آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

المدارس ليست سببا وحيدا بارتفاع إصابات “كورونا”

محمود الطراونة

عمان– دحض خبراء أمراض وأوبئة، تصريحات وزير الصحة فراس الهواري لإرجاعه سبب ارتفاع معدل الاصابات بفيروس كورونا، لازدياد نسبتها بين طلبة المدارس، واعتبروا ذلك أمرا “غير صحيح”، لافتين الى أن الطلبة باشروا الدراسة في منتصف آب (اغسطس) الماضي، دون ارتفاع يذكر للاصابات آنذاك.


وبينوا ان الارتفاع في الاصابات، بدأ في الاسبوع الثاني من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، اي بعد شهر من مباشرة الطلبة للدراسة، ثم في الاسبوع الذي يليه وهكذا، رادين ذلك الى ثلاثة مصادر: المهرجانات والاحتفالات أولها، وطلبة المدارس والجامعات ثانيها، وفتح القطاعات الاقتصادية والسياحية والخدمية ثالثها، وهي في مجملها، اسباب انتشار خاصة، مع حالة تراخ في الالتزام بالاجراءات الاحترازية، وضعف في تطبيق البروتوكولات الصحية.


ولفت الخبراء، الى ان البروتوكولات الاحترازية أنجزتهما وزارة الصحة ولجنة الاوبئة بشأن المدارس، لذا إذا اعتبر هذا الارتفاع مرهونا بالطلبة، فمعنى ذلك ان بروتوكولات الوزارة بشأنهم “فشلت” وغير ناجعة.


وتوقعوا ارتفاع الاصابات بـ”كورونا” المحتمل، يتخطى الـ3 آلاف اصابة، اذا ما استمرت الاجراءات الاحترازية، وضعف العمل بها، على هذا النحو من التراخي وعدم التطبيق.


وكان وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، أكد في تصريحات متلفزة، أن الوزارة وضعت خططا بديلة للتعامل مع الوضع الوبائي، ولديها خطط جاهزة للتعامل مع أي تطور للحالة الوبائية، حتى في حالة حصول السيناريو الأسوأ الذي قد يصل لـ2500 إصابة.


وبين أن المستشفيات الميدانية تكفي لاستيعاب هذه الإصابات، مشيرا إلى أن الفئة التي يزيد عمرها على 55 عاما، لم تطرأ زيادة على نسبة إصابتهم بالفيروس، لكن فئة من يدخلون المدارس، هم سبب مضاعفة عدد الإصابات به، وهم من الفئة العمرية التي تتراوح اعمارها بين 10 الى 17 عاما.

وأوضح ان هذا الامر طبيعي نظرا لعدم تلقي أغلبهم المطعوم، مشيرا لارتفاع نسبة الإصابات في المدارس الى 35 % من إجمالي عدد الحالات، وأن كوادر الوزارة تجري يوميا نحو ألف فحص سريع في المدارس، وتتخذ إجراءات بعد ظهور النتائج، وأن جامعات فتحت مراكز تطعيم فيها، في حين بلغت نسبة الفئة العمرية التي تتراوح اعمارها بين 18 الى 24 عاما وتلقت المطعوم60 %.


وتوقعوا مزيدا من الاجراءات الاحترازية، بينها تطعيم طلبة المدارس بين 12 عاما الى 17 عاما، والوصول للمناطق الاقل تطعيما في المحافظات الطرفية، وفقا لتوصيات لجنة الأوبئة، وتشديد الرقابة على تطبيق “سند”، وفقا لبلاغلات أوامر الدفاع.

وفي السياق نفسه، يؤكد استاذ الفيروسات الدكتور عزمي محافظة، عدم وجود دليل علمي، يفيد بأن المدارس سبب الاصابات، وقد يكون الطالب ناقلا للفيروس من بيته الى المدرسة.


وبين محافظة، ان فتح المدارس التي بدأت في الخامس عشر من آب (اغسطس) الماضي وخلال الفاقد التعليمي، لم تزدد فيها الاصابات حينها، لكن قد يكون لها دور في زيادتها، بالإضافة الى التجمعات وفتح القطاعات خلال المرحلة الثالثة، لافتا الى ان علينا الا نبرئ المهرجانات من نقل العدوى، ولكن كان لها سبب مباشر بنقلها، بالاضافة للمدارس.


وبين ان تصريحات الهواري لا تخدم هدف التعليم، بل تخدم خطة الحكومة للمرحلة المقبلة، في وقت لا تستطيع فيه الحكومة إجبار الطلبة على تلقي المطعوم.


ويشارك محافظة استشاري الامراض الصدرية والعناية الحثيثة والتنفسية الدكتور محمد الطراونة الرأي، مؤكدا ان المدارس لها دور بانتشار العدوى، لكنها ليست السبب المباشر في ارتفاع الاصابات.


ولفت الى ان على الحكومة، الاقرار اذا ما كانت تريد تعليما وجاهيا ام لا، وان تسعى الى تثقيف وتدريب الطلبة، وتهوية الصفوف والالتزام بالتباعد والكمامات خلال العملية الدراسية.

وقال محافظة، إن الوزير لا يستطيع تبرئة المهرجانات من مساهمتها بارتفاع الاصابات، فحتى الاشخاص الذين تلقوا اللقاح في حال اعتبرنا ان من حضروا تلك المهرجانات، تلقوه ، يمكنهم نقل العدوى.


خبير الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني، قال ان المهرجانات والاحتفالات، كانت سببا مباشرا في نقل الاصابات وارتفاعها، وهو ما حذرنا منه سابقا، بالاضافة للآثار الناجمة عن عودة الحياة الاعتيادية.


واضاف، إن المدارس تلعب دورا بنشر العدوى، بخاصة بين الطلبة، وغالبيتهم لا تظهر عليهم الاصابة او اعراضها، لكنهم قد يكونون ناقلين للعدوى، الا ان هذا ليس السبب الوحيد المتعلق بارتفاع الاصابات الذي شهدناه.


وارتفعت أعداد الإصابة بفيروس كورونا إلى 9456 إصابة في الأسبوع المنقضي، مقارنة بـ7750 اصابة لسابقه.


وقال المعاني، وفقا لإحصائيات الاسبوع الوبائي، ارتفع عدد الإصابات في الأسبوع الأخير بنسبة 23 % عن سابقه، مشيرا إلى أن الفحوصات الايجابية، بلغت ذروتها في الأسبوع المنقضي، مسجلة 4.87 بارتفاع قدره 1.1 درجة عن سابقه، وهو الأعلى منذ مطلع أيار (مايو) الماضي.


وأوضح انه برغم الارتفاع الكبير في تسجيل الإصابات وإيجابية الفحوصات، لكن عدد الوفيات الأسبوعي ظل مستقراً عند الـ71 وفاة، بزيادة حالة وفاة وحيدة عن الأسبوع الذي سبقه.


اما إشغال المستشفيات، فأشار المعاني الى انه لم يتأثر بتسجيل إصابات، اذ شهدت بعض الأقاليم ارتفاعا في الإشغال وأخرى انخفاضا، بحيث انخفض إشغال أجهزة التنفس في إقليم الشمال نحو درجة واحدة، ليسجل الأسبوع المنقضي 13 %، بعد أن كان 14 % في الأسبوع الذي سبقه، بينما ارتفع إشغال أسرة العناية الحثيثة إلى 33 % بعد أن كان 28 % في الأسبوع الذي سبقه، وإشغال أسرة العزل انخفض إلى 12% بعد أن كان 13 % في الأسبوع الذي سبقه.


وفي إقليم الوسط، ثبت إشغال أجهزة التنفس عند الـ10 %، بينما انخفض إشغال أسرة العناية الحثيثة درجة واحدة ليصبح 28%، بعد أن كان 29 % في الأسبوع الذي سبقه، وإشغال أسرة العزل ارتفع لـ14 % بعد أن كان 13 % سابقاً.


وفي إقليم الجنوب، انخفضت نسبة إشغال أجهزة التنفس لـ13 % بعد أن كانت 14 %، فيما ارتفع إشغال أسرة العناية الحثيثة لـ17 % بعد أن كان 15 % في الأسبوع الذي سبقه، واستقر إشغال أسرة العزل عند النسبة ذاتها وهي 9 %.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock