آخر الأخبار

‘‘المدينة النقابية‘‘.. عدم استقرار و‘‘الجيولوجيين‘‘ آخر المنسحبين

محمد الكيالي

عمان- يعاني مشروع المدينة النقابية منذ اعوام، عدم استقرار، بعد انسحاب نقابات مهنية منه، وصولا إلى إعلان نقابة الجيولوجيين انسحابها من المشروع قبل أيام مضت، لتنضم إلى نقابات: الأطباء والمحامين وأطباء الأسنان، التي انسحبت سابقا، في حين رفضت نقابات أخرى الانخراط فيه.
ويبدو أن الخلاف متعمق وشائك بين النقابات المهنية، حول ما أسماه نقباء، تفرد نقابة المهندسين بالحصة الكبرى والمواقع الأهم في المشروع، نظرا إلى أن النقابة الأخيرة، هي من يمتلك أرض المشروع.
ووزعت أراضي المشروع بين النقابات وفق نظام الحصص المدفوعة الثمن، لاستيعاب توسع النقابات في بابي العضوية والخدمات، ما يفوق طاقة مجمع النقابات المهنية الحالي في منطقة الشميساني.
نقيب الجيولوجيين صخر النسور، قال في حديثه إلى “الغد” أمس، إن “انسحاب نقابته من المشروع يأتي بتنسيب من الهيئة العامة، جراء عدم استفادتها من المركز الجديد، والذي فرزت أرضه في مكان منخفض جدا عن مستوى الشارع الرئيس”.
ولفت النسور إلى ان النقابة اشترت منذ أسابيع ماضية، مجمعا تجاريا في منطقة الشميساني، لتفتتح مكاتبها فيه أوائل العام المقبل، مؤكدا أن المجمع ذا الطوابق الستة، يمكن استثماره خدمة لصناديق التقاعد في النقابة التي يستفيد منها أعضاء الهيئة العامة.
وزعم أن “نقابة المهندسين، المالكة لأرض المدينة النقابية ومساحتها 40 دونما، تتبع سياسة التفرد بحصة الأسد والمكان المميز لمقرها الجديد، دون استشارة باقي النقابات”، معتبرا أن ذلك أجبر نقابات بالانسحاب من المشروع وعدم الاستثمار فيه.
وسبقت “الجيولوجيين” بالانسحاب، نقابة أطباء الأسنان في شهر آب (أغسطس) العام الماضي، فيما اكدت نقابة المقاولين أنها غير معنية بالمشاركة في المشروع، كما انسحبت كل من نقابتي: المحامين والأطباء أيضا، وفق نقيب الأطباء السابق الدكتور هاشم أبو حسان.
وقال أبو حسان إن “فكرة المشروع بدأت بإنشاء مدينة نقابية جامعة للنقابات، لكنها تغيرت بعد ذلك لتصبح مدينة لنقابة المهندسين في الأساس، وحولها نقابات صغيرة أخرى”.
مراقبون للمشروع، أكدوا أن انسحابات عدد من النقابات، لم تكن من أجل الأمور الفنية فقط، وإنما كان لها أبعاد خاصة بالتكتلات والقوائم والأحزاب المهيمنة عليها، لافتين إلى أن كل نقابة يسيطر عليها لون نقابي معين، ما أدى لتغيير في قرارات مجالس نقابات منسحبة سابقة.
وعلى الرغم من الجدل الدائر منذ العام 2006 حول المشروع، الذي لم ير النور لغاية الآن، إلا أن نقابة المهندسين، وضعت حجر الأساس لمقرها الجديد في أيار (مايو) العام الماضي، مؤكدة حينها أن المبنى الجديد سيشكل “رمزا معماريا جريئا على مساحة 6 آلاف م2 وبمساحة مبنى اجمالية تبلغ 31 ألف م2، ضمن تصميم عصري ومرن، سينفذ على مرحلتين، مراعيا متطلبات البناء الأخضر”.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
45 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock