الكركمحافظات

الكرك: مربو المواشي يشكون نقص الأعلاف

هشال العضايلة

الكرك – تتكرر معاناة مربي الماشية في مختلف مناطق محافظة الكرك جراء نقص الأعلاف في مراكز التوزيع الخاصة ببيع الأعلاف المدعومة من مادتي الشعير والنخالة من وزارة الصناعة والتجارة.


ويشكو المربون بأن مشكلة نقص الأعلاف باتت تتكرر من حين لآخر خلال العامين الماضيين، ما يضطرهم إلى شراء الأعلاف من السوق المحلي بأسعار مرتفعة.


وطالبوا الجهات المعنية بتوفير الأعلاف بشكل دائم وخصوصا في ظل حالة الجفاف التي تسود المحافظة والتي تسببت بنقص المراعي البرية.


وأكد مربي الماشية عبدالسلام النوايسه من المزار الجنوبي، أن المربين بدأوا يعانون خلال الفترة الماضية من نقص كبير في الأعلاف التي يشترونها من مراكز البيع، موضحا أن المزارع يضطر إلى الانتظار طويلا في طابور شراء الأعلاف واحيانا ينتهي به الأمر من دون أن يتمكن من شراء حصته.


ولفت إلى أن هناك نقصا دائما بكمية الأعلاف من مادتي النخالة والشعير في مراكز التوزيع.


وبين أن أسعار الأعلاف التي تباع بمراكز التوزيع الرسمية لم تنخفض من فترة طويلة وحتى في وقت انخفاض الأسعار بالسوق المحلي في بعض الأحيان تبقى كما هي. مشيرا إلى أن هناك منافسة للمربين الفعليين للمواشي من اصحاب الحيازات الوهمية الذين يقومون بشراء الأعلاف بسعر من مركز التوزيع وبيعها بأوقات الجفاف بأسعار مرتفعة محققين ارباحا كبيرة على حساب أصحاب المواشي. مؤكدا أن ثلاثة أعوام من الجفاف عملت على زيادة أعباء مربي الماشية بالكرك.


وبين مربي الماشية أحمد الحباشنة ان كميات الأعلاف المقدمة لهم في الوقت الحالي غير كافية وخصوصا في مادتي النخالة والشعير، لافتا الى ان الجهات المعنية في وزارة الصناعة خفضت الكميات المخصصة لهم ما أحدث نقصا بتغذية المواشي وسبب تراجعا في الإنتاجية.


ولفت إلى أن هناك نقصا في مادة النخالة بشكل دائم وأحيانا بمادة الشعير، رغم أن مادة النخالة هي الجزء الأكبر من العليقة العلفية للمواشي خلال الفترة الحالية في ظل نقص الأعلاف الرعوية.


وأشار إلى أن المواشي من الأغنام والماعز تحتاج في مواسم الجفاف، إلى زيادة الأعلاف المقدمة بسبب انخفاض الأعلاف العشبية التي تنبت في المراعي، حيث ترعى المواشي فيها، لافتا الى أن انخفاض العليقة العلفية، يعني انخفاض انتاجية الحليب، وتراجع نوعية المواليد وضعفها وهزالها، ناهيك عن تراجع انتاجية اللحوم للمواشي المخصصة للذبح.


وبين أن كمية الأعلاف المخصصة للمربي الواحد قليلة، لا تكفي، وخصوصا في موسم الجفاف الذي ضرب مناطق الجنوب، مشيرا إلى أن وزارة الصناعة تقدم كميات قليلة من الشعير والنخالة المدعومة وبواقع 20 كلغم للرأس الواحد، مطالبا بتوفير كميات كافية من الأعلاف للمواشي.


ولفت إلى أن الصناعة تقوم ببيع طن الشعر المدعوم بواقع 175 دينارا والنخالة بواقع 77 دينارا، في حين أن أسعارها في السوق تصل الى 250 دينارا لطن الشعير و190 لطن النخالة، وهي ليست في متناول المربين كافة.


من جهته، أكد مدير صناعة وتجارة الكرك محمد الصعوب، أن الأعلاف متوفرة بمختلف مراكز بيع الأعلاف في جميع ألوية المحافظة، لافتا إلى أن هناك كميات كافية من الشعير فيما هناك شح في تزويد مادة النخالة خلال فترات بسيطة نتيجة الطلب المتزايد عليها، إلا أن المربين يحصلون على كامل مخصصاتهم من الشعير والنخالة.


واشار إلى أن الوزارة ما تزال تبيع الأعلاف بأسعارها السابقة كما هي، ولم ترتفع، وهي بسعر 175 دينارا لطن الشعير و77 دينارا لطن النخالة، مؤكداً انه تمت زيادة نسبة النخالة للمربين من نسبة الشعير من 17 % إلى 25 % من بداية العام وهو أمر في مصلحة المربين.


وأوضح أن هناك كميات كافية من الأعلاف وخصوصا الشعير في مراكز البيع، مشيرا أن هناك 500 طن في مركز الربة و 120 طنا في مركز القطرانة و700 طن في مركز المشيرفة و900 طن في مركز الصافي.


وبين أن أي مزارع لن يفقد مخصصاته من الشعير أو النخالة كل شهر في حال لم تكن متوفرة عند حضوره لمراكز توزيع الأعلاف، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 5 آلاف حيازة للمواشي بالكرك.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock