أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

المحادين: 10 آلاف شخص تواجدوا في السوق المركزي اليوم خلال 4 ساعات بعد الحظر

عبدالله الربيحات

عمان – شهد السوق المركزي في عمان، الأحد، اكتظاظا غير مسبوق، حيث تواجد ما بين 7 آلاف و10 آلاف تاجر ومشتر وسمسار ومزارع، وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين الـ4 فجرًا وحتى الـ8 صباحًا، رغم أن هذا السوق يشهد في الأيام العادية خلال هذه الفترة تواجد نحو 4 آلاف شخص فقط.
ويأتي ذلك رغم إصدار رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، أول من أمس، أمر الدّفاع رقم 22 لسنة 2020، المتضمّن تغليظ العقوبات على إقامة التجمّعات وتنظيمها والتواجد أو المشاركة فيها وعلى رأسها عدم الاختلاط والتزاحم بالأسواق.
تشديد الحكومة على الالتزام بالتعليمات الخاصة بالوقاية من فيروس كورونا المستجد، لم يلق آذانا صاغية، لدى الكثير من تجار وبائعي وسماسرة السوق المركزي، وكذلك مرتاديه.
ورصدت كاميرا “الغد”، خلال جولة لها أمس داخل السوق المركزي، لقطات لهذا الاكتظاظ، دون مراعاة أدنى متطلبات السلامة العامة والاشتراطات الصحية، في تحد ظاهر لأوامر الدفاع بتعليق جميع الفعاليات التي تتضمن تجمعات كبيرة من المواطنين، في وقت يُطالب فيه تجار الحكومة بتنظيم عمليات الدخول إلى السوق المركزي، مع تحديد الأعداد، خصوصًا أن هذه التجمعات تشكل خطرًا على الصحة العامة.
مدير السوق المركزي أنس محادين قال إنه دخل السوق صباح أمس، خلال أربع ساعات فقط، وبالضبط من الـ4 فجرًا وحتى الـ8 صباحًا، ما بين 7 آلاف و10 آلاف شخص، ما بين تاجر ومشتر وسمسار ومزارع، وذلك بعد حظر شامل، بدأ من مساء يوم الثلاثاء الماضي وحتى صباح أمس.
وأضاف، في تصريح صحفي لـ”الغد”، أن “السوق الثاني”، والذي عادة يتم فتحه عند الـ10 صباحًا ويستمر حتى الـ12 ظهرًا، تم تأجيل فتح حتى الـ12.30 من ظهر أمس، مشيرًا إلى أن السوق المركزي يزود المملكة بما تحتاجه من خضار وفواكه.
وأوضح محادين أن انقطاع المزارعين 4 أيام عن تزويد السوق، ودخولهم مرة واحدة، صباح أمس، سبب عملية الازدحام.
وتابع أن أمانة عمان الكبرى وضعت آلية جديدة، خاصة بدخول مركبات الخضار والفواكه، منعًا للازدحام والاختلاط، منها أن المركز الأمني داخل السوق يقوم بمخالفة أي شخص لا يرتدي كمامة، كما يتم منع دخول السيارات الفارغة.
مدير عام اتحاد المزارعين، محمود العوران، من جهته طالب الحكومة، ممثلة بوزارة الزراعة وأمانة عمان الكبرى، بـ”وضع ضوابط حازمة للمحافظة على الصحة العامة، من خلال فرض التباعد وإلزام المتعاملين بارتداء القفازات والكمامات في كل مراحل عملية النقل والتحميل والبيع والشراء”، داعيًا إلى ضرورة التشدد بتطبيق إجراءات الوقاية في السوق، خوفًا من انتشار الوباء.
عضو جمعية مصدري الخضار والفواكه، زياد الشلفاوي، من جانبه قال إن القرارات التي أصدرتها الحكومة مؤخرًا، تهدف إلى الحد من التجمعات، ومنع الاختلاط، مضيفًا “لكن للأسف هناك عدد كبير من تجار وأصحاب العربات داخل السوق المركزي، لا يلتزمون بالتعليمات والاشتراطات الصحية، الأمر الذي يُهدد الجميع بمخاطر انتقال العدوى”.
وأوضح أن القرار الحكومي بالسماح لأصحاب مزارع الزيتون والمعاصر بالتنقل أيام الحظر الشامل، الأخيرة، وعدم منح مزارعي الخضراوات الحساسة، مثل الكووسا والخس، أضر بالكثير من المزارعين، لافتًا إلى أن ثمار الزيتون لا يتأثر في حال تأخر قطفه، أما الخضراوات الحساسة، فإنه لا يمكن أن يتأخر قطفها، ما أدى إلى إتلاف معظمها.
وبين الشلفاوي أنه رغم وضع آلية جديدة من قبل “الأمانة” ووزارة الزراعة تُنظم عملية دخول سيارات الخضار والفواكه من مناطق الإنتاج إلى السوق المركزي وتحديدها بأوقات معينة، منعًا للازدحام والاختلاط، إلا “أن أغلب المتعاملين في السوق غير ملتزمين بها، الأمر الذي يتطلب تشديد الرقابة والإجراءات على الجميع للحفاظ على سلامتهم”.
أيمن أسعد، “تاجر مفرق، يرتاد السوق المركزي صباح كل يوم، لتزويد محله بما يحتاجه من خضار وفواكه، قال إن الازدحام الموجود في السوق
وقت الذروة هو أكبر ناقل للوباء، علمًا أن هناك بدائل كثيرة لتوصيل الخضار للمحال و”المولات” ومشاغل التصدير، من خلال نظام التسليم الخارجي.
ودعا، الجهات ذات العلاقة إلى متابعة تطبيق الآلية الجديدة، التي وضعتها أمانة عمان ووزارة الزراعة، وإلزام الجميع بها لضمان عدم الازدحام والاختلاط وقت دخول المنتجات للسوق المركزي، مطالبًا تلك الجهات بضرورة إيقاع عقوبات بحق كل من يخالف التعليمات، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تم الاتفاق عليها بما يحافظ على صحة وسلامة العاملين ومرتادي السوق المركزي.
يُشار إلى أن “الدّفاع 22”، نص على: “أولًا: تلغى العقوبات المقررة على مخالفة البند (أولاً) من أمر الدفاع رقم 16 لسنة 2020 المتعلق بإقامة التجمعات وتنظيمها المنصوص عليها في أوامر الدفاع السابقة ويستعاض عنها بما يلي: يعاقب كل من يقيم تجمعاً بصورة مخالفة لأحكام البند (أولاً) من أمر الدفاع رقم 16 لسنة 2020 بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد على 3000 دينار أو بكلتا العقوبتين، كذلك يعاقب كل من يتواجد أو يشارك في أي من التجمعات المشار إليها في الفقرة 1 من هذا البند بغرامة مقدارها مائة دينار. ثانياً: تستثنى من أحكام الفقرة 1 من البند (أولاً) من أمر الدفاع رقم 16 لسنة 2020 الاجتماعات التي تعقدها السلطات الدستورية. ثالثاً: لرئيس الوزراء تعديل أمر الدفاع هذا بموجب بلاغات يصدرها لهذه الغاية”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock