السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

المركبات الخاصة “تسرق” ركاب الحافلات العمومية في جرش

صابرين الطعيمات

جرش – تفتقر مناطق واسعة من قرى وبلدات محافظة جرش، من أي خطوط نقل عامة، ما يدفع بأصحاب مركبات خاصة لاستغلال هذا الوضع، والعمل على الخطوط مقابل أجور تحدد وفق أهوائهم، إضافة الى أنهم لا يلتزمون بعدد الركاب في المركبة، ما يتسبب بحدوث مشاكل اجتماعية جراء هذا السلوك.
وأكد أهال في تلك المناطق، أن عددا من القرى والبلدات غير المخدومة بالمواصلات العامة، وأحياء في مدينة جرس وقرى تابعة لبلديات المعراض والنسيم وبرما والمصطبة، يستخدم أهاليها، وأعدادهم تصل الى عشرات الآلاف، وسائط نقل خاصة، يتحكم فيها السائقون بالركاب، ويحددون أجورهم ونهاية خطوط التوصيل.
أصحاب حافلات عمومية، بينوا أن حافلاتهم متوقفة عن العمل منذ بدء الجائحة، على الرغم من وصول البلاد إلى مرحلة التعافي من جائحة كورونا، لكن الموجة الثانية منها، أدت الى تفاقم منافسة المركبات الخاصة لعملهم، وسيطرتهم على خطوط النقل العام في تلك القرى والبلدات، وغالبية خطوط المحافظة الخارجية أيضا.
وقال صاحب الحافلة كمال العتوم، إن العمل على الخطوط الرئيسية متوقف منذ أكثر من عامين، لافتا الى أن الجائحة أسهمت بالقضاء على عملهم وتعطله، وهذا بدوره راكم الديون والالتزامات عليهم، وأخرهم في دفع التزاماتهم من أقساط للحافلات والمركبات وأجور السائقين، وتغطية التراخيص وتكاليف الصيانة.
وأوضح أن العديد من أصحاب الحافلات، حولوا عملهم من نقل الركاب الى نقل طلاب المدارس، أو تأجير الحافلات للمناسبات الاجتماعية والرحلات المدرسية، أو نقل عمال المصانع والشركات من وإلى المحافظات القريبة، لتمكينهم من تغطية جزء من تكاليف العمل، ومحاولتهم تسديد جزء من التزاماتهم المالية.
وبين العتوم أن مدينة جرش، بمختلف قراها وبلداتها، تمتلئ بالمركبات الخاصة، التي تنافس المركبات العمومية على خطوط عملها، رغم أن سعتها صغيرة وأجورها مرتفعة مقارنة بأجور حافلات النقل العام، وتتسبب بخلق مشاكل بين الركاب، ولا تخدم الخطوط كافة، كما لا تصل إلى نهايتها، ولا تدخل المجمع الرئيسي.
وأضاف أن العمل على الخطوط العمومية غير مجد نهائيا، ولا يغطي تكاليف العمل، ما حول المجمع إلى موقع مهجور، ولا تستخدمه الحافلات والركاب نهائيا، كذلك فإن العديد من الخطوط باعها أصحابها أو أجروها، أو تركوها دون عمل، لوقف نزيف خسائرهم الذي يتعرضون له منذ بداية الجائحة، وما يزال مستمرا، مع أن البلاد تدخل مرحلة التعافي.
وأكدت ربة المنزل هنية الحراحشة، أنها تعاني للوصول إلى الطريق الرئيسي في بلدة قفقفا التابعة لبلدية النسيم، بخاصة وأن هذه القرية لا تدخلها وسائط نقل عمومية ويضطر أهلها للوصول إلى الطريق الرئيسي مشيا على الأقدام، لأكثر من 3 كلم، للحصول على وسائط نقل عامة لقضاء حوائجهم وأعمالهم.
وأضافت أن الموظفين، ومن يضطرون للخروج يوميا، يستأجرون مركبات خاصة، ويدفعون أجورا باهظة شهريا، على غير ما كانوا يدفعونه لوسائط النقل العامة، في ظل حاجتهم الملحة للنقل يوميا، الى جانب عدم قدرتهم على امتلاك مركبات خاصة للتنقل بواسطتها.
إلى ذلك، أكد رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، أن مدينة جرش تعاني اختناقات وأزمات مرورية على مدار الساعة، وأهم أسباب الفوضى المرورية، هو المركبات الخاصة التي تعمل مقابل أجر، وتصطف عشوائيا على مداخل المدينة ومخارجها وفي الطرقات الفرعية والرئيسية وعلى الدواوير والمثلثات والإشارات الضوئية، كما أنها تصطف في مواقع حيوية وتغلق الطرقات وتسبب أزمة سير خانقة.
وأضاف أن البلدية، تنفذ بالتعاون مع الجهات المعنية، حملات مراقبة شبه يومية لمنع تجمع هذه المركبات التي تصطف عشوائيا لساعات طويلة، وتقوم بالتحميل والتنزيل أيضا، فتغلق مداخل المحال التجارية وتعتدي على الأرصفة والطرقات، فضلا عن ضرورة إلزام وسائط النقل العام باستخدام مجمع القيروان للتحميل والتنزيل، الذي تحول إلى موقع مهجور وغير مستخدم إلا لتبييت بعض الحافلات.
وبدوره، قال مصدر مطلع في مكتب هيئة تنظيم قطاع النقل البري في جرش، إن مدينة جرش، كغيرها من المحافظات، تعاني اعتداء كبيرا من المركبات التي تعمل مقابل أجر على خطوط النقل العام، وفي الوسط التجاري، فيما تقوم الهيئة بمخالفتها باستمرار وتمنعها من العمل، بالتعاون مع محافظة جرش ودائرة السير، ولكن دون جدوى.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock