البلقاءمحافظات

“المربعانية” وانخفاض الإنتاج لم يشفعا للمزارعين برفع أسعار الخضار

حابس العدوان

وادي الأردن – في الوقت الذي يعاني فيه مزارعو البندورة من انخفاض أسعار بيعها في الأسواق المركزية، استقرت أسعار بيع معظم أصناف الخضار الأخرى على انخفاض، لتبقى دون التكلفة.
ورغم تراجع الإنتاج نتيجة انخفاض درجات الحرارة، إلا أن ذلك لم يحسن من أسعار البيع كما كان يأمل المزارعون، قائلين “اعتدنا خلال مربعانية الشتاء أن ترتفع الأسعار بشكل جيد مع انخفاض الكميات وارتفاع الطلب على الخضار،” مضيفين “أن الموسم الحالي مختلف كليا عن المواسم الماضية؛ إذ إن انعدام التصدير الخارجي وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطن أبقيا أسعار البيع في حدودها الدنيا”.
ويبين المزارع وليد الفقير، أن المزارعين كانوا يعولون على فترة “المربعانية” للوصول الى أسعار بيع أفضل من بقية فترات الموسم بسبب تراجع الإنتاج، مستدركا “الأوضاع الحالية التي فرضتها جائحة كورونا أخلت بميزان العرض والطلب، فكما نرى حتى مع تراجع الإنتاج بقيت الأسعار دون الكلفة”.
ويؤكد المزارع جميل أحمد أن الموسم الحالي هو أسوأ موسم يشهده وادي الأردن منذ عشرات السنين، لافتا الى أن الخسائر الكبيرة طالت جميع أطراف القطاع الزراعي بدءا من المزارع الى التاجر الى المصدر وتاجر المواد الزراعية والشركات الزراعية، إضافة إلى الانعكاسات الخطيرة على العمالة الزراعية الأردنية.
ويتساءل “كيف سيتمكن المزارع من تغطية تكاليف الإنتاج أو سداد الديون أو حتى على الأقل توفير مصاريف عائلته في ظل أسعار البيع الحالية؟”، موضحا أن كلف قطاف المحصول ونقله وثمن الصندوق الفارغ وأجور الكمسيون والبلدية، وهي الكلف التسويقية، تفوق أسعار البيع لمعظم المحاصيل؛ أي أن المزارع يتعرض لخسائر أكيدة، في حين أنه يضطر الى الدفع من جيبه لتغطية الفرق إذا ما أراد الاستمرار والحفاظ على محصوله، ما يضاعف من خسائره.
ويوضح سعد النعيمات، أن المزارع يبدأ كل عام بزراعة أرضه ويتحمل الديون على أمل أن يوافقه الحظ بموسم جيد يتمكن من خلاله من تغطية نفقاته وسداد ديونه وتوفير مصروف عائلته، إلا أن الأوضاع لهذا الموسم لم تأت كما يتمنى، ما فاقم من معاناته، لافتا الى أن أسعار بيع الإنتاج لاتكاد تكفي لسداد كلف التسويق، فيما تبقى كلف الزراعة بدءا من حراثة الأرض الى زراعتها بالأشتال وريها والإنفاق عليها وما يرافق ذلك من أجور وأثمان مستلزمات إنتاج تقيد كخسائر وديون لا يمكن تقديرها في ظل الجهود التي يبذلها طوال الموسم.
ويرى مدير سوق العارضة المركزي المهندس أحمد الختالين، أن أسعار الخضار والفواكه استقرت للأسبوع الثاني على انخفاض باستثناء محصول البندورة الذي تدنت أسعار بيعه إلى ما دون 70 قرشا للصندوق، مبينا أن معظم المحاصيل الأخرى تباع بأسعار دون الدينارين للصندوق لتبقى بالحد الأدنى من الكلفة.
ويعزو استقرار أسعار البيع إلى انعدام التصدير الخارجي الذي عادة ما يكسر جمود الأسواق وتراجع الطلب نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطن، موضحا أن الأسعار تراجعت بنسبة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من المواسم الماضية.
ويبين الختالين، أن واردات السوق تتراوح بين 350 و400 طن يوميا، وهو ما يشكل ما نسبته 50 % من الإنتاج خلال المواسم الماضية، قائلا “ورغم ذلك، فإن الأسعار ما تزال منخفضة، ما يرجح أن تسوء الأوضاع بعد انقضاء مربعانية الشتاء مع ارتفاع الإنتاج الخضري في الوادي.
وبحسب إحصائيات سوق العارضة المركزي، فقد بلغ سعر بيع صندوق البندورة بحده الأعلى 70 قرشا، فيما تراوح سعر بيع صندوق الخيار بين 1.5 ودينارين، والفلفل 1.5 دينار للصندوق، والباذنجان دينار واحد للصندوق والكوسا دينارين للصندوق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock