ثقافة

المتحف الفلسطيني يفتتح معرض “التحولات الفنية للمشهد الطبيعي”

عمان – الغد- أعلن المتحف الفلسطيني، أمس، عن افتتاح معرضه الفني “اقتراب الآفاق: التحولات الفنية للمشهد الطبيعي”، للقيمة الضيفة
د. تينا شيرويل، والذي يستمر حتى 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وذلك في مؤتمر صحفي عُقد في مقر المتحف في بيرزيت.
يستكشف المعرض التحولات الفنية في المشهد الطبيعي لدى الفنانين الفلسطينيين، والعلاقة التي تربطنا بالمكان والموقع الجغرافي من خلال ثيمات المحو والتفتيت والمسافة والانتماء. يضم المعرض مجموعة من الأعمال التي تستكشف تطور التمثلات الفنية للمشهد الطبيعي الفلسطيني على مدى عقود من الزمن، كما يعرض كيف شقت الخسارة والتحولات المستمرة في المشهد الطبيعي طريقها في التمثلات الفنية، ويعالج الأسئلة التي ارتبطت بتجربة البعد عن الوطن والمنفى.
يضم المعرض أكثر من 100 عمل فني تتنوع بين اللوحات، والصور، والرسومات، وأعمال الفيديو آرت، والأعمال التركيبية، والمنحوتات، وعمل مكلف في حدائق المتحف، قدمها 36 فنانا فلسطينيا من فلسطين والشتات.
ويأتي المعرض ليقدم مرجعا فنيا فلسطينيا متنوعا، يعرض وجهة نظر فنانين فلسطينيين من أجيال مختلفة عن الأرض وتغييراتها وعلاقة الفلسطيني بها، كما يجمع طيفا متنوعا من الفنانين الفلسطينيين، من أجيال مختلفة، ليقدم لنا قراءات مختلفة عن الأرض ومشهدها الطبيعي، ممن عايشوا حقبا سياسية مختلفة، وولدوا في مناطق جغرافية مختلفة، داخل فلسطين أو في الشتات، وعايشوا تجارب مختلفة مع الأرض والسياسات القائمة عليها، ليقدم المعرض صورة عن فلسطين الأرض في وعي فنانيها.
وقالت د. عادلة العايدي – هنية، مدير عام المتحف الفلسطيني: “إن هذا المعرض هو أول معرض فني صرف في المتحف الفلسطيني، والذي تكمن أهميته في كونه واحدًا من أكبر المعارض الفنية المقامة في فلسطين من حيث شموليته لأجيال مختلفة من الفنانين الفلسطينيين، ومن خلال احتوائه على أعمال مهمة لفنانين فلسطينيين مؤسسين ومعاصرين”، مضيفة: “صحيح أن المعرض مكرس للحديث عن المشهد الطبيعي، إلا أنه، أيضا، معرض تمثيلي يقدم صورة شبه شاملة عن الممارسات الفنية في فلسطين، ويتيح فرصة للجمهور للتعرف على تاريخ الفن الفلسطيني”.
من ناحيتها، أشادت زينة جردانة، رئيس مجلس إدارة المتحف الفلسطيني، بدور المتحف الفلسطيني في تعزيز المعرفة والإبداع كأداة للتغيير، وسط تقلص مساحات سيطرة الفلسطينيين على أرضهم، وتغير المشهد الطبيعي إلى ما لا يريده الفلسطينيون، بفعل ممارسات الاحتلال، مشيدة بدور المؤسسة الأم للمتحف، مؤسسة التعاون، والتي آمنتْ بضرورة تمكين الإنسان الفلسطيني، وتعمل على تعزيز الهوية والقيم الإنسانية.
من جهتها، قالت قيّمة المعرض الضيفة د. تينا شيرول: “يوفر لنا تصوير المشاهد الطبيعية عبر العقود لمحة عن تجربة الخسارة والفقد والحنين، التي مثّلت مواضيع بارزة في أعمال الفنانين، حيث اكتسبت تضاريسه مكانة مركزية في تشكيل هوية الفلسطينيين. فالمشهد الطبيعي يمثل، في آن معًا، مساحة واسعة للإسقاطات، وأرضًا تتشكل من طبقات بالغة التعقيد من البقايا والذكريات والتاريخ”، مضيفة: “لفلسطين تاريخ طويل في كونها هدفًا لمطامح الآخرين، ومنذ تأسيسها، انخرطت دولة الاحتلال الإسرائيلي في نحت المشهد الطبيعي المادي، وتحويله عبر مشاريع استيطانية ضخمة، ومصادرة للأراضي، وتدمير للمعالم التاريخية، وصاحب كل ذلك حرب ديمغرافية عبر إخلاء الفلسطينيين وطردهم وعزلهم عن بعضهم البعض، فمن هذا السياق المشحون يتّخذ المعرض نقطة انطلاقه نحو استكشاف كيف تمّ تمثيل المشاهد الطبيعية من قبل الفنانين الفلسطينيين على مرّ العقود”.
أما مديرة البرامج العامة والإنتاج في المتحف، عبور حشاش، فأعلنت عن إطلاق البرنامج العام والبرنامج التعليمي للعام الجاري 2019، والمرافق لمعرض “اقتراب الآفاق: التحوّلات الفنية للمشهد الطبيعي”، والذي سيكون حافلًا بعشرات الندوات والحوارات الفنية وورشات العمل والأيام المفتوحة والمحاضرات والجولات، والتي صيغت جميعها انطلاقًا من ثيمات تسعة وضعها المتحف لتؤسس للبرنامج العام والبرنامج التعليمي، وتخدم فكرته المحورية. مؤكدة على هدف المتحف في بناء جسر قادر على نقل المعرفة والفنون ووجهات النظر المختلفة إلى فئات واسعة من الجمهور الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock