جرشمحافظات

المدينة الصناعية في جرش.. مكانك سر منذ 8 أعوام

صابرين الطعيمات

جرش – رغم مضي 8 سنوات على بدء العمل في انشاء مدينة صناعية في محافظة جرش، إلا ان المشروع يعاني التعثر نتيجة عوائق مالية كبيرة ليبقى في مراحله الاولى، وهو ما يثير مخاوف السكان المجاورين الذين يعلقون آمالا على المشروع في تشغيل ابنائهم الذين يعانون من البطالة.
ويطالب أهالي بلدة الكفير والقرى المجاورة في محافظة جرش، بالإبقاء على مشروع المدينة الصناعية المتعثر في منطقتهم، وعدم نقله الى مكان آخر، اوتحويله الى مشروع سياحي، كون المدينة الصناعية من المؤمل ان تشغل الآلاف، لاسيما وان قراهم تعاني البطالة بين الشباب والفتيات.
وبحسب رئيس مجلس محلي الكفير فراس الدلابيح، فإن أهالي محافظة جرش ينتظرون بفارغ الصبر مشروع المدينة الصناعية، التي تمت الموافقة على إقامتها في جرش بمكرمة ملكية سامية قبل نحو 8 سنوات ومن المتوقع أن توفر أكثر من 4000 فرصة عمل لأبناء جرش، رغم وجود عدة عوائق تواجه المشروع وبطء سير العمل فيه والتأخر في طرح العطاءات.
ويطالب الدلابيح، بأن يكون العمل في المشروع بوتيرة سريعة، مشيرا الى ضرورة ان تكون المصانع والمهن التي ستعمل في الموقع آمنة بيئيا ولا تؤثر صحيا واجتماعيا على القرى المجاورة.
وقال الناشط علي الخزاعلة إن وتيرة العمل في المدينة الصناعية بطيئة ولا تتناسب مع حجم المشروع الضخم الذي ينتظره السكان منذ سنوات، مطالبا أن يتم تسريع العمل فيه حتى يساهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة في محافظة جرش تحديدا والتي تتميز بارتفاع نسبة الفقر والبطالة.
وقال الخزاعلة وهو من سكان بلدة الحازية، إن سكان بلدة الكفير والقرى المجاورة لها تتمسك بالمشروع، بسبب عوائده الإيجابية لهم من تنشيط القرى اقتصاديا وتوفير فرص عمل وجذب استثمارات كبيرة في القرى والبلدات وزيادة الخدمات فيها.
ويرى الخزاعلة أن هذه المكرمة الملكية جاءت بمثابة المنقذ لسكان جرش من البطالة وعدم توفر فرص عمل أسوة بباقي المحافظات التي تستفيد من هذه المشاريع، لاسيما وأن عدد المشاريع الاستثمارية في جرش ما يزال متواضعا مقارنة بالخدمات المتوفرة فيها والطبيعة التي تتميز فيها عن باقي المحافظات.
إلى ذلك يأمل رئيس مجلس محافظة جرش رائد العتوم، أن يتم استئناف العمل بمشروع المدينة الصناعية بعد توقفه منذ اعوام، مشيرا الى ان العمل فيها اقتصر على شراء الأرض وتنفيذ بنية تحتية متواضعة مقارنة مع حجم المشروع، الذي من المتوقع أن يوفر آلاف فرص العمل لأبناء المحافظة.
وقال إن محافظة جرش محرومة من مختلف المشاريع الاستثمارية التي توفر فرص عمل لأبنائها، مقارنة مع باقي المحافظات التي فيها مدن صناعية ومشاريع استثمارية، أما محافظة جرش فمشاريعها تتعرض لمشاكل وعرقلة وصعوبات في تنفيذها بسبب مشاكل مالية.
وبين العتوم، انه طالب عدة مرات الجهات المعنية بضرورة استئناف العمل بالمدينة الصناعية، والتي لم تر النور منذ 6 سنوات، والتجاوز عن المعيقات التي يتعرض لها المشروع.
ويرى ضرورة الحفاظ على المشروع الرئيس وهي المدينة الصناعية وعدم التوجه لتحويل المشروع إلى مشروع سياحي، خاصة وأن الجدوى الاقتصادية من تشغيل مشروع صناعي أكثر من جدوى تشغيل أي مشروع آخر.
وقال ان محافظة جرش تفتقد للمشاريع الصناعية والخدمية، التي توفر فرص عمل لأبنائها التي يسجل فيها أعلى نسبة فقر واعلى نسبة بطالة مقارنة مع المحافظات الأخرى.
ويرى رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، في تصريح صحفي سابق ضرورة أن يتم تحويل موقع المدينة الصناعية في منطقة الرياشي إلى شاليهات واستراحات سياحية، إذا استمرت العوائق التي يتعرض لها المشروع، مشيرا الى ان بلدية جرش على استعداد لإعطاء مشروع المدينة الصناعية قطعة أرض بديلة مناسبة ومخدومة ولا تحتاج إلى بنية تحتية وتتناسب مع مشروع المدينة الصناعية، لاسيما بعد توقف طرح عطاءات المشروع منذ شهور ومواجهة المشروع لعوائق مالية كبيرة.
وقال قوقزة، إن الأعمال في الموقع اقتصرت على بنية تحتية متواضعة، بالإضافة الى بنية تحتية مطروحة العطاءات منذ سنوات، منها أسوار خارجية وبوابة للمدخل الرئيس وشبكة للصرف الصحي، مشيرا الى ان الموقع يحتوي اصلا على كهوف أثرية وحجارة تتناسب مع الطبيعة السياحية للمنطقة ولا يصلح أن تكون لمدينة صناعية.
وأكد أن المدينة الصناعية يجب أن تكون في موقع المدينة الحرفية التي تعمل حاليا وهو موقع بديل مناسب مخدوم ولا يحتاج إلى تكاليف مالية باهظة كالموقع الحالي، خاصة وأن المنطقة التي يتم فيها العمل حاليا كموقع للمدينة الصناعية قريبة من بلدة الكفير ذات الطبيعة الخلابة والتي تتضمن كهوفا وحجارة أثرية، قد تكون ذات جدوى سياحية أكثر من الجدوى الصناعية.
وقال قوقزة إن مشروع المدينة الصناعية من أكبر المشاريع التي ستعمل على توفير فرص عمل وتحيي المحافظة، غير أن المشروع يفتقر للتخطيط السليم من حيث اختيار الموقع الذي اختارته لجنة ممثلة من مختلف الأطياف، اذ إن المنطقة تفتقر للبنية التحتية التي تتناسب مع هذا المشروع الكبير كشبكة طرق ومحطات تصريف للمياه وشبكة كهرباء ومياه، مشيرا الى ان هذه البنية التحتية تحتاج إلى تكلفة مالية لا تقل عن 7 ملايين ونصف المليون.
وقال إن محافظة جرش تضم عددا من المهن والحرف والمشاريع التنموية التي يمكن استغلالها للعمل في المدينة الصناعية، عدا عن أن المشاريع الصناعية تدخل شركاء استراتيجيين من القطاع الخاص، وهذا يحسن من مستوى الإنتاج وكفاءة العمال ونشاطهم، ويزيد من الحوافز التي تشجع أبناء جرش للعمل فيها.
وأوضح أن البلدية ستستفيد منها من رسوم التراخيص والتصاريح والتنظيم، لاسيما وأنها ستقام على أراضيها.
ويتوقع قوقزة أن المدينة ستوفر في حال اكتمالها ما يقارب 4000 فرصة عمل لأبناء المحافظة، ما سيقضي على 50 % من مشكلتي الفقر والبطالة في المحافظة، فضلا عن أنها ستكون نقطة جذب استثماري لكافة الصناعات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock