الكركمحافظات

الكرك: 16 عائلة تعود لمنازلها بعد 5 سنوات من “الجلوة”

الكرك- عادت عشرات الأسر الى منازلها في لواء فقوع شمالي محافظة الكرك أمس، إثر قيام أقارب أحد المجني عليهم بحادثة قتل وقعت قبل خمس سنوات، بالسماح لأسر أقارب المتهم بالقتل ومن بينهم أشقاؤه، بالعودة الى بلدتهم والعيش فيها مجددا وإنهاء حياة المعاناة مع الجلوة العشائرية.
وقال محافظ الكرك جمال الفايز، إنه وبعد العديد من اللقاءات التي تمت مع ذوي المجني عليه في دار محافظة الكرك، وبحضور عدد من وجهاء المحافظة بخصوص القضية العشائرية، التي بقيت عالقة منذ العام 2014 إثر وفاة شاب، تكرم محمود محارب بشير اللصاصمة شقيق المجني عليه بالسماح بإرجاع جميع العائلات التي تم إجلاؤها إثر القضية أعلاه وعددها 16 عائلة، إلى منازلها في البلدة ولواء فقوع.
وأشار الفايز إلى أنه يأمل من باقي الأهل والإخوة من أبناء محافظة الكرك بإنهاء القضايا العالقة كافة على خلفية حوادث القتل بإعادة العائلات التي تم إجلاؤها إلى أماكن سكنها ليكونوا قدوة لأبناء عشائر المملكة، وبحيث يتم لاحقا إجراء الصلح العشائري بعد الاتفاق عليه.
وبين أحد أقارب المجني عليه، أن هذا الصفح من قبل شقيق المجني عليه جاء إكراما لله تعالى ولجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ومحافظ الكرك؛ حيث تم إرجاع جميع العائلات إلى سكنها، بعد أن أجليت لمدة طويلة من البلدة.
ويذكر أن محافظة الكرك قد شهدت قبل شهرين حالة مماثلة، بحيث قام والد أحد الشبان المجني عليه بحادثة قتل وقعت بلواء المزار الجنوبي، بالعفو عن أقارب المتهم بالقتل وأوقف عمليات الجلوة العشائرية عنهم وأعادهم إلى منازلهم.
وتشهد محافظة الكرك وجود زهاء 15 قضية جلوة عشائرية داخل وخارج المحافظة بسبب حوادث القتل. ومنذ قرابة عشر سنوات، ما تزال مئات العائلات من مناطق مختلفة في محافظة الكرك تعاني نتيجة ابتعادها “الاضطراري” عن مساكنها وقراها التزاما ومثولا لحكم “الجلوة العشائرية”، ليس لذنب ارتكبته هذه العائلات، بل لذنب ارتكبه أحد أفراد العشيرة، لكن “صلة الدم” جعلتهم شركاء في العقوبة عشائريا.
وفرضت الجلوة العشائرية على مئات العائلات استجابة للأعراف العشائرية؛ حيث يتم إجلاء أهالي مرتكب جريمة القتل أو الاغتصاب أو هتك العرض عن مناطق سكنهم، خاصة عندما تكون قريبة من سكن أهل المجني عليه، وأحيانا تتم الجلوة في حالات يكون مكان سكن الطرفين متباعدا وليس في المنطقة ذاتها.
وبحسب مصدر رسمي بالكرك، فإن خمس عشرة حالة جلوة عشائرية ما تزال قائمة في محافظة الكرك وفقا لسجلات محافظة الكرك الرسمية، على خلفية حوادث قتل أو حوادث أخرى يتوزع فيها مئات الأشخاص على مناطق مختلفة بعضها خارج المحافظة تطبيقا للجلوة.
وكان العديد من وجهاء محافظة الكرك قد طالبوا بإلغاء أو تخفيض أعداد الأشخاص الخاضعين للجلوة تخفيفا عليهم من الظروف الصعبة التي يعيشونها واختصارها على أقارب الجاني من الدرجة الأولى.
كما نظمت فاعليات شعبية في الكرك مؤتمرا شعبيا العام الماضي بمشاركة شعبية من مختلف مناطق المملكة لبحث وثيقة الكرك للجلوة العشائرية والتوقيع عليها لتعد مرجعا في هذا المجال، إلا أنها بقيت حبرا على ورق ولم ينفذ أي من توصياتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock