العقبةمحافظات

الكلاب الضالة تؤرق سكان أحياء في العقبة.. ومطالب بتدخل رسمي

أحمد الرواشدة

العقبة – اصبحت بعض المناطق السكنية والشوارع في مدينة العقبة، مرتعا للكلاب الضالة، في مشهد مزعج، يؤرق الزوار والأهالي، اذ هاجمت فيه هذه الكلاب أطفالا في تلك المناطق، دخلوا على اثرها الى المشافي، ناهيك عما سببته لهم من رعب.


وباتت هذه الظاهرة في المدينة السياحية، تشكل خطرا على سلامة وصحة الأهالي، وترافق الطلبة للمدارس، وتتفاقم خطورتها على نحو يثير قلق الأهالي وخوف الاطفال، ما يتطلب تدخلا حاسما من الجهات المعنية لإنهائها، خشية حدوث ما لا تحمد عقباه.


وتسببت الكلاب الضالة، في تلك الاحياء، بخاصة في المنطقة التاسعة القريبة من الجبال، بعقر عدة اطفال دخلوا على اثرها الى المشافي لتلقي العلاج، وكانت قد هاجمت دون أن تقدم السلطات المحلية على وضع حد لهذه الكلاب التي تنتشر جهارا في الحي، وفق أهال أصيب أطفالها بالاذى منها.


ويقول المواطن غازي العس، ان انتشار الكلاب الضالة في العقبة، أضحى محل قلق للجميع، ويعيش أذاه النفسي والمادي الاهالي يوميا، وسط ارتفاع اصواتهم المطالبة بايجاد حل لهذه الظاهرة المؤرقة، لانها تشكل خطراً حقيقيا على الاطفال والاهالي في آن واحد.


وأكد أن هذه الظاهرة، أخذت بالازدياد، بخاصة في الشوارع العامة وبين بعض الاحياء السكنية، اذ اصبحت ترهب الزوار والأهالي على نحو كبير جدا وغير مألوف، بخاصة عند خروج الطلبة للمدارس.


وبات الاهالي والزوار بخشون التجول منفردين أثناء الليل، خشية تعرض تلك الكلاب لهم، والتي تتحرك في مجموعات، أو منفردة، مثيرة الهلع والرعب بين المتجولين بخاصة الاطفال، وتشكل تهديداً للأهالي والبيئة في المدينة السياحية، بينما تغفل الجهات المعنية عن وضع حد لها، ومكافحتها.


محمد الطراونة يقول في حديث لـ”الغد”، إن الكلاب الضالة في المدينة، اصبحت حديث الشارع العقباوي على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع العالم الافتراضي، مؤكداً ان انتشارها بهذا الشكل، دون وجود إرادة حقيقية لمعالجة خطرها الذي يشكل خطرا يهدد حياة الناس هناك، لا سيما الأطفال منهم وكبار السن، بالإضافة للمخاطر التي تلحقها بالبيئة والصحة العامة، بالاضافة لمحاولتها بخاصة خلال ساعات الصباح، مهاجمة الأفراد بغض النظر عن اعمارهم، والطلبة عند ذهابهم الى المدارس.


ويؤكد محمود الرواشدة، وقوع هجمات مباغتة لهذه الكلاب بين حين وآخر على اطفال يذهبون الى بقالات قريبة من منازلهم، او عند ذهابهم او عودتهم من والى المدارس في الاحياء السكنية، بخاصة في المنطقة التاسعة، مبدين استياءهم وتذمرهم وخوفهم الشديد منها، في ظل غياب مكافحتها.


ويشير مواطنون الى ان تلك الكلاب، تنتشر في كل مكان وشارع، بخاصة ليلا، وتنتقل كقطعان امام الزوار وعلى مرأى مسؤولين، ما بات يشكل حالة خطرة، وكابوساً حقيقياً يعيشه الاهالي.


ويشير احمد الرياطي الى أن اعداد الكلاب تنامت في العقبة، واصبحت تتحرك في قطعان كبيرة، مشيرا الى أنها تتجول بين احياء المدينة والمحلات التجارية، وتلحق الضرر بالاهالي، مؤكدا انه وبرغم الجهود التي تحاول طردها من الاحياء، لكن هناك مشكلة قائمة في انتشارها التي ما يزال اغلبها طليقا في الأحياء.


ويقول مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ان السيطرة على الكلاب الضالة، واخفائها من الشوارع والأحياء تتم بالتعاون مع جمعية الربيع لحماية البيئة والحيوان.


وأكد ان السلطة تجمع الكلاب الضالة، بواسطة أقفاص خاصه ثم ترسل الى ملجأ خاص في السلطة، تشغله جمعية الربيع، منوها الى ان الفرق المختصة تجمع بين 20 الى 30 كلبا يوميا، مبينا ان حصيلة ما ادخل الى الملجأ، يشكل 20 % فقط من العدد الاجمالي للكلاب.


وكانت السلطة، قد انشأت ملجأ بكلفة 10 آلاف دينار، إذ يضم 220 كلبا وحيوانات اخرى في منطقة الشامية شمال المدينة، بكلفة شهرية 2500 دينار، بحيث تقدم السلطة الدعم المادي واللوجستي والجمعية، لتقديم الدعم الفني والطبي وعمليات العقم، للحد من تكاثر تلك الكلاب.


وبين نائب رئيس جمعية الربيع الدكتور عبد الله العثامنة، ان الجمعية تأسست عام 2013، لتعنى بجمع الكلاب الضالة في العقبة وتقديم رعايتها، واجراء عمليات جراحية لتعقيمها بهدف منع تكاثرها.


واشار الى ان السلطة، وفرت قطعة ارض بين الجبال، وقريباً من المنطقة السكنية التاسعة، تستقبل فيها شكاوى الاهالي حول بؤر انتشار الكلاب الضالة في المدينة، ثم ترسل هذه الشكاوى للجمعية، التي تقوم بدورها بجمع الكلاب ووضعها في الملجأ، ومن ثم تجري لها عمليات جراحية لمنع تكاثرها، بدلا من أن تكون هذه الحيوانات ضحية رصاص، أو أي سموم قاتلة، قد يقع الاهالي ضحية لها أيضا.


وحتى اللحظة، لا توجد احصائيات رسمية لعدد الكلاب الضالة في العقبة، لكن تشير جهات غير رسمية الى ان عددها يزيد على الـ3500 كلب.


وبرغم وجود ملجأ للكلاب بين الجبال في المدينة، يحتفظ فيه بالكلاب الضالة والمتخلى عنها بعد التقاطها من الشوارع والأحياء، ويعتمد غالبا على جهود ومبادرات متطوعين، لكن مشكلة انتشارها في أحياء بالمدينة، ما تزال على ما هي عليه.


ويجمع ملجأ الكلاب، أكثر من 300 كلب متخلى عنه أو ضال، اذ تؤمن فيه بالمأكل والعلاج على أيدي فريق تطوعي، يجمع الأطباء والمهندسين ومحبي الكلاب، والفاعلين في العمل التطوعي.

رأس طفلة عقباوية تعرض لها كلب ضال- (الغد)
رأس طفلة عقباوية تعرض لها كلب ضال- (الغد)

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock