أخبار محليةاقتصاد

المتحف الفلسطيني يفوز بجائزة الآغا خان للعمارة 2019

عمان-الغد- أعلنت لجنة التحكيم العُليا لجائزة الآغا خان للعمارة 2019 عن فوز المتحف الفلسطيني بالجائزة التي تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي، مع خمسة مشاريع عالمية أخرى، تنافست ضمن القائمة القصيرة للجائزة والتي تضم 20 مشروعا من 16 دولة مختلفة لدورة هذا العام. وستوزع الجوائز في حفل في مدينة قازان الروسية في خريف العام 2019.
ووفقا للجنة التحكيم، فقد حاز المتحف، والذي صممه المكتب المعماري الإيرلندي هينغان بينغ، وصمّمت حدائقه المهندسة الأردنية لارا زريقات، على هذه الجائزة تقديرا لدوره كبيئة حاضنة للمشاريع الإبداعية والبرامج التعليمية، ودوره في تعزيز ثقافة فلسطينية منفتحة وحيوية على المستويين المحلي والدولي، وتعزيز التعليم بالأدوات الثقافية، والحوار الديمقراطي وثقافة الانفتاح وقبول الرأي الآخر. إضافة إلى تميز تصميمه المتناغم مع المشاهد الطّبيعية الريفية المُحيطة و”السناسل” الجبلية التي تمتاز بها التلال الفلسطينية. ولا ينسجم المبنى جماليا مع البيئة المحيطة فحسب، ولكنه أيضا حاصل على شهادة الذهبية للريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED)، بسبب تقنيات بنائه المُستدامة. وتروي حدائقه، التي تتدرج نزولا على امتداد التّل، مختلف مراحل حكاية التّاريخ الزّراعي والنباتي في فلسطين.
يُعد المتحف الفلسطيني أول مشروع معماري جديد في فلسطين يحصل على جائزة الآغا خان، وجدير بالذكر، أنّ هناك مشاريع ترميم فلسطينية حصدت هذه الجائزة سابقا، وهي: مشروع إعادة إعمار البلدة القديمة في الخليل، لجنة إعمار الخليل (1998)، ومشروع ترميم مبنى دار الأيتام الإسلامية في البلدة القديمة في القدس، مؤسّسة التعاون (2004)، ومشروع إعادة إحياء المركز التّاريخي لبيرزيت، رواق مركز المعمار الشّعبي (2013)، وفي هذا السّياق، يكون المتحف الفلسطيني المشروع الثاني لمؤسسة التعاون الذي يحصد هذه الجائزة.
تُعتبر جائزة الآغا خان واحدة من أقدم الجوائز المرموقة في مجال العمارة، وتختار المشاريع بناءً على معايير مختلفة، بدءًا من تلك التي تُعنى بتحسين الأحياء الفقيرة، وانتهاء بالأبنية الخضراء، ليس استنادا إلى تميزها على مستوى العمارة فقط، إنّما لما تُحدثهُ، هذه العمارة، من أثر فارق على مستوى تحسين جودة الحياة العامة في بلدانها.
وعبرّت د. عادلة العايدي – هنية، مدير عام المتحف الفلسطيني، عن فخرها بهذا التّكريم، قائلة: “نُثمّن دور مؤسسة الآغا خان في دعم التنمية عبر العالم، ونعتبر هذا التكريم إنجازا لفلسطين. كلّنا فخر أن يكون لفلسطين متحف حديث وصديق للبيئة، ويحظى بهذا التقدير، خاصة أن المتحف الفلسطيني يحمل خصوصية تميزه عن غيره من المتاحف، فهو المتحف الذي يقع في دولة محتلة، ما يحرم أكثر من نصف جمهوره في غزة وفي الشتات من الوصول إليه، إضافة إلى أنه محاط بالمستوطنات، ونحن نستطيع أن نرى البحر بعيدا في الأفق دون أن نستطيع الوصول إليه. وسط كل هذا يأتي المتحف في أروقته وحدائقه كمساحة حرة للفلسطينيين، لاستكشاف تاريخهم والتفكير في الحاضر وصناعة المستقبل”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock