;
الكركمحافظات

الكرك: موسم ضعيف لزيت الزيتون والمعاصر على شفا الخسارة

هشال العضايلة

الكرك – تشهد معاصر الزيتون في محافظة الكرك، بداية ضعيفة لعمليات عصر الزيتون، برغم مرور أكثر من 20 يوما على بدء افتتاح المعاصر لاستقبال المزارعين لعصر زيتونهم.

وبحسب عاملين في المعاصر، فإن الإقبال على عصر الزيتون ضئيل مقارنة بالسنوات الماضية، بالاضافة الى أن الكميات المجلوبة للعصر قليلة، ما يشير الى تكبد اصحاب المعاصر خسائر مالية، لرداءة وضعف المحصول للموسم الحالي.

وكان مزارعون وأصحاب معاصر ومسؤولون في الكرك، توقعوا تراجع محصول الزيتون مقارنة بالموسم الماضي، بنسبة لا تقل عن 75 %، في وقت عزوا فيه تراجع كميات الزيتون الى ضحالة الأمطار، بالاضافة للانتشار الكبير لإصابة أشجار الزيتون بدودة ذبابة الزيتون في المحافظة، والتي تسببت بنضوج مبكر للثمار ومن ثم قطافها، واحتوائها على نسب ضعيفة من الزيت، ناهيك عن انخفاض كميات الثمار.

وكان الموسم الماضي شهد إنتاج كميات قياسية بإنتاجية الزيتون وزيته، إذ تعدت إنتاجية المخصص للعصر منه 9 آلاف طن من الثمار، أنتجت حوالي 1500 طن من الزيت.

ويؤكد مزارعون وجهات رسمية في المحافظة، بأن دودة الزيتون، أوقعت إصابات واسعة في الموسم الحالي، الى جانب تأثير تراجع كميات هطل الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، مقدرين بأن حجم الاصابات، ربما طال نحو 90 % من المحصول في بعض المواقع.

وقال صاحب معصرة زيتون ببلدة الربة شمالي المحافظة محمد أبونصار، إن الموسم الحالي غير معقول على الاطلاق لرداءة انتاج اشجار الزيتون، مشيرا الى ان المعصرة التي كانت تستقبل يوميا كميات كبيرة من الزيتون، وتحجز للعصر لأيام طويلة، أصبحت لا تستقبل يوميا سوى بضعة مزارعين ومواطنين، وبكميات زيتون يجري احضارها في مركبات خاصة، بعد أن كانت تجري بواسطة شاحنات وبكبات عمومية.

وبين أن الإنتاجية الضعيفة، تضاف الى رداءة المحصول بسبب تآكل ثمرة الزيتون من آفة دودة الزيتون التي تفرغ الثمرة من المادة المفيدة، ما ساهم بانخفاض كميات انتاج الزيت في المعاصر.

واضاف ان هناك مخاوف حقيقية، من وقوع المعاصر في مخاسر كبيرة لتردي العائد المالي وارتفاع كلفة الانتاج ووجود أكلاف يوميا لا بد منها، تتضمن أجور العاملين الفنيين والكهرباء وعمليات نضح مياه الزيبار، وغيرها من النفقات الضرورية اليومية.

ولفت ابونصار الى تردي نوعية الزيت المنتج بسبب الاصابات في الثمار بدودة الزيتون، لافتا الى ان المزارع الذي كان يحضر للمعصرة 200 كيس زيتون، اصبح لا يحضر سوى 10، وهي لا تساوي تعبئة وأكلاف العمل والقطاف والرش والري وغيرها.

وأضاف أن المعاصر، تراهن حاليا على بداية قطف الزيتون في المناطق المروية بوديان الكرك وبن حماد والعينا، ومناطق أخرى تتأخر بقطاف الزيتون، على أمل أن يتحسن عملها مع تحسن الموسم.

وأكد أن إنتاجية الموسم الحالي غير مجدية، لتردي المحصول وضعف أحمال الأشجار، مشيرا الى ان هناك اصابات واسعة بين الاشجار بدودة الزيتون، التي تفرغ الثمار من محتواها، وتنضجها في غير أوانها، وهذا ما دفع معاصر عديدة لأن تفتتح مبكرا، وبالتالي تكبيدها وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة.

وأشار إلى أن أسعار الزيت للموسم الحالي تتراوح بين 60 الى 65 دينارا للصفيحة بوزن 16 كغم، برغم ان كلفتها الحقيقية بحدود 62 دينارا، إذ تتركز أكثر مواقع زراعة الزيتون في المحافظة بمناطق بن حماد والعينا والعراق وعي، ووادي الكرك والمناطق البعلية الشرقية.

وكان مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، توقع بأن يشهد الموسم الحالي انخفاضا كبيرا في إنتاج محصول الزيتون والزيت، مقارنة بالعام الماضي، لافتا الى ان انخفاض كميات الأمطار ووصولها إلى 40 % وانتشار دودة الزيتون، وارتفاع درجات الحرارة، ساهم بتراجع كميات إنتاج الزيتون.

وأشار الطراونة، الى أن المساحات المزروعة بالزيتون في المحافظة، تقدر بنحو 60 ألف دونم، بينها مساحات مروية وأخرى بعلية، لافتا الى أن أغلبية الاصابات بدودة الزيتون، كانت في المناطق المروية.

وأشار إلى أن هناك مساحات أخرى قيد الإنتاج في السنوات المقبلة، وسترفع الإنتاج السنوي للزيتون وزيته في المحافظة، مبينا ان هناك 5 معاصر زيتون في المحافظة، تخضع للرقابة الدائمة من الكوادر الفنية في مديرية زراعة المحافظة، حرصا على سلامة المنتج وحقوق المزارعين والمواطنين بالحصول على زيت جيد.

وبين أن المديرية، تشكل مع بداية كل موسم، لجنة فنيين مختصين لإجراء الفحص الميداني على معاصر الزيتون، للتأكد من جاهزيتها ونظافتها، لضمان جودة زيتها، وإجراء الفحوصات المخبرية يوميا للزيت المستخرج من معاصر المحافظة.

وقال المزارع أحمد الجعافرة، ان كميات الانتاج الحالية للزيتون منخفضة بشكل كبير بسبب رداءة موسم الأمطار، بالإضافة لتفشي الاصابة بآفة دودة الزيتون التي عملت على انخفاض كميات الزيت في الثمار.

ولفت إلى أن المعاصر كانت تستقبل المزارعين في الموسم الماضي بنظام الدور والحجز لأيام طويلة، في حين أن المزارع الآن يذهب الى المعصرة وخلال اقل من ساعة يعصر الزيتون ويحصل على الزيت، ولكن بكميات قليلة لتردي نوعية الثمرة.

وشدد على أن الموسم الحالي، قد يكون من أسوأ المواسم بالفترة الاخيرة، إذ أن أعدادا كبيرة من أشجار الزيتون ضعيفة الإنتاج، وبعضها في حالة جفاف، وما تحمله، قد يكون مصابا بالدودة.

إقرأ المزيد :

لمنع الغش.. إجراء جديد تتخذه معاصر الزيتون

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock