام او اثنين يشتري مستثمرون بقية الاراضي حوله لبناء اسكانات في محيطه، ما يدفع صاحب المنزل للهجرة وبيع منزله لأصحاب الاسكانات، او لطرف آخر بسعر رخيص مقارنه بكلفته الحقيقية.
واكد ضرورة ايجاد تنظيم مختلف للاراضي، بحيث يمنع بناء الاسكانات في بعض المناطق المنظمة، حرصا على مصالح المواطنين وعدم اثارة المشاكل.
مدير مديرية الادارة المحلية المهندس نبيل قسوس، بين ان سبب هذه المشكلة يعود الى مشاكل التنظيم في الكرك وبسبب وجود تنظيم (ج) و(ب)، بحيث لا توجد اي تصنيفات أخرى كالموجودة حاليا في العاصمة.
وبين ان مواطنين قدموا مذكرات احتجاج، تطالب بتخصيص تنظيم لبناء المساكن لمنع بناء الاسكانات، وان المديرية رفعت الطلب للوزارة التي اجابت بعدم الموافقه، مشيرا الى ان هناك مشكلة في الاسكانات، وعدم التزام اصحابها بتعليمات البناء، وخصوصا مواقف المركبات، ما يتتسبب بمشكلة بعد الانتهاء من بنائها، لافتا الى ان المديرية حاليا تمنع ترخيص اي عمارة اسكانية دون ان تكون مكتملة الشروط.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock