آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات يواصلون حوارهم في السودان

الخرطوم – يواصل المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات في السودان حوارهم سعيا لتحقيق تقدم جديد، بعد الاتفاق ليلا على فترة انتقالية من ثلاث سنوات يتم بعدها تسليم السلطة بشكل كامل الى مسؤولين مدنيين منتخبين.
وأعلن المجلس العسكري الحاكم في السودان ليل الثلاثاء الأربعاء أنّه تمّ الاتّفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير على فترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات، على أن يُتمّم الاتفاق خلال 24 ساعة.
وقال القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير خالد عمر يوسف إن المفاوضات “تستأنف اليوم(امس) في التاسعة مساء والإعلان عن النتائج متوقع أن يكون بعد منتصف الليل”.
وكان عضو المجلس الفريق ياسر عطا قال في مؤتمر صحفي ليلا “تمّ الاتّفاق على أن تكون الفترة الانتقالية (لتسليم السلطة) ثلاث سنوات، تخصّص الأشهر الستة الأولى منها لأولوية التوقيع على اتّفاقيات السلام ووقف الحرب في كافة أرجاء البلاد”.
وأضاف “نعاهد شعبنا بأن يكتمل الاتّفاق كاملا سليما يحقّق طموحات شعبنا خلال أقلّ من 24 ساعة”.
ويفترض أن يستكمل الاتفاق بتشكيل “مجلس السيادة” المؤلف من عسكريين ومدنيين ويتولى الحكم، ومجلس وزراء لإدارة شؤون البلاد.
وأكد القيادي في “قوى إعلان الحرية والتغيير” مدني عباس مدني خلال المؤتمر الصحافي الليلي التوصل الى اتفاق، مشيرا الى أنّ “مجلس السيادة يتمّ تشكيله بالتوافق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير”.
وفور الإعلان عن الاتفاق، احتفل السودانيون الذين يلازمون الشارع منذ السادس من نيسان(أبريل) في وسط الخرطوم مطالبين بنقل السلطة الى المدنيين، بإطلاق الهتافات والزغاريد.
وقال المتظاهر محمد آدم من ساحة الاعتصام ومرتديا الزي السوداني التقليدي وعلى وجهه ابتسامة عريضة “الاتفاق بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري نتفاءل به ويمثل انتصارا للشعب السوداني على فلول النظام السابق”.
وحتى اليوم، كان المتظاهرون يطالبون بفترة انتقالية من أربع سنوات، بينما كان الجيش يريد تقصيرها الى سنتين.
وأوضح عطا من جهة أخرى أنّ الطرفين اتّفقا على تركيبة برلمان جديد، على أن يتألّف “المجلس التشريعي من 300 عضو، 67 % منهم لقوى إعلان الحرية والتغيير و33 % للقوى السياسية الأخرى”.
وكان الطرفان اتّفقا الاثنين على هيكلية السلطة المقبلة، على أن تتكوّن من مجلس السيادة ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي وتحدّد نسب المشاركة بين العسكريين والمدنيين لاحقا.
ولم يعلن عطا كيف ستكون تركيبة مجلس السيادة الذي سيكون السلطة الأعلى خلال الفترة الانتقالية.
لكن خالد عمر يوسف شدّد على أن “الأغلبية في مجلس السيادة يجب أن تكون مدنية”.
ويطالب المجلس العسكري بأن تكون ألاكثرية في مجلس السيادة من العسكر.
وقال يوسف إن “كامل الصلاحيات ستكون في يد مجلس الوزراء”، مشيرا الى أن “وزيري الدفاع والداخلية فقط سيمثلان العسكريين وسيكون بقية الوزراء من المدنيين”.
وكانت المفاوضات استؤنفت الاثنين. وشهدت العاصمة السودانية أحداثاً دامية مساء ذلك اليوم قتل خلالها ضابط برتبة رائد وخمسة متظاهرين في إطلاق نار من مسلحين مجهولين في ساحة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية.
وأعلن تحالف “قوى الحرية والتغيير” أن الجانبين المتحاورين قررا تشكيل لجنة تحقيق في الحادث.
واتهم المجلس العسكري “عناصر” تحاول عرقلة العملية السياسية بافتعاله.
لكن المحتجين حملوا الجيش المسؤولية. وقال القيادي محمد ناجي الأصمّ “نحمّل المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عمّا حصل، لأنه مسؤول عن حماية المتظاهرين”.
كذلك حمّلت واشنطن المجلس العسكري مسؤولية مقتل الستة أشخاص.
وقالت السفارة الأميركية في بيان الثلاثاء إن “الهجمات المأسوية أمس على المتظاهرين والتي أدت إلى مقتل ستة أشخاص على الاقل وجرح مئة أو أكثر، من الواضح أنها كانت نتيجة لمحاولة المجلس العسكري الانتقالي فرض إرادته على المتظاهرين بمحاولته إزالة المتاريس”.
وعاد الهدوء الى العاصمة الثلاثاء، غير أن العشرات تظاهروا في مدينة أم درمان وأحرقوا الإطارات احتجاجا على أعمال العنف.
وسجلت حوادث وتوترات أيضا الأحد مساء بعد أن اتهم متظاهرون العسكر بإغلاق جسر يؤدي الى مكان الاعتصام، فأقدموا على إغلاق شارع رئيسي في العاصمة.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock