أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“الكهرباء الوطنية”: تراجع النفط وإدارة ملف الغاز يحولان خسائر الشركة إلى أرباح

رهام زيدان

عمان- أكدت شركة الكهرباء الوطنية، أن تحول خسائرها إلى أرباح خلال العام الماضي كان مدعوما بعوامل عدة، من بينها تقليص كلف مشتريات الطاقة الكهربائية بفعل تحسين إدارة الأحمال وتراجع أسعار النفط الذي يستخدم في عمليات الإنتاج.
وقال مدير عام الشركة أمجد الرواشدة “إن إدارة ملف الغاز أدت إلى تخفيض تكاليف إنتاج الكهرباء، إضافة إلى ترشيد النفقات التي كان من أهمها مصروف فوائد القروض”.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على تخفيض هذه المصاريف من خلال خطة محكمة تعنى بإعادة جدولة الديون وتخفيض تكاليفها السنوية.
يأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه النتائج أن الشركة قد حققت أرباحا بلغت 275 ألف دينار خلال العام 2019 مقارنة مع 78 مليون دينار خسائر في العام 2018، وبحسب ميزانية الشركة الورادة في تقريرها السنوي فقد بلغ مجموع الخسائر المتراكمة العام الماضي 4.96 مليار دينار وهي قيمة مقاربة لتلك المسجلة بنهاية العام الذي سبقه.
وبين الرواشدة أن الشركة راجعت بعض اتفاقيات الخدمات اللوجستية، ما كان له أثر إيجابي في تخفيض التكاليف السنوية إلى جانب تطبيق معايير الأداء والكفاءة والتخطيط الإستراتيجي وبناء القدرات المؤسسية.
كما بين الرواشدة أن تأثير فرق أسعار الوقود كان يتم عكسه بشكل مباشر على فواتير كهرباء المستهليكن من خلال تخفيض بند فرق أسعار الوقود للعام 2019.
أما بالنسبة للعام 2020، فقال الرواشدة إنه لا يتوقع استمرار الأرباح لأسباب عدة منها؛ الآثار المصاحبة لجائحة كورونا من حيث انخفاض مبيعات الطاقة وانخفاض التحصيلات المالية ذات العلاقة.
ويضاف إلى ذلك تخفيض أسعار الكهرباء على بعض القطاعات من خلال حزم التحفيز الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة وكذلك إلغاء بند فرق أسعار الوقود.
ويشار إلى أن سعر خام برنت انخفض العام الماضي بنسبة 10 % ليبلغ 64.36 دولار للبرميل من 71.34 في 2018، علما أن كلفة الوقود تشكل 30 % إلى 40 % من إجمالي كفلة إنتاج الكهرباء.
المدير العام السابق للشركة د. أحمد حياصات، قال “إن انخفاض تكلفة الوقود العام الماضي ساعد بشكل كبير على انخفاض الكلف التي تتحملها الشركة، خصوصا في ظل تراجع أسعار الفط العالمية”.
وبين حياصات أن ذلك يعتمد أيضا على نوعية وحدات التوليد المستخدمة من ناحية حجم استهلاكها للوقود العالي الكلفة، عدا عن حصولها على الغاز بأسعار مخفضة.
ورجح حياصات أن يستمر انخفاض كلف إنتاج الكهرباء خلال العام الحالي إذا ما استمر تراجع معدل أسعار النفط عالميا، مشيرا إلى دخول الغاز “الإسرائيلي” إلى خليط الطاقة المستخدمة في إنتاج الكهرباء منذ بداية العام، إلى جانب استمرار تدفق بعض الكميات من الغاز المصري وأن كلفها أقل من الوقود التقليدي.
إلا أنه لفت إلى ضرورة الانتباه إلى ارتفاع الفاقد على شبكة النقل والتي بلغت 2.18 % مقارنة مع 1.98 % العام 2018، معتبرا أن ارتفاع هذه النسبة يزيد من خسائر الشركة.
وأظهرت البيانات أن مجموع فرق أسعار الوقود العام الماضي بلغت قيمته 142.6 مليون دينار بمعدل سعر لهذا البند بلغ 7.57 مليون دينار، مقارنة مع 236.8 مليون دينار بمعدل سعر 12.48 فلس في 2018.
وبلغت إيرادات الطاقة المباعة في 2019 نحو 1.4 مليون دينار مقارنة مع 1.3 مليون دينار في 2018، وذمم مشتريات الغاز الطبيعي 249.5 مليون دينار منها 90.6 مليون دينار لصالح شركة فجر الأردنية المصرية، و244.6 مليون دينار منها 57.4 مليون دينار لصالح شركة فجر في 2018.
ومن جهته، قال المستثمر في قطاع الطاقة م. فراس بلاسمة “إن انخفاض أسعار الوقود لمدة جيدة العام الماضي ساعد على انخفاض كلف وقود إنتاج الطاقة العام الماضي وتحقيق أرباح تشغيلية بسيطة”.
وأضاف البلاسمة “من المفترض أن يتواصل تحقيق الأرباح خلال العام الحالي بسبب دخول مصادر جديدة للطاقة المستخدمة في التوليد وأهمها الغاز، علما أن إنتاج الطاقة أيضا تراجع بشكل كبير خلال فترات الإغلاق خلال العام الحالي، ما يسهم في تراجع كلف الإنتاج”.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock