صحافة عبرية

المافيا البيبية تصنع لنا معروفا كبيرا

هآرتس

بقلم: يوسي فيرتر 4/7/2022

اعضاء الكنيست من الليكود يتصرفون مؤخرا وكأنهم يعانون من انبعاث لفظي مبكر. هم يجدون صعوبة في السيطرة على السنتهم، وفي غضون ذلك يكشفون النوايا الخفية والشريرة لزعيمهم. قبل أسبوع كشف عضو الكنيست دودي امسالم عن خطة ضم راعم (“المؤيدين للارهاب” و”اللاساميين”) لائتلاف نتنياهو بعد الانتخابات، “إذا حصلنا على 61 مقعدا”؛ العفو. لقد تم توبيخه وهو قام بالاعتذار.
أول من أمس كان دور عضو الكنيست يوآف كيش، الذي اطلق في حسابه في تويتر تهديد مافيا وحشي للمستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف – ميارا، كي لا يخطر في بالها المصادقة على تعيين رئيس اركان في فترة الحكومة الانتقالية. “إذا فعلت ذلك سيتم استبدالها على الفور عند عودتنا إلى الحكم”، أبلغ.
كيش تم انتخابه للمرة الأولى بأصوات “الليكوديين الجدد” (الأمر الذي يخجلون منه جدا)، وشغل منصب رئيس مقر جدعون ساعر في الانتخابات التمهيدية لرئاسة الليكود، لكن منذ فترة كان هو الوسيط في الاتصالات (التي فشلت) من اجل ضم منصور عباس لكتلة نتنياهو.
عشية الانتخابات التمهيدية في القائمة، وفي الوقت الذي توجد على رأسه اطنان من الزبدة “اليسارية” وفي ماضيه لطخات وظلال، يجدر به الاثبات لناخبيه اخلاصه الكامل للزعيم. لا توجد أي طريقة افضل لاظهار الولاء من النزول الى القذارة البيبية حتى العنق وتبني العادات المتبعة في منظمات هرمية اخرى. وكل ذلك بروح القائد.
كيش وامسالم (الذي وقع ايضا على مشروع قانون من أجل نقل تعيين قضاة المحكمة العليا إلى الحكومة بتأييد نتنياهو)؛ غاليت ديستل اتبريان، التي هددت بالقاء المائة طن من الاقتصاد على النيابة العامة “عندما سنعود”؛ شلومو قرعي الذي غرد ردا على كيش وقال “سواء سمحت أم لم تسمح، سيتم استبدالها في جميع الحالات، وايضا جميع التعيينات في حكومة الخداع”. كل هؤلاء تم تهديدهم من قبل رئيس الجريمة الاخطر في اسرائيل الآن. منظمة متشعبة وقوية، التي وضعت هدفا لها أن لا يكون لها أي منافسين مثل روزنشتاين أو اسحق افرجل، هؤلاء هم رجال الدولة والديمقراطية، حراس العتبة ومن ينفذون القانون والنظام.
هذا حلف رجال الجريمة موديل 2022، فقط على بعد سنوات ضوئية من مستوى ثقافة اوري تسفي غرينبرغ وآبا احيمئير. جنود بيبي لا يتكلمون هذرا. رئيس الاركان، هو يتحدث عن ذلك صبح مساء بشكل استحواذي وعاطفي. لذلك، لا توجد أي احتمالية بأن كيش قد غرد بشكل مستقل. هو بالضبط مثل امسالم “سمع ذلك في البيت”، وركض لابلاغ ذلك لاصدقائه. على أي حال، هوية رئيس الاركان هي ذريعة لاقالة بهراف – ميارا، التي تشغل منصبها منذ ستة اشهر. والجميع يعرفون ما هو السبب الحقيقي.
كل ذلك يندمج مع الصورة الكبيرة: اقالة المستشارة القانونية هي أحد البنود الرئيسية في الخطة الكبيرة لاغتيال جهاز القضاء. من مستوى المستشارة القانونية والنواب (عرفنا أن قرعي أعلن بأن المهمة الأولى لحكومة اليمين هي اقالة المحامي شارون اوفيك، النائب العام السابق، الذي تم تعيينه منذ فترة قصيرة نائب للمستشارة القانونية، “مع جميع اعضاء عصابة سلطة القانون”)، وحتى مستوى المحكمة العليا.
لقد حدث أمر معين في السنة الماضية. وزير العدل، جدعون ساعر، قام بتعيين النخبة القضائية وجميع المناصب المهمة في وزارة العدل، بما في ذلك المستشارة والنائب العام للدولة. هذا يصيب نتنياهو وأبناء عائلته بالهستيريا. هو يجلس في غرفته في الكنيست، ملفوف بالغضب والخوف والاحباط، ويشرك في ذلك اعضاء قائمته. بمرارة يهمس لهم عن حلمه تدمير منظومة سلطة القانون، وتنفيذ عملية انقلاب بلطجية ضد أسس الديمقراطية الاسرائيلية. في محيطه توصلوا الى استنتاج بأن المحاكمة هي مهمة مستحيلة بالوسائل التقليدية. هذه المهمة يتم تحقيقها فقط بالقاء قنبلة نووية على المنظومة.
يئير لبيد اطلق مؤخرا على هذه العصابة اسم “قوات الظلام”. هذا على اقل تقدير. كل شيء مكشوف، كل شيء في الخارج، التهديدات غير عبثية وكلام فارغ، بل هي خطة عمل. وهاكم المئة يوم الاولى لحكومة نتنياهو اذا تم تشكيلها. مقاول التنفيذ هو وزير العدل المنوي تعيينه، ياريف لفين. وهو شخص حكيم ومنضبط اكثر من أي شخص آخر في المجموعة المذكورة أعلاه. لذلك، هو يصمت. أمسالم، كيش والذين يسيرون في الذيل يصنعون لنا معروف كبير: هم يسلطون الضوء على الزاوية الاكثر ظلاما في الحكومة التي يمكن أن تشكل هنا. جيد. هم دائما أيدوا الشفافية.
كما هو متوقع “مقربو نتنياهو” قالوا أول من أمس إن تهديدات كيش ليست صادرة على عاتقه. هذا واضح. المؤامرة كشفت. الفكرة المنظمة في حملة الليكود هي جلب مقاعد من اليمين اللين. هناك لا يوجد مشترين لهذه البضاعة النتنة. في سجن شطة يوجد. في انفاق العالم السفلي يوجد ويوجد. نحن سننتظر اصوات الاسرى. قرعي، امسالم، كيش، ديستل والآخرون، جميعهم يهبطون الى الدرك الاسفل الاكثر قذارة وتهديدا من اجل انتخابهم في اعلى الدرجات الممكنة في القائمة. ولكنهم يقولون الحقيقة. وفي الحملة الانتخابية بعضهم سيختفون عن الشاشات والاضواء لصالح حملة أكثر اعتدالا (وكذبا) بكثير.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock