ترجمات

اللامنطق المخلص في موقف بايدن تجاه إسرائيل

لورنس ديفيدسون – (كاونتربنتش) 24/3/2021

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

سياسة خارجية بالية
يفترض كل شخص في الغرب تقريبا، ليس معجبا بدونالد ترامب -إذا كان من المعجبين به، فإن سلامته العقلية تكون محل شك- أن الرئيس الأميركي جو بايدن يساعد الآن في إنقاذ كل من الولايات المتحدة والعالم على حد سواء. وفي بعض المجالات، مثل تغير المناخ، والتنظيم البيئي، وإصلاح الاقتصاد بحيث يفضل الفقراء والطبقة الوسطى، والحقوق المتساوية، وبطبيعة الحال مكافحة فيروس “كوفيد 19″، قد يكون لديهم وجهة نظر معقولة.
ومع ذلك، يحزنني حقا أن أقول إن الرئيس بايدن، على الأقل في رأي هذا المؤلف، ليس “المسمار الأكثر حدة في الصندوق”. أي أنه ليس أذكى رجل في واشنطن العاصمة. ومن ناحية أخرى، لدى جو نقطة قوة؛ لديه حسن حظ ظاهر في أنه جمع معا بعضا من المستشارين الأقوياء والتقدميين على الجانب المحلي من المعادلة السياسية. وقد يبدو أيضا أن لبايدن، على النقيض من سلفه، القدرة على الاستماع فعليا إلى هؤلاء الناس. كما أنه تكيف مع الضغوط التي يمارسها تقدميون حقيقيون، مثل بيرني ساندرز.
الاستثناء الوحيد لهذه الوفرة من المشورة الرشيدة هو النصف الآخر من العمل، مجال السياسة الخارجية، ولا سيما السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط، وتحديدا السياسة تجاه دولة إسرائيل. هذا هو المكان الذي يواجه فيه جو صعوبة في التفكير بشكل صحيح ويفتقر إلى الحظ مع مستشاريه المختارين.
كتب أندرو باسيفيتش من “معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول”:
“تحت قشرة رقيقة من تنوع الجندر والتنوع العرقي، يتكون فريق الأمن القومي لبايدن من ناشطين متمرسين أثبتوا قدراتهم وإمكاناتهم في واشنطن قبل وقت طويل من ظهور دونالد ترامب ليفسد الحفلة. وهكذا، إذا كنت تبحث عن وجوه جديدة في وزارات الخارجية أو الدفاع أو مجلس الأمن القومي أو وكالات الاستخبارات المختلفة، فسيتعين عليك أن تبحث بجدية. وكذلك هو واقع الحال إذا كنت تبحث عن رؤى جديدة. في واشنطن، يردد أعضاء مؤسسة السياسة الخارجية نفس الكليشيهات العتيقة، حتى بينما يصرفون الانتباه عن ماض ميت، يظلون مخلصين له”.
أوجه القصور التحليلية رقم (1) و(1أ): صياغة سياسة تجاه إسرائيل والفلسطينيين
في مجال العلاقات الأميركية الإسرائيلية، ثمة منطقتان تظهر فيهما أوجه القصور التحليلية للرئيس بايدن.
(1) عدم القدرة على صياغة سياسة خارجية تأخذ في الاعتبار السلوك المتعلق بتحقيق هدف تلك السياسة.
يقول الرئيس بايدن: “إن التزامي تجاه إسرائيل ثابت لا يتزعزع أبداً. كرئيس، سأواصل تقديم مساعدتنا الأمنية… والحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل. لن أضع شروطا للمساعدة الأمنية”. وفي الأساس، ويتنازل هذا الموقف، في جوهره، عن المصالح القومية الأميركية لصالح المصالح الإسرائيلية.
إليك مجاز يوضح هذا الالتزام الأعمى. فكِّر في الكيفية التي يعدِّل بها المرء المواقف تجاه الصداقات التي يقيمها مع مرور الوقت. إذا كان لديك صديق (سوف نشير إلى هذا الصديق على أنه ذكر)، والذي تحوِّل، لأي سبب كان، إلى سارق، هل ستعطيه سلاحا كل عام في عيد ميلاده؟ وهل ستفعل ذلك لأنك تتذكر أنه كان يتعرض للضرب عندما كان طفلا وتعتقد أن الترسانة التي تقدمها ستجعله يشعر بالأمان، وعلى أمل أنها ستدفعه إلى التخلي عن سلوكه الإجرامي؟ أم أنك ربما تعتقد أنه يحتاج إلى البندقية لأنه يعيش في حي سيء؟
يعتقد بايدن أن “الإسرائيليين يستيقظون كل صباح وهم يواجهون تهديدًا وجوديًا. ولهذا السبب يتعين علينا دائمًا أن نصر على وجوب أن تكون إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها”. لكن هذا ليس سوى تبرير غير صالح وممجوج لإفساد صديقك، الذي تبين أنه زعيم أقوى عصابة في المقطع السكني.
في غضون ذلك، يشير بايدن بأصابع الاتهام إلى سلفه ويلومه على تبني نفس هذا الموقف بالضبط تجاه بعض حلفائه العرب في المنطقة. وقد اشتكى بايدن من أن “دونالد ترامب أعطى (لبعض هؤلاء الحلفاء) شيكا على بياض لمتابعة مجموعة كارثية من السياسات”.
(1أ) يستلزم الوجه الآخر لهذه العملة أن يتبنى جو بايدن هذا الموقف غير المستنير تجاه الفلسطينيين: هؤلاء هم الناس الذين يُزعم أنهم يشكلون تهديدا “وجوديا” لحياة الإسرائيليين.
يقول بايدن: “يحتاج الفلسطينيون إلى إنهاء التحريض في الضفة الغربية والهجمات الصاروخية في غزة. … بغض النظر عن أي خلاف مشروع قد يكون لديهم مع إسرائيل، فإن هذا لا يمكن أن يكون أبدا مبررا للإرهاب”.
الحقيقة هي أن الفلسطينيين هم الذين يتعرضون لـ”التهديد الوجودي”، والإسرائيليون هم الذين يمارسون عنفا هائلا ضدهم، والذي غالبا ما يكون ذا طبيعة إرهابية. عندما يقاوم الفلسطينيون القمع الإسرائيلي، فإنهم يُصنفون على أنهم إرهابيون، ويُقتلون وتدمر بنيتهم التحتية. وعندما لا يقاومون، يؤخذ المزيد والمزيد من أراضيهم. ويجب أن يأتي المتطوعون من أوروبا إلى الضفة الغربية حتى يتمكن المزارعون من حصاد ثمار زيتونهم دون أن يطلق المستوطنون النار عليهم. وغزة تحت الحصار، وغير قادرة على الحصول على الإمدادات الأساسية أو اللقاحات. ولا ينبغي أن يكون مفاجئا أن “عدد القتلى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غير متوازن، حيث الفلسطينيون أكثر احتمالا لأن يُقتلوا من الإسرائيليين. ووفقا لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية، “بتسيلم”، التي تجمع سجلات الوفيات من شهر لشهر، وبالنظر إلى الأرقام منذ العام 2005، كانت 23 من بين كل 24 حالة وفاة في النزاع فلسطينية”.
كما يصر بايدن أيضا على أن السلطة الفلسطينية يجب أن “تعترف بشكل قاطع بحق إسرائيل في الوجود -نقطة- كدولة يهودية مستقلة، وأن تضمن الحدود”. في واقع الأمر، فعلت منظمة التحرير الفلسطينية ذلك في العام 1993. وقد علقت السلطة الفلسطينية هذا الاعتراف في العام 2018 فقط بسبب السرقة المستمرة التي تمارسها إسرائيل للأراضي الفلسطينية.
يبدو أن جو بايدن لا يأخذ أيًا من هذه الحقائق في الاعتبار. هل يفعل لأنه على غير دراية بها؟ إن مثل هذا الجهل ممكن بالتأكيد، على الرغم من أنه سيكون غير مبرر قطعا بالنسبة لرئيس للولايات المتحدة. لكن الأكثر احتمالا هو أنه سمع من الجانب الفلسطيني، لكنه لا يستطيع أن يفسر ما سمعه بموضوعية لأنه ملتزم أيديولوجيا بالنظرة الإسرائيلية للعالم.
كان الرئيس بايدن قد أعلن في وقت سابق: “أنا صهيوني. ليس عليك أن تكون يهوديا حتى تكون صهيونيا”. والالتزام بالصهيونية هو التزام بأيديولوجية. ورؤية العالم على أساس أيديولوجية -أي أيديولوجية- يجب أن تشوه فهمك وتحرفه عن المنطق. وبذلك، تصبح رؤية بايدن للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي غير متوازنة، تماما مثلما هو حال عدد القتلى في الصراع.
وجه القصور التحليلي رقم 2: حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات
رفض الرئيس بايدن الشخصي لتعديل السياسة الأميركية لمواجهة حتى تلك الجوانب من السلوك الإسرائيلي الذي يقول إنه يعارضها -مثل النشاط الاستيطاني والتهديدات بالضم- يمتد إلى معارضته الشخصية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، التي تنشط في الولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء. ومثلما ما يكون فهمه خاطئا في الغالب لدى رفض مطابقة السياسة بالسلوك الإسرائيلي، فإنه خاطئ أيضا عندما يتعلق الأمر بمعارضته لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات.
من ناحية أخرى، “سوف يحمي جو بايدن الحق الدستوري لمواطنينا في حرية التعبير”. ومن ناحية أخرى، كان الرئيس “واضحا بشكل لا لبس فيه بإدانة الدعوات في الولايات المتحدة إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها”. وبعبارة أخرى، يمكن للأميركيين أن يقولوا ما يريدون، لكن جو لن يستمع إليهم في هذه الحالة.
ووفقًا للرئيس، فإن “حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات تفرد إسرائيل –وهي موطن لملايين اليهود- بطريقة لا تتفق مع معاملة الدول الأخرى، وغالبا ما تنحرف لتتحول إلى معاداة للسامية”.
من الواضح أن إسرائيل، في حالة حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات، “مفردة”. ومع ذلك، فإن هذا ليس بالأمر غير المعتاد أو أنه “يتعارض مع معاملة الدول الأخرى”. إنه متسق تماما في الحقيقة. الأميركيون الكوبيون يفردون كوبا. وهناك مجموعات أخرى تفرد الصين أو روسيا أو ميانمار وما شابه. هل يرفض الرئيس هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب تركيزهم على دولة واحدة؟ بالطبع لا. وهكذا، فإنه يكون منافقا عند “إفراد” حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات بالرفض.
في حالة إسرائيل، فإن المشاركين في حملة المقاطعة والاستثمارات هم في الغالب ضحايا للقمع الإسرائيلي (الفلسطينيون)، أو اليهود الذين يشعرون بالاشمئزاز التام مما يفعله الصهاينة باسمهم. وتشكل الإجراءات الإسرائيلية، لا سيما في الأراضي المحتلة، انتهاكا واضحا للقانون الدولي وإعلانات حقوق الإنسان، وهذا يمنح حركة المقاطعة أساسا قانونيا متينا. وإذن، ما الذي يشكو بايدن منه؟ لا شيء يكون قد فكَّر فيه بجدية. وعندما يتم الضغط عليه بهذا الخصوص، فإنه يعود مرة أخرى إلى تهمة معاداة السامية. ومع ذلك، كانت الإشارة إلى أن حركة المقاطعة معادية للسامية مجرد خدعة مضلّلة فحسب.
وإليك تبريرا شرعيا آخر للأميركيين، وآخرين في الغرب، “لإفراد” إسرائيل بتوجيه الاهتمام إليها من خلال دعم حركة المقاطعة. إن إسرائيل هي بالفعل فريدة من نوعها من خلال وكلائها -اللوبيات الصهيونية. إنها لوبيات قوية بما يكفي لتحديد وجهة الجدل حول أهداف السياسة الخارجية عندما يتعلق الأمر بمعظم الشرق الأوسط. أي أن هؤلاء العملاء لقوة أجنبية يحولون النقاش الأميركي بعيدا عما هو في مصلحة الولايات المتحدة أو هذه الدولة الغربية أو تلك، وفي اتجاه السؤال عما يكون في أفضل مصالح إسرائيل الصهيونية. ونتيجة لذلك، تم تحويل مليارات الدولارات والجنيهات واليوروهات والموارد الأخرى لجعل إسرائيل دولة فصل عنصري قوية للغاية.
هل يستطيع الرئيس بايدن أن يفهم هذه الحجج؟ ليس أكثر من أي صهيوني آخر معلنٍ ذاتياً. وبصفته صهيونيًا، يجب عليه، إذا أراد أن يظل متسقًا أيديولوجيًا، أن يدع إسرائيل تفلت بجرائمها. في بعض الأحيان، تخلق هذه الطريقة في التفكير مواقف منحرفة بطريقة محرجة.
خذوا هذا التصريح العاطفي الذي أدلى به السيناتور آنذاك، جو بايدن، في مؤتمر “لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية” (إيباك)، في 20 آذار (مارس) 2016:
“إن إفراد إسرائيل، (سواء في الأمم المتحدة أو من قبل حملة المقاطعة) هو خطأ! إنه خطأ! أعلم أنه ليس من الشائع قول ذلك، لكن هذا خطأ، لأنه كما يعرف الشعب اليهودي أفضل من أي شعب آخر، فإن أي عمل يُهمِّش مجموعة عرقية ودينية واحدة إنما يعرضنا جميعًا للخطر. من واجبنا، نحن جميعًا، أن نقف ضد أولئك الذين يتاجرون بالصور النمطية الخبيثة، الذين يسعون إلى إخافتنا وتقسيمنا لتحقيق مكاسب سياسية، لأن المستقبل ينتمي إلى بناة الجسور، وليس بناة الجدران”.
دعونا نزيل الغلاف عن هذا الإعلان. ولنبدأ بجملة “الشعب اليهودي يعرف أفضل من أي شعب آخر أن أي عمل يهمش مجموعة عرقية ودينية واحدة يعرضنا جميعًا للخطر”. من الصحيح، بالنظر إلى تاريخهم، أن العديد من اليهود يجب أن يعترفوا بتصريح بايدن على أنه حقيقة. لكن كل الذين يعتنقون الصهيونية سوف يجعلون من إسرائيل استثناء. ويترتب عليهم أن يفعلوا لتجنب التناقض الصريح. لما؟ لأن إسرائيل أقامت هويتها وأمنها معاً على “تهميش مجموعة عرقية ودينية واحدة”، أي الفلسطينيين. ربما يشعر الرئيس بايدن بأن هذا ينطوي على بعض التناقض، لكن كونه صهيونيًا يجعله يتجاهله باعتباره مبررًا. وبطبيعة الحال، كانت مخاطبته جمهور (إيباك) بالذات تضمن أن أحداً لن يتحداه.
ولننتقل إلى الجملة التالية. “من واجبنا جميعًا أن نقف ضد أولئك الذين يتاجرون بالصور النمطية الخبيثة”. عندما يشير القادة الإسرائيليون، والصهاينة مثل جو بايدن، باستمرار إلى الفلسطينيين الذين يقاومون الاضطهاد الإسرائيلي على أنهم “إرهابيون”، فإنهم هم أيضًا “يتاجرون بالصور النمطية الخبيثة”. وربما يمكن القول بأمان أن بايدن لا يدرك ذلك.
والجملة التالية، “من الضروري أن نقف جميعًا ضد أولئك الذين… يسعون إلى إخافتنا وتقسيمنا لتحقيق مكاسب سياسية”. لا أستطيع التفكير في وصف أكثر ملاءمة لماهيّة الهدف الصهيوني/ الإسرائيلي هنا في الولايات المتحدة والغرب بشكل عام -إخافتنا من الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وتقسيمنا عندما يتعلق الأمر بالنقد المشروع للسلوك الإسرائيلي، كل ذلك لتحقيق مكاسب سياسية تتمثل في الحفاظ على مستوى غير عادي من الدعم المالي والعسكري لدولة هي في الأساس دولة فصل عنصري.
وأخيرًا، العبارة الأخيرة، “لأن المستقبل ينتمي إلى بناة الجسور وليس بناة الجدران”. من المدهش حقاً، بالنظر إلى جمهوره المباشر، أن يكون بايدن قد أدلى بهذا التصريح دون أن يرف له جفن؛ لأنه كان يخاطب أولئك المعروفين ببناء جدار سيئ الصيت، يفصل ويعزل.
في الأساس، ينسِب التصريح الذي أدلى به جو بايدن بكامله إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات جميع الخصائص السلبية التي تُظهرها إسرائيل في الواقع. وبصفته صهيونيا معلنا ذاتيا ومؤمنا حقيقيا بالصهيونية، فإنه يفعل ذلك من دون أي اعتراف بالمفارقة العميقة التي ينطوي عليها إعلانه.
الخلاصة
ما هو مقدار التاريخ الذي يعرفه جو بايدن أو مستشاروه للسياسة الخارجية؟ على سبيل المثال، هل يعرفون تاريخ رئاسة ليندون جونسون؟ كان من الممكن أن يسجَّل جونسون في تاريخ الولايات المتحدة كقائد ناجح وتقدمي بشكل خاص. كان بإمكانه أن يفعل ذلك على أساس مناصرته للحقوق المدنية. لكن حرب فيتنام دمرته –وهي حرب خاضتها الولايات المتحدة بسبب الضرورات الأيديولوجية.
يحتمل كثيراً أن يكون الرئيس بايدن في مواجهة نفس الخيارات. ربما يمكن أن يسجَّل في تاريخ الولايات المتحدة باعتباره أول رئيس عظيم حقًا في القرن الحادي والعشرين لكل الأسباب المذكورة في بداية هذا المقال. لكن هذه الإنجازات قد تتضاءل بسبب الالتزام بالسياسات الخارجية البالية والخطيرة في الشرق الأوسط. وإذا واصل مساره الحالي، فإنه سيدفن الاتفاق الإيراني الذي أبرِم في العام 2015 -وهي واحدة من أكثر الإنجازات الدبلوماسية وعداً في القرن الحادي والعشرين. وقد يستمر في تلك “الحرب الأبدية” في أفغانستان. وسوف يترك كلاً من الإسرائيليين وحلفائه العرب المستبدين يفلتون بفظائعهم السابقة والمستقبلية. وسوف يبقي على هيمنة إسرائيل في المنطقة -حتى عندما تؤكد تلك الدولة نفسها على أنها تهديد يميني وعنصري لحقوق الإنسان والقانون الدولي. ومن خلال كل هذا، قد يفقد جو بايدن لحظته في التاريخ.
*Lawrence Davidson: أستاذ التاريخ بجامعة ويست تشيستر في ويست تشيستر، بنسلفانيا.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Biden’s Heartfelt Illogic About Israel

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock