أخبار محليةالغد الاردني

المرصد العمالي يوصي بإصدار أمر دفاع يمنع فصل العاملين ويفرض تسليمهم أجورهم

رانيا الصرايرة

عمان_ طالب المرصد العمالي باصدار أمر دفاع يمنع فصل العاملين من كافة منشآت القطاع الخاص ويفرض تسليمهم اجورهم كالمعتاد، ويمنع خصم أية مبالغ من رواتبهم طيلة فترة التعطل عن العمل، لافتا لتعرض قطاعات واسعة من العاملين والعاملات في منشآت الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية ومختلفة الأحجام الى انتهاكات جسيمة ومتفاوتة، فمنهم من لم يتم تسليمهم اجورهم الشهرية لكامل شهر آذار المنصرم بحجج مختلفة.
وقال المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، في تقرير صدر عنه اليوم السبت أن الشكاوى لم تتركز في منشآت الأعمال الصغيرة أو المتوسطة، بل شمل ذلك شركات كبرى، وموزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية، منها الانشاءات والنقل والسياحة والصناعة والتجارة والمدارس والفنادق، لا بل شملت قطاعات حيوية استثناها قرار العطلة الحكومي وسمح لها بالعمل مثل الصناعات الدوائية والصناعات الغذائية وغيرها، ما يشير الى بعض المؤسسات استغلت هذه الفرصة لممارسة الانتهاكات والتخلص من العاملين لديها أو عدم دفع كامل اجورهم، لا بل أن بعض المؤسسات وخاصة التعليمية أجبرت العاملات والعاملين على العمل عن بعد، وامتنعت عن تسليم كامل أجور العاملين والعاملات لديها ومنها مدارس كبيرة.
ومن الانتهاكات التي رصدها التقرير، الذي اعتمد في نتائجه على شكاوى وصلت للمرصد بلغ عددها (406) شكوى قيام بعض المؤسسات بخصم مدة العطلة التي أعلنتها الحكومة من رواتب العاملين والعاملات، وهنالك مؤسسات قامت بتسليم جزء من راتب شهر آذار بدون تفسيرات لذلك، ومؤسسات أجبرت العاملين لديها بكتابة اجازات بدون راتب طيلة فترة العطلة الحكومية الطارئة، وبعضها أجبر العاملين على كتابة اجازات سنوية طيلة مدة العطلة، لا بل أن بعض مؤسسات الأعمال أجبرت بعض العاملين لديها بالعمل في فترة حظر التجوال وهي ليست من القطاعات الحيوية وبدون الحصول على تصاريح تنقل، مما عرض الكثير منهم الى المسائلة القانونية.

وبين التقرير الذي حمل عنوان “انتهاكات بالجملة ضد العاملين والعاملات خلال إجراءات مكافحة فيروس “كورونا” ان عدم اعلان الحكومة لأية إجراءات فعالة للمساهمة في دفع جزء من أجور العاملين في القطاعات الاقتصادية التي تضررت من تعطل الأنشطة الاقتصادية، واكتفائها بتعليق تأمين الشيخوخة، وتقديم تسهيلات ائتمانية بفوائد منخفضة لقطاع الأعمال، في انتشار هذه الانتهاكات على نطاق واسع. حيث ركزت الحكومة على الإجراءات المتعلقة بالحماية الصحية وتوفير متطلبات الحياة اليومية للمواطنين.

وقال ان غالبية الشكاوى وبنسبة (64) بالمائة تركزت في عدم دفع رواتب العاملين سواء لشهر آذار المنصرم أو لأشهر تسبق ذلك، حيث تضمنت العديد من الشكاوى عدم دفع رواتب شهر شباط، وبعضها شهر كانون الثاني من عام 2020، الى جانب شكاوى تشير الى أن العاملين يحصلون على سلف من رواتبهم. وتوزعت عمليات عدم دفع الأجور الى نوعين، فهنالك (32.3) بالمائة منها لم يتسلموا أجورهم كاملة لشهر آذار، الى جانب (31.5) بالمائة لم يتسلموا أجورهم لأشهر تسبق شهر آذار 2020.

وبلغت الشكاوى التي تم فيها فصل العاملين من أعمالهم من خلال الفصل المباشر أو اجبارهم على تقديم استقالاتهم (20.7) بالمائة، وتركزت هذه الإجراءات في الفنادق وشركات المقاولات وقطاع النقل، في حين بلغت نسبة الشكاوى المتعلقة بخصم أيام العطلة التي أعلنتها الحكومة من رواتب العاملين والعاملات (7.1) بالمائة، وهذه الشكاوى أيضا تركزت في غالبية قطاعات الأعمال، ولم تقتصر على قطاعات دون أخرى، بما فيها بعض القطاعات التي استمر فيها العاملين والعاملات بأعمالهم عن بعد خلال العطلة.

وهنالك ما يقارب (4.2) بالمائة من الشكاوى تعلقت بتسليم العاملين والعملات جزء من الراتب دون ابلاغهم بنية المؤسسات بتسليم باقي الراتب أم لا، الأمر الذي ترك العاملين والعاملات في حالة قلق بحسب التقرير.

ولفت التقرير الى قيام بعض المؤسسات بإجبار العاملين والعاملات لديها باعتبار أيام العطلة الرسمية إجازة تخصم من اجازاتهم السنوية، أو اجازات بدون رات، في حين ان بعض الشكاوى التي وصلت المرصد العمالي الأردني وبلغت نسبتها (1.5) بالمائة تعلقت بانتهاكات عمالية متنوعة غير مرتبطة بشكل رئيسي بالعطلة الرسمية التي أعلنتها الحكومة في اطار جهودها لمكافحة تفشي فيروس “كورونا المستجد”.
ولغايات وقف هذه الانتهاكات، دعا التقرير الحكومة ان تقوم باشراك كافة أطراف الحوار الاجتماعي المتمثلة في الحكومة والقطاع الخاص والنقابات العمالية والمجتمع المدني في تطوير سياسات لمواجهة الآثار الاقتصادية وتأثيراتها على سوق العمل.
واكد على ضرورة تقديم حزم دعم مالي سريعة لمنشآت الأعمال التي تضررت من أزمة تفشي مرض كورونا، بهدف الحفاظ على بقائها واستمرارية أعمالها والاحتفاظ بالعاملين لديها، وربط الاستفادة من هذه الحزم بالحفاظ على العاملين والحفاظ على حقوق جميع العاملين لديها.

وشدد على أهمية تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي بشكل دائم لكافة القطاعات الاقتصادية مع الحفاظ على مختلف الحمايات الاجتماعية المعمول بها، حيث أن هذه الاشتراكات مرتفعة جدا، للتخفيف من تكاليف الاحتفاظ بالعاملين والعاملات لدى منشآت الأعمال المختلفة.
كما طالب برصد مخصصات مالية طارئة من قبل الحكومة لتغطية جانب من رواتب واجور العاملين في القطاعات الاقتصادية التي تضررت من الأزمة، وتفعيل تطبيق بدل التعطل عن العمل للمساهمة في دفع رواتب العاملين في منشآت الأعمال المتضررة من الأزمة طيلة فترة تعطيل منشآت الأعمال.

RANIA.ALSARAYRAH@ALGHAD.JO

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock