السلايدر الرئيسيملفات وملاحق

المحافظات: ضحايا سيول واحتجاجات ضرائبية ووظيفية وافتتاح لمعبر جابر

أحمد التميمي

إربد – شهدت محافظات المملكة خلال العام الماضي 2018 سلسلة من الأحداث البارزة، التي تسببت باستشهاد 39 مواطنا، كان أكثرها مأساوية فاجعة البحر الميت، في منطقة وادي زرقاء ماعين، والتي راح ضحيتها 21 شخصا وتسببت بإصابة 43 آخرين، معظمهم من الطلاب الذين كانوا في رحلة مغامرة مدرسية في المنطقة.
وكانت الفاجعة وقعت في 25 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بسبب السيول الكبيرة التي اجتاحت الوادي ومنطقة شاطئ البحر الميت، التي تعد أخفض نقطة على وجه الكرة الأرضية، إثر تعرض الأردن لمنخفض جوي أدى لأمطار غزيرة وفيضانات في الأودية.
وشهدت الفترة التي أعقبت الحادثة تداعيات أسفرت عن استقالة وزيري التربية والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة والسياحة والآثار لينا عناب، بعدها تم تشكيل العديد من لجان التحقيق، كان آخرها لجنة ملكية توصلت إلى العديد من التوصيات أكدت أهمية إعادة النظر في التشريعات الناظمة للرحلات المدرسية لتحديثها وإعادة صياغتها لتصبح أكثر ملاءمة للواقع.
كما شهدت محافظات الجنوب ومحافظة مادبا بالذات بعد أسبوعين من الفاجعة الأولى وفاة 12 شخصا وعشرات الإصابات، إثر سيول جارفة وأمطار غزيرة.
وفي مساء يوم الجمعة في 10 من شهر آب (أغسطس) الماضي، وبالقرب من مهرجان الفحيص انفجرت عبوة ناسفة بدورية مشتركة من الأمن العام وقوات الدرك، مما أدّى لاستشهاد الرقيب علي القوقزة والعريف أحمد الزعبي، الذي استشهد بعد أسبوعين متأثرًا بالجراح، فيما تعرض ستة من أفراد الدورية للإصابة.
وباليوم التالي بدأت عملية من قوة أمنية مشتركة، في منطقة نقب الدبور في مدينة السلط، لإلقاء القبض على المشتبه بهم في قضية تفجير الفحيص، وقد نجم عن تفجير المشتبه بهم العمارة التي كانوا فيها، استشهاد 4 من أفراد القوّة الأمنية، وانتهت العملية باعتقال خمسة من المشتبه بهم ومقتل ثلاثة آخرين.
كما شهدت أغلب المحافظات خلال العام الماضي احتجاجات شعبية على سياسة الضرائب، طالبت باستقالة حكومة الدكتور هاني الملقي على خلفية مشروع قانون ضريبة الدخل، وتطور الأمر إلى أعمال شغب تسبب بإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية بالحجارة والإطارات المشتعلة. وأمضى المئات من الشباب المطالبين باستقالة حكومة الملقي في شهر رمضان الماضي اعتصاماتهم أمام مجمع النقابات المهنية ومبنى المحافظات حتى ساعات الصباح الأولى، أسوة بالمحتجين على الدوار الرابع في عمان.
كما شهدت المحافظات احتجاجات وظيفية، أبرزها احتجاجات موظفي البلديات، وخاصة في بلديات اربد والكرك وعجلون والطفيلة وبعض بلديات جرش والمفرق والزرقاء، وذلك للمطالبة بحقوق وظيفية، حيث تسبب الإضراب بتدني مستوى النظافة في شوارع المحافظات وتحولها إلى مكاره صحية، إلى أن أسفرت تلك الاحتجاجات عن توقيع مذكره تفاهم بين لجنة من الموظفين ووزارة البلديات لتلبية المطالب.
وشهدت هذه الاحتجاجات تهديد بعض رؤساء البلديات بعقوبات تأديبية بحق الموظفين في حال لم يتم إنهاء الإضراب، وتحويل بعض الموظفين للمدعي العام بتهمة التحريض، إلا أن الموظفين رفضوا تلك العقوبات واستمروا بالاضراب، مما دعا المجالس البلدية إلى التراجع عن قرارها بتوجيه عقوبات للموظفين.
وفي تطور غير مسبوق في الجهة الشمالية من الأردن (محافظة المفرق)، شهدت الحدود الأردنية السورية العام الماضي افتتاح معبر جابر نصيب، بعد إغلاق دائم أكثر من 4 سنوات، لتعيد حركة المسافرين بين البلدين.
وعبر آلاف من المسافرين ومركباتهم بين البلدين، إضافة إلى إدخال المئات من الشاحنات المحملة بالبضائع المختلفة بين الجانبين بعد توقيع العديد من الاتفاقيات وزيارات تمت بين وفود من الجانبين للبلدين.
وفيما يتعلق بخط الغاز الإسرائيلي الذي يمر بمئات الدونمات في محافظتي اربد والمفرق، فقد شهد الخط تمديدا للأنابيب بنسبة إنجاز تجاوزت 80 %، بالرغم من المعارضة الشعبية لهذا المشروع الذي يعتبر تطبيعا مع العدو الإسرائيلي. يشار إلى أن مجلس الوزراء وافق العام الماضي على استملاكات الأراضي التي أعلنت عنها وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الصحف المحلية لـ344 دونما واستئجار 611 دونما، من أراضي 18 بلدة في محافظتي إربد والمفرق.
ونفذ ناشطون منذ إعلان وزارة الطاقة هذا العديد من الاعتصامات والفعاليات والاحتجاجات تحت شعار “غاز العدو احتلال”، للمطالبة بإلغاء الاتفاقية وللضغط على مجلس النواب لمناقشة الاتفاقية وإلغائها.
كما شهدت محافظة العقبة نقلة نوعية في مجال الاستثمار السياحي، حيث تم افتتاح فندقين بتصنيف 5 نجوم، مما زاد عدد الغرف الفندقية إلى أكثر من 400 غرفة، ليصل ما مجموعه إلى 5000 غرفة فندقية في مدينة العقبة.
وتزامن ذلك مع اجتذاب لخطوط الطيران منخفض التكاليف إلى جانب البواخر السياحية، والتي أثرت إيجابا على المؤشرات السياحية، حيث زادت عن العام الماضي بأكثر من 50 % في جميع الفعاليات السياحية سواء البواخر أو الطيران، بالإضافة إلى زيادة عدد ليالي مبيت السياح. وتميزت العقبة العام الماضي بإنشائها أكبر شبكة تصريف للمياه لحماية المدينة من خطر تدفق السيول والفيضانات.
كما أعلنت سلطة العقبة الخاصة عن خطة طموحة إستراتيجية لتحفيز السياحة والاقتصاد والاستثمار، لجلب أكثر من 30 مليار دولار استثمارات لغاية سنة 2025.

نشطاء ونقابيون يحتجون في اربد على استملاك أراض لتمديد خط الغاز المستورد من اسرائيل – (ارشيفية)
مسافرون عبر مركز حدود جابر بعد اعادة افتتاحه منتصف تشرين الأول (اكتوبر) الماضي – (ارشيفية)
اعتصام لموظفي البلديات امام وزارة البلديات بوقت سابق من العام الماضي – (تصوير: اسامه الرفاعي)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock