البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

الكنائس الأرثوذكسية تحتفل بعيد الغطاس بـ”المغطس”

حابس العدوان 

احتفلت الكنائس الأرثوذكسية في موقع المغطس أمس، بعيد الغطاس الذي ترأسه المطران خريستوفوروس مطران الأردن للروم الأرثوذكس وبمشاركة عدد من رؤساء الكنائس الأرثوذكسية ورجال الدين والوزراء والنواب والأعيان والدبلوماسيين وحضور حاشد زاد على ثمانية آلاف حاج.

وقال المطران خريستوفوروس “إننا باحتفالنا اليوم في هذا المكان المقدس تلقى على عاتقنا مسؤولية روحية وطنية وتاريخية، فبمعمودية السيد المسيح في نهر الأردن، يجعلنا كمسيحيين أردنيين أمام مسؤولية كبيرة تتمثل بتثبيت وجودنا والمحافظة عليه في بلادنا المقدسة”، مضيفا “إننا نستشعر غيرة الشباب النابعة من مسؤوليتهم وانتمائهم للأردن، وأدعوهم بألا يتفاعلوا مع خطابات الكراهية وإعطاء فرصة لأصوات النشاز في مجتمعنا أو لأصحاب الأقلام السلبية بأن تزعزع ثقتهم بمجتمعهم أو يؤثر على حبهم لبلدهم وبلد آبائهم وأجدادهم”.

وأردف قائلا “هنا الأردن الذي يحكمه دستور عصري متقدم، هنا المملكة الأردنية الهاشمية دولة المؤسسات والقوانين والأنظمة، هنا مواطنون يتمتعون بكافة الحقوق وعلى رأس هذا البلد مليك يحبكم ويثق بكم وأنتم تعرفون أنه يسمعكم ومعكم وبينكم”، مشددا على “ضرورة الانتباه لكلام جلالته الواضح والذي يعتبر المنهجية للعيش في الأردن والاستماع لمثقفي الوطن من كتاب وأدباء وإعلاميين وفنانين وعلماء من أصحاب الفكر المسؤول الواعي وعدم الالتفات لأي طرح غريب”.

وأشار الى “أننا في الأردن مسيحيين ومسلمين تجمعنا روح المحبة والأخوة والعادات والتقاليد المشتركة، ويجب علينا جميعا المحافظة على هذه القيم التي نشأنا وترعرعنا عليها، وهو الأمر الذي جعل من الأردن واحة أمن واستقرار يغبطنا عليها الجميع”، مضيفا “أن الأردن بقيادته الحكيمة استطاع أن يجسد حقيقة هذا العيش بسلام واحترام ووئام ويجب علينا نحن أن نترجم وقتنا وجهدنا حبا وإنجازا للأردن”.

وأكد المطران خريستوفوروس، أن الدور الهاشمي في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية يساهم في دعم الوجود المسيحي وتثبيته ويساعد بطريرك المدينة المقدسة لمواجهة التحديات الصعبة التي تواجهها الكنيسة، ما يسهم في دعم المقدسيين بالحفاظ على وجودهم وممتلكاتهم وحقهم التاريخي والوطني في المدينة، مضيفا “أننا نرفع صلواتنا اليوم ليديم الله علينا نعمة الأمن والأمان في هذه الأرض المباركة وأن يحفظ الله مليكنا وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية التي تواصل الليل بالنهار للحفاظ على أمننا واستقرارنا”.

ووجه المطران شكره لسمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية ووزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة ووسائل الإعلام وكل من ساهم في إنجاح هذا الاحتفال، داعيا الجميع اليوم للزيارة والتبرك من هذا الموقع الذي وطأته أقدام السيد المسيح وانطلقت منه للعالم بشارة الخير والسلام.

ومن جانبه، أكد مدير عام هيئة موقع المغطس المهندس رستم مكجيان، أنه جرى اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لتسهيل دخول الحجاج والزوار وتأدية مناسكهم بكل سهولة ويسر، مبينا أن عدد الحجاج زاد على ثمانية آلاف حاج.

وقد بدأ الاحتفال بانطلاق الموكب الرسمي الى موقع الاحتفال على الضفة الشرقية لنهر الأردن، ومن ثم البدء بمراسم الحج السنوي لكافة رعايا المملكة، الذي تضمن القداس الكبير وتقديس مياه الأردن على الضفة الشرقية لموقع معمودية السيد المسيح ونزول المشاركين الى النهر للتبرك بمياهه.

يذكر أن هذا العيد المعروف بعيد الغطاس، هو يوم الحج الى نهر الأردن المقدس (المغطس)؛ حيث تعمد السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان في نهر الأردن، حسب جميع الشواهد العقائدية والتاريخية قبل أكثر من 2000 عام.

اقرأ المزيد : 

عيد ميلاد المسيح: لماذا يُحتفل به في تواريخ مختلفة؟

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock