ثقافة

الكوني يفوز بجائزة ملتقى القاهرة ويتبرع بها لأطفال الطوارق


عزيزة علي


القاهرة – فاز الكاتب الليبي إبراهيم الكوني بجائزة “ملتقى القاهرة الدولي الخامس للإبداع الروائي العربي” التي أعلنت مساء أول من أمس. وتبرّع بالجائزة، التي تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه مصري، لأطفال قبائل الطوارق في مالي والنيجر.


وأعلن عضو لجنة التحكيم الناقد السوري د.صبحي حديدي اسم الروائي الكوني من بين 23 روائيا وروائية نوقشت أعمالهم خلال الملتقى. وقالت اللجنة التي يترأسها د.محمد شاهين إنها ثمنت انشغال الكوني في تطوير مشروع روائي أصيل، يبدأ باستنطاق الصحراء بشتى عناصرها الطبيعية والبشرية والروحية والأسطورية، ويبلغ في ذلك درجة رفيعة من المزج البارع بين المحسوس والرمزي، بين الواقعي والمتخيل.


وقال الكوني في كلمة ألقاها بعد استلامه الجائزة إنه “إذا كان الإبداع خيارا وجوديا وليس دنيويا، فإنه خيار مجبول بروح رسالية، والروح الرسالية فى هذه الحال لن تكون غنيمةً بل ستكون قدرا مكبلا بالكآبة”، لافتا إلى أنه “لا شيء يفوق وزرا أو عذابا مثل حضور المبدع فى مثوى عزلته الأبدية، لأنه طريد فى ملكوت الرب”.


ورأى الكوني أن مكافأة المبدع الوحيدة “حضوره فى الأبدية”، مبينا أن الجوائز إذا منحت عن استحقاق، فإنها ترتدّ لتصير تاج إكبار على رأس منْ منح رمز الإكبار”. وتابع “إذا منحت المكافأة عن غير استحقاق، فإنها وسام عارٍ على صدر من منح، لأننا لا نفقد عادة إلا ما ننال”.


وقال “في مثل هذا اليوم من العام 2002 وقفت فى باريس بمحفل لجنة الصداقة الفرنسية مع البلدان الأجنبية لأستلم جائزة الصداقة الفرنسية العربية، كما أقف فى محفلكم اليوم لاستلام جائزة الرواية العربية” مشيرا الى أنه “إذا كنت قد استسمحت اللجنة الفرنسية يومها للتبرّع بالقيمة المادية للجائزة الفرنسية لإنفاقها على دعم القضايا العربية، فإنى أستسمحكم اليوم التبرّع بالقيمة المادية للجائزة العربية لدعم أطفال الطوارق في كلّ من مالي والنيجر، لأنهم يمّثلون الجيل المحروم حتّى من الماء، فكيف بالغذاء أو الدواء أو التعليم”.


والكوني الذي يعيش في أوروبا منذ نحو 40 عاما بدأ نشر أعماله في مطلع السبعينيات وله روايات منها “التبر”، و”نزيف الحجر” و”رباعية الخسوف” و”المجوس” و”عشب الليل” و”نداء ما كان بعيدا” ونالت الرواية الأخيرة جائزة الشيخ زايد للكتاب في دولة الإمارات العام 2008.


والروائي الليبي من مواليد العام 1948 في مدينة غدامس الصحراوية التراثية التي نشأ فيها، ثمّ درس الأدب والنقد في موسكو، وله 60 مؤلفاً تتمحور حول عالم الصحراء والعلاقة بين الإنسان والصحراء وموجوداتها، كما ذكرت لجنة التحكيم، كما أنه ينتمي إلى الطوارق الأمازيغ الذين يعيشون في شمال افريقيا من ليبيا إلى موريتانيا وفي النيجر.


[email protected]


 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock