الكركمحافظات

الكرك محافظة تتجاوز ظلم الموازنة.. وتتأهب لمشاريع بالملايين

هشال العضايلة

الكرك – يبدي مجلس محافظة الكرك تصميماً على تنفيذ مشاريعه الموضوعة للعام الحالي، على الرغم من تراجع مخصصات موازنته على نحو لافت لهذا العام والتي لم تتجاوز 7.4 مليون دينار، فيما تبلغ تكلفة مشاريعه التي سينفذها بالتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية بالمحافظة نحو 6 ملايين دينار.
وكانت الحكومة أعلنت نهاية العام الماضي عن تفاصيل مشروعي قانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية للسنة المالية 2021، واستأثرت فيها العاصمة عمان بحصة الأسد، وبواقع 18.813 مليون دينار، تلتها محافظة إربد (12.308 مليون دينار) ، بينما خصص النصيب الأقل لمحافظة الكرك.
أما انعكاسات هذه الأرقام على واقع المحافظة، فجاءت على لسان الناطق الإعلامي لمجلس المحافظة عضو المجلس فتحي الهويمل، الذي قال إن موازنة العام الماضي كانت قد قررت بقيمة 15 مليون دينار، لكنها تقلصت أخيرا إلى نحو مليونين و200 ألف دينار فقط ، وذلك بعد حسم 70 بالمائة منها على فترات، لافتا إلى أن هذا المبلغ وزع على ألوية المحافظة المختلفة، لسداد ديون المشاريع التي بوشر بتنفيذها العام قبل الماضي، ولم تكتمل لنقص التمويل.
ولم يفت الهويمل أن يشدد على أن جميع مناطق محافظة الكرك بحاجة إلى جملة من المشاريع التنموية الضرورية، والتي كان مجلس المحافظة أكدها بشكل دائم في حواراته مع الحكومة، معتبرا أن تحميل جائحة كورونا سبب توقف المشاريع محافظة “غير منصف” لأن موازنة المحافظة قلصت قبل ظهور الجائحة، غير أن احتجاجات المجلس كانت بلا طائل.
وعلى الغرار نفسه جاءت توضيحات رئيس اللجنة المالية في مجلس المحافظة يوسف الطراونة، الذي أكد أنه على الرغم من أن موازنة محافظة الكرك هي الاقل بين المحافظات الأردنية هذا العام بحسب “معايير الحكومة التي كثيرا ما جرت مناقشتها مع الأقسام المعنية في وزارة المالية وطالبنا بتعديلها لأنها جائرة”، لكن سيتم تحويل جزء منها لسداد ديون مشاريع متأخرة ما تزال قيد التنفيذ، فيما سينفق بقية المبلغ على احتياجات أخرى للمحافظة.
ولفت الطراونة إلى أن مجلس المحافظة، ورغم كل الظروف التي رافقت عمله إلا أنه نفذ خلال الفترة الماضية من عمله مشاريع بتكلفة 23 مليون دينار في مختلف المجالات التعليمية والصحية والطرق والزراعة وغيرها، مشيرا إلى هناك مشاريع سيتم تنفيذها في نحو 16 قطاعا من القطاعات التنموية الضرورية لتحسين جودة الخدمات، مثل تبطين الأقنية، وتطوير الخدمات الزراعية، ومشاريع تتصل بقطاع التربية والتعليم لا تشمل إنشاء أبنية مدرسية جديدة لكونها تحتاج إلى مبالغ كبيرة، بل تقتصر على أعمال الصيانة وتوسعة غرف صفية ومرافق أخرى من ساحات ومختبرات وغيرها.
وزاد أن ثمة مشاريع أخرى تشمل قطاعات صحية كزيادة قدرة خدماتها للمواطنين من علاجات ورعاية صحية، وشراء أجهزة ومعدات طبية للمستشفيات والمراكز الصحية، كما تشمل مشاريع خدمات صيانة لمرافق المياة والصرف الصحي، وقطاع الأشغال العامة والإسكان، مشددا على استكمال وتنفيذ مشاريع ضرورية ينبغي الاهتمام بها نظرا لضرورتها لكن تعرقلها التكلفة العالية وعدم توفر مبالغ لها على موازنة المحافظة.
وبحسبه، تشمل تلك المشاريع قطاع المياة، الذي يعاني مشكلة حقيقية في المحافظة لعدم توفر خطوط ناقلة للمياه من الآبار البعيدة أو لقدم هذه الخطوط واهترائها، وتسببها بفاقد كبير من المياه، إضافة الى حاجة المحافظة الى تنفيذ طريق الكرك- الأغوار الجنوبية، التي تعد طريقا حيوية ومهمة، وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.
غير أن الطراونة لم يعف بعض الشركات الكبرى في الأغوار الجنوبية من مسؤوليتها في المساهمة بإنشاء هذا الطريق، كونها تستخدمه أيضا، مشيرا الى أن مجلس المحافظة نفذ جزءا من الطريق بطول 6 كم، وبتكلفة 430 ألف دينار لكن عدم وجود مخصصات يعد عائقا يحول دون استكمال التنفيذ.
وأشار إلى أن طريق محي الوادي الأبيض الصحراوي، يحتاج هو الآخر إلى صيانة ملحة، كونه تسبب بالعديد من حوادث السير جراء تردي أوضاعه، مذكرا بوعود حكومية سابقة لإعادة تأهيل الطريق، لكنها ظلت
حبراً على ورق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock