أفكار ومواقف

المتقاعدون الأردنيون

يحظى المتقاعدون في الأردن باهتمامات كبيرة على أعلى المستويات ومتابعة واهتمام من الملك كما هو الحال لدى كل المجتمعات والدول المتحضرة، ويعتبر الاهتمام بالمتقاعدين احد ابرز ظواهر الحضارة الانسانية والمجتمعية التي تميز الدول والقادة العظام والمجتمعات الراقية عن المجتمعات المتخلفة على مر العصور وفي شتى بقاع الأرض.
يرى العديد من علماء الاجتماع والحضارة والسياسة في العالم ومنهم فولتير وشبنجلر وتونبي وجوزكاف وابن خلدون، ان البناة (المتقاعدين) هم احد أطوار البناء والتحضر في التطور الإنساني التراكمي للحضارات البشرية ومنتجاتها الثقافية والعلمية والفنية والتكنولوجية، وهؤلاء البناة هم جيل طور وسلم راية القيادة الى الأجيال التي تلتهم ويوجب عليهم المحافظة على الإنجازات التي حققها المتقاعدون والبناء عليها.
المتقاعدون الأردنيون بكل أصنافهم من عسكريين ومدنيين رجالا ونساء من كل المنابت والأصول هم ملح الوطن، هم الذين اسسوا بجهودهم وعرقهم ودمائهم مع قيادتهم الهاشمية لبناء الأردن الحديث والدفاع عنه بأقل الإمكانيات المتاحة ولكن بعزيمتهم العظيمة التي لم تلن في اي يوم من الأيام ولن تلين أبدا في بناء الوطن والذود عنه ومواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية بكل شجاعة ورجوله.
تاتي توجيهات الملك عبدالله الثاني الأخيرة لرئيس الاركان المشتركة بتحسين رواتب المتقاعدين العسكريين نظرا للمستجدات الاقتصادية وارتفاع مستوى المعيشة انعكاسا لحرصه الدائم على جميع ابناء الوطن العاملين والمتقاعدين وخاصة في المؤسسة العسكرية درع وامن الوطن وحماته الاشاوس.
في هذا العالم قلما نجد قائدا يواصل الليل بالنهار بحثا وعملا وتفكيرا واهتماما بأبناء شعبه كما هو الملك عبدالله الذي لا يفتأ أبداً ولا يكل ولا يمل وبتواصل لا ينقطع، يتابع شؤون وأحوال ابناء شعبه في كافة مضامير العمل والميادين سواء أكانوا في المؤسسات العسكرية او في التربية والتعليم وفي كل قطاعات العمل الاخرى، الامر الذي يوجب على كل اردني الحرص بألا تلوثه أيدي العابثين والفاسدين.
إن المتقاعدين الأردنيين لن ينفكوا أبداً من انتمائهم العميق للوطن وولائهم المطلق للملك وفي تفانيهم بالدفاع عن ثرى الأردن الطاهر الأحلى والأجمل بين الاوطان وبناء المستقبل الأفضل للأردن والأردنيين وأجيالهم القادمة.
الملك والجيش والشعب الأردني العظيم اصحاب تاريخ وإرث حضاري عالمي إنساني كبير، أسسه الآباء والأجداد والمتقاعدون والهاشميون، وما تزال الأجيال والقيادة على نفس الدرب، تسير بخطى واثقة متوازنة، تنظر الى المستقبل بعين ثاقبة. تعزز السلام القائم على استرجاع حقوق شعب فلسطين العظيم، وتدعم السلام والأمن في مواقع شتى من العالم، وعينهم الثانية على زناد السلاح لردع كل من تسول له نفسه بالمساس بهذا الحمى، وسيبقى المتقاعدون الأردنيون سيوفا للوطن ، حمى الله الأردن الأعز دائما من كل شر ومن كل سوء.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock