آخر الأخبار حياتنا

‘‘المدينة المتحف‘‘ يبرز هوية مدينة السلط وتراثها – فيديو

منى أبوحمور

السلط- الحفاظ على هوية المدينة والسعي لخدمة المجتمع المحلي، هو ما تسعى إليه مجموعة من الشباب المتطوعين الذين أخذوا على عاتقهم دعم المدينة وإطلاع السياح من داخل الأردن وخارجها على التاريخ والحضارة العريقة التي ترويها تلك الحجارة الصفراء التي زينت عمرانها.
الموقع الاستراتيجي لمدينة السلط والتاريخ العمراني الذي تميزت به المدينة جعلها نقطة جذب للكثير من المشاريع السياحية، ما جعل منها وجهة سياحية للكثير من السياح العرب والأجانب ويعد المدينة المتحف من أهم هذه المشاريع بحسب المتطوع في المشروع حسام العربيات.
ويقوم مفهوم “المدينة المتحف” على اعتبار مدينة السلط بثقافتها وناسها ببيوتها، وأحجارها الصفراء، شوارعها وأسواقها القديمة، متحفا متكاملا في الهواء الطلق، معتمدا على مشاركة أبناء المجتمع المحلي من خلال مبادراتهم الخاصة لحماية موروثهم التاريخي.
ويهدف مشروع “المدينة المتحف”، الذي تم تطبيقه بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا بالتعاون مع وزارة السياحة الأردنية، لتنمية السياحة في وسط مدينة السلط التاريخي وترويجه كمقصد سياحي مميز بناء على مفهوم المدينة المتحف.
ويسعى المشروع بحسب العربيات إلى تطوير المجتمع المحلي من خلال التفاعل بين السكان المحليين والزوار الذين ترسخت لديهم المعرفة بقيمة الموروث الثقافي.
باشر العربيات برفقة ستة من المتطوعين في مشروع “المدينة المتحف” منذ العام 2012، إلا أن تطوير الفكرة بدأ بعد دعم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والذي تم بموجبه صيانة وتأثيث بيت أبوجابر وتحويله إلى مبنى متحف السلط التراثي.
ويعد متحف المدينة مشروعا سياحيا نموذجيا الأول من نوعه في الأردن بتركيزه على المجتمع المحلي، حيث يتسنى للسائح التمتع بمدينة السلط والتعرف على قيمتها التاريخية والتراثية من خلال التجوال في أروقتها وشوراعها، باعتبارها متحفا حيا.
وينبثق عن مشروع المدينة المتحف بحسب العربيات، مشروعان لا يقلان أهمية عن المشروع وهو مركز معلومات الزوار الذي يقدم للسياح والسكان المحليين معلومات كاملة عن مدينة السلط والمسارات السياحية الثلاثة التي تتمثل بمسار الوئام والذي يتحدث عن التعايش الديني في مدينة السلط والثقافي والتعليمي إنتهاء بمسار الحياة اليومية في شارع الحمام.
من جهة أخرى يلفت العربيات إلى معرض منتجات السلط “brand shop” الذي يحتوي على منتجات يدوية تمت صناعتها بداخل مدينة السلط، تحاكي هوية المدينة من خلال منتوجات الخزف، النسيج، الرسم على الزجاج والتطريز، فضلا عن عرض منتجات غذائية محلية صنعتها نساء السلط.
ويقول العربيات إن هذا المعرض جاء لتجسيد الدور الحقيقي لعمل المجتمع المحلي بأهالي السلط من خلال عرض منتجاتهم وبيعها داخل المعرض على مدار الأسبوع من الساعة العاشرة  صباحا وحتى الخامسة مساء.
ويدعم المعرض الذي يقع في ساحة العين في متحف أبوجابر المنتجين المحليين دون أي وساطة أو عمولات، حيث يتم عرض البضاعة وفقا لمواصفات ومقاييس المشروع وتباع مباشرة للسكان المحليين والسياح.
وتباع المنتجات بأسعار رمزية وضمن المعقول، الأمر الذي يلفت انتباه الناس ويجعلهم يرتادون المحل، حيث يتم التعاون مع صاحب المنتج الذي يقوم بدوره بتسعيره بحسب وفق مايراه مناسبا ويتم البيع بالسعر نفسه دون أي عمولة.
وفيما يتعلق بمنتجات الأكل يتم التعاون مع سيدات من مدينة السلط وربات بيوت واصحاب مصانع لعرض ما تشتهر به مدينة السلط من منتجات غذائية كالجبنة، اللبنة، زيت الزيتون، الزيتون بأشكاله، الزعتر البلدي، المخللات والمقدوس والخبيصة.
ويشارك العربيات فريقا من المتطوعين يسعون لرفع وعي الزوار والمحليين بأهمية مدينة السلط وهم أندريا باباديمتريو، حكيم أبورمان، صابر خليفات، معن عربيات، رائد حجه و يزيد خريسات.
ويقدم العربيات وفريقه تجربة فريدة يذكرون الناس بتراثهم الذي يعتبر جزءا أساسيا من هويتهم وشخصيتهم ويساعد في الحفاظ على تراث المدينة الفني والمتنوع لمصلحة الأجيال القادمة.
وتأتي أهمية وجود المُرافق المحلي “المتطوع”، وفق العربيات لتعريف الزوار بتراث المدينة ومساعدتهم على فهم التراث الغني والفريد للسلط، مؤكدا فخره وزملائه بأن الأجيال الحالية تنخرط في مثل هذه النشاطات التي ستحدث فرقا كبيرا.
ويتابع “نحن فخورون بأن في كل مرة يأتي بها الزائر يخرج سعيدا وقد أحب السلط راغبا بإعادة زيارتها مرة أخرى وموصيا الناس بزيارتها”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock