;
آخر الأخبارالغد الاردني

“المحامين” تطالب بعدم تمديد العمل بأمر “عدم حبس المدين”

محمد الكيالي

عمان – دعت نقابة المحامين الحكومة، الى عدم تمديد العمل بأمر الدفاع رقم (28) لسنة 2021 المتعلق بعدم حبس المدين لأبعد من نهاية الشهر الحالي، والتنسيب لجلالة الملك بوقف العمل بأحكام قانون الدفاع.
جاء ذلك في رسالة وجهها نقيب المحامين يحيى أبو عبود إلى رئيس الوزراء بشر الخصاونة أمس، علل فيها طلب النقابة بأن “في ذلك مساسا واضحا بحقوق الأردنيين المالية، ومخالفة صريحة لما جاء بالإرادة الملكية السامية التي أمرت بالعمل بقانون الدفاع في أضيق نطاق، وضمان احترام الملكيات الخاصة”.
وكان الخصاونة، قرر في الثلث الأخير من حزيران (يونيو) الماضي، تمديد العمل بأحكام أمر الدفاع (28)، الصادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) 1992، والمتعلق بحبس المدين، حتى تاريخ نهاية الشهر الحالي.
وينص أمر الدفاع (28) على تأجيل تنفيذ قرارات حبس المدين الصادرة بمقتضى أحكام المادة (22) من قانون التنفيذ رقم (25) لسنة 2007، شريطة ألا يتجاوز مجموع المبالغ المحكوم بها 100 ألف دينار.
كما ينص على أنه يوقف تنفيذ الأحكام الجزائية التي تقضي بعقوبة الحبس في الجرائم المتعلقة بإصدار شيك لا يقابله رصيد، وفق أحكام المادة (421) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 في القضايا التي لا يتجاوز مجموع قيمة الشيكات فيها 100 ألف دينار.
ويُمنع سفر الأشخاص المشمولين بأحكام البندين الأول والثاني من أمر الدفاع (28) بموجب قرار تصدره الجهة القضائية المختصة، في حين يوقف العمل بأي نص أو تشريع يخالف أي حكم من أحكام أمر الدفاع هذا.
وأشار ابو عبود إلى ان تمديد العمل بأمر الدفاع أعلاه، تعطيل لقرارات المحاكم المكتسبة للدرجة القطعية، ومساس صارخ بحقوق المحكوم لهم دون أي مبرر، سيما وأنه قد جرى تعديل قانون التنفيذ وقانون العقوبات، بما يمنح الحماية والرعاية الأكبر للمحكوم عليهم.
وبين ان في منظومة التشريعات النافذة، ما يضمن التوازن بين المراكز القانونية، وان تعطيل العمل بها من شأنه أن يخلق عدم التوازن بين تلك المراكز والتي ستؤدي لإحداث الآثار الكارثية على المجتمع والإقتصاد، بل إن لها آثار أبعد من ذلك، وهي المساس بمبدأ سيادة القانون.
واعتبر نقيب المحامين، أن دعوات تمديد الأمر (28)، لا تُلقي بالاً للمآلات الناجمة عن زعزعة الثقة بالنظام القانوني الذي يؤطر النظام العام الذي تقوم عليه الدولة ومصالحها العليا.
وأكد أنه في الفترة التي أعقبت صدور الأمر (28) وحتى هذه اللحظة فيه، من الكفاية لتحقيق الغاية التي صدر من أجلها، ولقد تحوطت كل الجهات ذات العلاقة للتعامل مع إنهاء العمل بالأمر (28) في نهاية هذا الشهر.
وشدد على ان قدرة المواطنين لن تقوى على التمديد، فهو سيدخل الاقتصاد لمآلات صعبة، وسيكون له بالغ الأثر بإنكار الحقوق التي أصحابها هم أيضاً من المتأثرين بالجائحة، وانه في عدم التمديد ما سيدفع لعودة الأمور إلى نصابها وتجاوز آثارها.
وكانت أصوات تطالب الحكومة بعدم تمديد قرار منع حبس المدين، ارتفعت مؤخرا، بعد أنباء راجت عن أنه لا نية لدى الحكومة بتمديد الأمر (28) الذي ينتهي في اليوم الأخير من الشهر الحالي.
وبررت الحكومة آنذاك تمديد العمل بأمر الدفاع، مراعاة للظروف المالية والاقتصادية الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock