أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“المالية” لا تسويات ضريبية في الغرف المغلقة

وزير المالية يؤكد التزام الحكومة بعدم فرض أي ضرائب جديدة

هبة العيساوي

عمان- قال وزير المالية، محمد العسعس، إنه تم تحصيل نحو 10 ملايين دينار من أصل 371 مليونا، فروقات وغرامات ضريبية مستحقة للخزينة، حتى النصف الأول من العام الحالي، لا تشملها القضايا الكبرى التي تم التحقيق فيها مؤخرا.
وبين العسعس خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، بحضور مدير دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، حسام أبو علي، أنه سيتم تخصيص تلك المبالغ المحصلة لأوجه الإنفاق الضرورية كدعم الخبز وتحسين المدارس العامة والصحة والتوظيف للشباب.
وأكد أن قضايا التهرب الضريبي الكبرى التي تم التحقيق فيها مؤخرا، لم تدخل ضمن تلك الفروقات والغرامات لأنها ما تزال قيد التحقيق والتدقيق.
وقال العسعس، إن الحكومة ملتزمة بعدم فرض أي ضرائب جديدة أو زيادة أي ضرائب حالية، مضيفا، “ما نزال ملتزمين بهذا الأمر حتى في أصعب الظروف الاقتصادية السائدة بسبب جائحة كورونا”.
ووفق الوزير، “مكافحة التهرب الضريبي لا تعتمد فقط على ملاحقة المتهربين ومعاقبتهم، بل على تحويل ثقافة التهرب إلى ثقافة التزام، لذلك فقد قامت الحكومة بفتح باب التسويات”.
وبين أن عدد المكلفين الذين تقدموا بطلباتهم للجنة التسوية والمصالحة لإجراء تسوية، بلغ 1125 مكلفا منهم 842 بخصوص ضريبة الدخل و283 بخصوص الضريبة العامة على المبيعات.
وأشار العسعس، إلى أن مديرية مكافحة التهرب الضريبي في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، أجرت حوالي 643 جولة تفتيشية خلال النصف الأول من هذا العام، موضحا، “لم تكن الجولات عشوائية بل كانت نتاج تقصي للحقائق، فقد بلغت قيمة الفروقات الضريبية والغرامات المستحقة للخزينة العامة للدولة من التدقيق والتفتيش الضريبي خلال النصف الأول من هذا العام حوالي 371 مليون دينار منها 146 مليون دينار نتيجة إجراءات التدقيق الضريبي و225 مليون دينار نتيجة إجراءات التفتيش”.
وأضاف، “نحن ملتزمون بتنفيذ توجيهات جلالة الملك بتوزيع العبء الضريبي بشكل أكثر عدالة، وهذا لن يتحقق إلا من خلال مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتعزيز ثقافة الالتزام”.
وأشار كذلك إلى أن الوزارة حرصت عند القيام بهذه الجولات على مراعاة سرية بيانات المكلفين، وعدم التغول على حقوقهم من خلال وضع كاميرات على الموظفين تراقب سير العملية التفتيشية ودراسة ملفاتهم بعناية قبيل التفتيش، مؤكدا من جانب آخر، أن الوزارة في طور مراجعة التعرفة الجمركية لتبسيط المنظومة الجمركية على المواطنين والشركات، وتسهيل إجراءات الطرود البريدية.
من جانبه، قال أبو علي، إن الدائرة سعت إلى رفع كفاءة التدقيق الضريبي ضمن أفضل الممارسات العالمية وتحقيق العدالة بين المكلفين، مضيفا، أنه تم في قانون الضريبة اعتماد مبدأ تعزيز الثقة بين المدقق الضريبي والمكلف، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم إيجاد مديرية مختصة بالقضايا الضريبية مستقلة عن مديرية التدقيق لأجل تعزيز مفهوم التظلم الإداري.
وبين أبو علي، أن الدائرة انتقلت للتدقيق من خلال فرق متخصصة بالقطاعات بدلا من أشخاص منفردين، وذلك ضمن المعايير العالمية، بحيث يكون الفريق المدقق مختصا بالقطاع الذي يدقق عليه. وأضاف، أنه “كان يجب تغيير مفهوم الممارسة في الدائرة من المقدر الضريبي الذي يملك سلطة عالية من الاجتهاد، للمدقق الضريبي، فتغيير قاعدة من المقدر للمدقق نقل عبء الاثبات للمدقق الضريبي، فسابقا كان يجب أن يقوم المكلف بتقديم المعززات لكل رقم في اقراره الضريبي، لكن قانون الضريبة المعدل عكس المعادلة بحيث تصبح كافة ما قدمه المكلف صحيح، ما لم يقدم المدقق الضريبي أدلة تظهر خلاف ذلك، ليصبح المدقق مطلوبا منه التدقيق في الأرقام”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock