العقبةمحافظات

المدرسة الدامجة بالعقبة.. قصة نجاح وبريق أمل لذوي الإعاقة

احمد الرواشدة

العقبة – منح افتتاح أول مدرسة دامجة في الجنوب بمدينة العقبة الفرصة لذوي الإعاقة بالتعليم، مسطرة قصة نجاح من خلال دمجهم مع اقرانهم الطلبة السويين في بيئة تعليمية آمنة.
ومنح افتتاح المدرسة الامل لأهالي طلبة ذوي الإعاقة بوجود ببيئة تعليمية آمنة وكوادر تعليمية مؤهلة ومدربة الى جانب تسهيل وصول ابنائهم الى مدرستهم كباقي زملائهم.
تقول مديرة مدرسة الأمل للغة الاشارة الدامجة الثانوية المختلطة سلام المجالي، إن المدرسة واحدة من مدارس المشروع المعرفي الممول من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الاشغال، مشيرة انه تم تشغيل المدرسة في ايلول (سبتمبر) من العام الماضي، وتضم 159 طالبة وطالبة موزعين 100 طالب ناطق و48 طالب من طلاب التحديات السمعية و 11 طالب مصابين بالشلل الدماغي يتلقون التعليم وفق افضل الوسائل التربوية والادوات التكنولوجية الحديثة ولافضل معايير السلامة العامة واساليب التدريس المتطورة من خلال كادر تعليمي واداري متمكن ومؤهل.
وبينت المجالي ان الهدف من دمج الطلبة وفق أسس علمية سيحقق فوائد عديدة، سيما انخراط الطلبة الصم بمجتمعهم وزيادة فرصهم الحقيقية في حياتهم العملية مستقبلا، كما انها تزيد من ثقتهم بانفسهم الى جانب ان الناطقين من الطلبة سيكونون بحق اصحاب الخطوة الحقيقة في مجال الدمج الفعلي بالمجتمع والمدينة والدولة والعالم.
واشارت المجالي ان مدرسة الأمل الدامجة قامت بالتشبيك مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والمحلي للوصول الى حالة انصهار كاملة للجهود المبذولة من كافة الاطراف المسؤولة عن تعليم ناجح وحديث في سلة واحدة.
واستذكرت المجالي في حديثها لـ”الغد” قصة نجاح جاءت كثمرة للتعاون والبناء، فقد اغلقت قبل فترة جمعية تطوعية كانت ترعى طلبة الشلل الدماغي في العقبة بسبب نقص التمويل وقد وجد الاهالي ابناءهم يجلسون في البيت دون اي فرصة لهم في ان ينالوا حقهم في التواصل مع المجتمع الذي يعيشون فيه، مؤكدة ان مدرسة الامل فتحت ابواب الامل لهؤلاء الطلبة من جديد ليكونوا احدى طلابها.
وكانت امين عام وزارة التربية والتعليم لشؤون الإدارية والفنية، الدكتورة نجوى قبيلات قد أكدت في وقت سابق إن الوزارة طرحت عطاءات لبناء مدارس في عدد من محافظات المملكة، بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص على نظام كودات الدمج بين ذوي الإعاقة والطلبة، مشيرة ان الوزارة تسعى لتقديم تعليم متميز لذوي الإعاقة باعتباره حقا من حقوقهم وتوفير بيئة داعمة لعملية الدمج، وإعداد الطلاب ذوي الإعاقة للتعامل مع المواقف المتجددة، ومتابعة التطورات المتلاحقة بما يتناسب مع احتياجاتهم وظروفهم، وتزودهم بالمهارات اللازمة التى تمكنهم من سوق العمل، لافتة أن الخطة الاستراتيجية للوزارة تستهدف تزويد المتعلمين ذوي الإعاقة بفرص تعليمية عالية الجودة طبقًا لمبدأ العدالة بينهم وبين أقارنهم والعمل على دمجهم.
وتقول ام الطالبة “سارة” في الصف الرابع ان ابنتها تنطلق كل صباح برفقة أشقائها الى مدرستها سيرا على الأقدام بالرغم من إعاقتها، تتلقى التعليم في مدرسة الأمل بعد ان كانت تواجه صعوبات عديدة في مراحل دراستها الأساسية، مشيرة انها سعيدة بايجاد حاضة وبيئة تعليمية آمنة عادت بالنفع والفائدة على ابنتها والتي تغير سلوكها الى الأفضل ووجدت جهة حكومية تتبنى طلاب محافظة العقبة وتعطيهم حقهم بالتعليم الذي كفلة الدستور لذوي الإعاقة.
وتدعو “أم سارة” إلى ضرورة وجود مدارس دامجة في محافظات المملكة كافة، الأمر الذي سيخفف الكلف على أولياء الأمور، وتلفت هذه الخطوات الإيجابية التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم لتسهيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية لها صدى واسع لدى اهالي الطلبة وتبسط عليهم الراحة والامان بمستقبل واعد لابنائهم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock