العقبة

المتحف الوطني ينظم فن وطبيعة 14 في العقبة

نظم في مدينة العقبة ورشات للرسم الحر ضمن فعاليات ملتقى فن وطبيعة الذي انطلق في عام 2003 ويعقد سنويا ليعكس ألق وسحر المكان وسط الطبيعة الخلابة التي تشكل المادة الدسمة والملهم الحقيقيّ لنخبة من الفنانين التشكيليين الأردنيين في مختلف المحافظات والأماكن السياحية في وطننا.
وسعى الفنانون المشاركون في الملتقى على مدار يومين من الإقامة في فندق جراند تالا بيه/العقبة إلى تشكيل لوحات ساحرة  تزخر بالألوان والتكوينات المستوحاة من طبيعة المكان، ليترك كل فنان بصمته الخاصة التي تعكس جمال عمله الفني محاطا بجمال المكان وثناء الحضور من مواطنين وسياح تواجدوا أثناء الرسم .
وأقيم ملتقى هذا العام الذي ينظمه المتحف الوطني للفنون الجميلة بدعوة ودعم من إدارة جراند تالا بيه ، تكريماً منهم للفنانين التشكيليين الذين ساهموا برفد الحركة التشكيلية الأردنية ورفدها بتجارب جدية تتميّز بروح البحث عن كل فريد ومميز على أرض الأردن الزاخرة بخصوصيتها على مدى سنين طويلة.
الدكتور خالد خريس ، مدير المتحف الوطني للفنون الجميلة وفنان مشارك ايضا، في تصريح للدستور عبر عن سعادته بإقامة الملتقى لهذا العام في مدينة العقبة موضحا انه تم عقد الملتقى سابقا في عدة أماكن سياحية من شمال الوطن إلى جنوبه بهدف رسم لوحات فنية تتناغم مع الطبيعة الغنية في بلدنا، مؤكدا من ان ألق المكان وروعته يولد اللوحات الفنية النابضة بالحب والانتماء.
وعن اختيار المناطق لعقد الملتقى قال د. خريس “أننا نعمد إلى الذهاب مع نخبة من الفنانين التشكيليين الأردنيين إلى المناطق الأثرية والسياحية والطبيعية الموجودة في الأردن ، بما يمنح الفنان فسحة للتأمل والتعبير، والتقاط محيطه بحب، كما نسعى لتبادل الخبرات والترفيه الذي يثري العمل الفني ويوطد علاقة الفنان مع محيطه وثقافته، من خلال ترجمة مشاعر الفنان تجاه المشهد الطبيعيّ الممتدّ في فضاء الكون بلوحة وعمل فني مميز.
وشكر د. خريس الجهات الداعمة للفن التشكيلي عموما، والملتقى خصوصا مؤكدا الشراكة مع كافة القطاعات سيما الإعلام والسياحة ، وسكان المجتمع المحلي لمكان انعقاد الملتقى،
وزاد بأهمية حرص المتحف والملتقى على أن يكون مظلة لجمع فنانين تشكيلين من كافة أنحاء المملكة ليكون حاضنا الموهبة وشريكا في إثراء المشهد الفني في الوطن.
ويشكل الملتقى فرصة لجذب السياح والزوار بحسب ما يرى منسق عام الملتقى الفنان الأردني والناشط سهيل بقاعين.
وأوضح بقاعين أن اختيار العقبة لإقامة الملتقى هذا العام جاء لإثراء التذوّق الفنيّ الإبداعيّ وتسليط الضوء على هذه المدينة السياحية مؤكدا أن سيرة الفنانين المشاركين الطويلة وأعمالهم ، تشكل إرثاً فنياً يوثق بالريشة خصوصية المناطق الأردنية عموما والعقبة خصوصا اليوم، بما يشكل عوامل جذب للسياحة بعد ضائقة كورونا، التي شلت الحركة السياحية.
وبالحديث عن الشراكة السياحية الثقافية نوه بقاعين إلى دور مهم يلعبه الشريك مقدم الخدمة السياحية لدعم الحركة التشكيلية في الأردن، مقدما تجربة منتجع وفندق جراند تالا بيه، نموذجا من خلال شراكة لتأسيس سمبوزيوم في الفندق يحتفل بلوحات تشكيلية أردنية، وأيضا تتضمن عقد معارض فنية في ثغر الأردن الباسم للفنانين الأردنيين تقدم للسائح القادم من مختلف أرجاء العالم المنتج التشكيلي الأردني.
ونوه بقاعين أن إدارة الفندق ممثلة بالسيد عمر قواسمة قد بادرت إلى احتضان الموهبة الأردنية وقدمت تسهيلات للفنانين مؤكدا أن المرحلة القادمة ستشهد شراكة سيما مع الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة لتعزيز مواهبهم وتقديم فنهم للسائح الذي يزور العقبة.
بدورهم أعرب الفنانون والمنسقون المشاركون في الملتقى وهم خليل المجالي و رسمي الجراح وجمان النمري ومها قعوار وسمر حدادين ومهند قسوس وجمال الجقة واسراء محمد الحاج واردا اصلانيان وأسماء صبيح ونور العزام ومصطفى اليوسف و اردا صبيان وفادي حدادين وميس حسونة .
ونوه المشاركون
في الملتقى على انه يؤسس لحالة فنية وثقافية، مؤكدين أهميته في تبادل الآراء والخبرات والنقد البناء وتقديم الفنان الأردني التشكيلي عبر منصات مختلفة، مما يسهم في دعمه ودعم الفن التشكيلي عموما.
واختتم الملتقى بأعمال فنية هي نتاج الرؤيا البصرية ، وثيقة الارتباط بالمخزون الثقافي والبصري والتاريخي والحضاري.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock