آخر الأخبارالغد الاردني

اللوزي: نتائج العملية الجراحية للملك مثالية ولا نتوقع أي مضاعفات مستقبلية

عمان– طمأن استشاري جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري في الخدمات الطبية الملكية، الطبيب المقدم راكان اللوزي، المرافق لجلالة الملك عبدالله الثاني في مستشفى بمدينة فرانكفورت الألمانية، أن الوضع الصحي لجلالته بعد إجراء العملية الجراحية الصعبة والمعقدة ممتاز، وأن جميع الأعراض التي سبقت العملية، والتي أدت إلى الوصول إلى التشخيص، واتخاذ قرار العلاج الجراحي لجلالته قد اختفت تماما.


وقال اللوزي في مقابلة على قناة المملكة امس، إنه تم إجراء العملية الجراحية لجلالة الملك في الوقت المناسب دون أي تأخير، والحمد لله كانت النتائج مثالية.


وقال “لا نتوقع أن تكون هناك أي مضاعفات مستقبلية، كون الضغط الذي كان على النخاع الشوكي قد أزيل تماما، ونحن نوصي بأن تكون هناك فترة راحة وبعض المعالجات الطبيعية من أجل ضمان أن تبقى النتائج المثالية”.


وبين اللوزي “في البداية وفي الأسابيع القليلة الماضية، كان جلالة الملك يعاني من آلام في الظهر ويمتد إلى منطقة الصدر، بحيث أجريت فحوصات شعاعية وصور مغناطيسية، وتبين أنه يعاني من انزلاق غضروفي في إحدى الفقرات الصدرية الرابعة للنخاع الشوكي، ولكن في تلك المرحلة، لم يكن يعاني من أي أعراض في الأطراف السفلية، فكان القرار حينها أن تجري متابعته وعلاجه تحفظيا”.


وأشار اللوزي إلى أنه في الأيام القليلة التي سبقت العملية الجراحية، تطورت الحالة المرضية وأصبح يعاني من بعض الأعراض على الأطراف السفلية، على شكل ضعف متقطع، بحيث يأتي على فترات، فكان لا بد من اتخاذ قرار سريع بإجراء جراحي لتخفيف الضغط على النخاع الشوكي، فجرى التشاور سريعا مع مدير الخدمات الطبية وقسم جراحة الأعصاب وقسم الأشعة، واتخاذ القرار بضرورة عمل جراحي بأسرع وقت ممكن.


وقال اللوزي إن “قرار العلاج في ألمانيا كان له عدة أسباب، الأول، لتشكيل فريق أردني ألماني لإجراء العملية، وكان هذا الفريق يتكون بالإضافة إلى الدكتور اللوزي والدكتور دانيال روزنتال من ألمانيا”.


وبحسب اللوزي، فإنه الطبيب الوحيد المتخصص في هذا المجال من العمليات في الأردن والمنطقة والدكتور روزنتال في ألمانيا هو الوحيد في ألمانيا، وأجرى عمليات من هذا النوع لأكبر عدد من المرضى في العالم، فكان الهدف منها هي أن تتشارك الخبرات الأردنية الألمانية لإعطاء سيدنا أحسن فرصة لنتائج العملية”.


وأشار إلى أن السبب الثاني، أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، حصلت بعض التطورات والتطويرات على الأجهزة والعدد الجراحية اللازمة والمستخدمة في هذا النوع من العمليات، ونحن في قيد الحصول عليها، ولكن لم نحصل عليها بسبب جائحة كورونا.


وبين اللوزي أن جلالة الملك كان حريصا في أن يسرع بإحضار جميع الأجهزة والمعدات الجراحية اللازمة لمثل هذا النوع من العمليات، لرعاية المرضى وتقديم الخدمة الأفضل لهم، بما يضاهي الخدمة في ألمانيا، وكذلك حرص جلالته أن يبقى الأردن رائدا في هذا المجال بالمنطقة.


ولفت إلى أن الانزلاقات الغضروفية في الفقرات الصدرية، تعد نادرة، ونسبيا هي تحصل 1 بالمليون في السنة، مقارنة بالانزلاقات الغضروفية بالفقرات القطنية.


وأوضح اللوزي أنه من بين كل 500 حالة ديسكات فقرات قطنية تقريبا، تظهر حالة ديسكات في الفقرات الصدرية، وهي نادرة ولها خطورة، لأنها تضغط على النخاع الشوكي في منطقة حساسة، ويصبح هناك ضعف في الأطراف السفلية إذا لم يجر علاجها جراحيا في الوقت المناسب، لتفادي مضاعفاتها الخطرة، لذا يجب التخلص من الضغط على النخاع الشوكي بأسرع وقت، كما أن ندرة هذه الفقرات الصدرية، تصعب اكتساب الخبرات الجراحية في هذا النوع من العمليات.


وأشار اللوزي، إلى أن هذه الحالة بالنسبة لجلالة الملك، يعتقد بأنها تعود نتيجة لعمله في القوات المسلحة والتدريبات القاسية والعمليات الخاصة والقفز المظلي بعدد هائل من القفزات.


وحول شعوره أثناء إجراء العملية لجلالته، قال اللوزي “صدقا الشعور كان غريبا، فعند دخولي العملية، كانت العاطفة كبيرة وممزوجة بالخوف والحرص على جلالته، وإذا تحدثت عن جلالة الملك أثناء العلاج، فهو من أهنى المرضى الذين تعاملت معهم في حياتي، وهو بسيط بالتعامل وسهل ومتواضع ومتعاون ومتفهم، وكان شاكرا ومقدرا لكل شيء طبي يقدم له، وأعطانا أريحية كاملة في التعامل فنيا وصحيا مع الحالة، ما انعكس على النتائج التي جرى التوصل لها في العملية الجراحية”.


وقال إن النتائج العلاجية التي جرت، كانت الأفضل لمثل هذه الدسكات الخطرة، مضيفا أن عودة جلالته في هذه الأيام المباركة، وهو ينعم بالصحة والعافية، أكبر هدية للأردنيين، ونقول دائما إن الله هو الشافي.

-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock