حياتنامنوعات

المرونة النفسية ودورها في مواجهة الظروف الراهنة

عمان- نمر في الوقت الحالي بظروف استثنائية على كل الأصعدة، ونواجه تغييرات ملموسة لا شك أنها غيرت حياتنا، فأصبح الاشخاص يعيشون مع العالم عن بعد، سواء في التعليم، أو العمل، أو الاجتماعات، أو التواصل الاجتماعي.
وعليه باتت المرونة النفسية من أهم ما يتحلى ويتمسك به الأفراد في ظل تلك الظروف. وتعد المرونة النفسية من السمات الشخصية التي يتصف بها الفرد لمواجهه الضغوطات والأزمات، والتي تعبر عن قوة الشخصية في كيفية تعامله مع المشكلات والتحديات التي يواجهه الفرد.
والمرونة تعكس قدرة المرء على الاحتفاظ بهدوئه واتزانه الانفعالي، ومستوى أدائه النفسي الطبيعي خلال مسار أحداث الحياة الضاغطة وظروفها العصيبة.
والمرونه النفسية جاءت من علم النفس الايجابي، الذي يركز على الجانب الايجابي.
وبالتالي تعتمد على التفكير الايجابي.
ونعلم أن الافكار الإيجابية توقف مسار التأثيرات السلبية للضغوط النفسية، وتساعد الأفراد ذوي المستوى المرتفع من التفكير الايجابي في التعافي، كما تعتمد المرونة النفسية على التفاؤل.
وبالنسبة للتفاؤل الحقيقي أو الواقعي، فهو النظرة الإيجابية الى المستقبل الذي يدفع الإنسان تجاه حل مشكلاته من خلال رؤية الواقع ووصفه وتفسيره دون مزايدة وتلمس كل جوانبه.
إضافة الى البعد الروحي الذي يعني الكثير عندما يكون لدى الفرد روحانيات، والايمان بالقضاء والقدر وإلتزامه الديني، ومعرفة أننا خلقنا في هذه الارض لسبب.
كما أن المرونة النفسية تعتمد على الثقه بالنفس، وعلى الضبط والاتزان في انفعالاتنا، فنحن في هذه الظروف الاستثنائية علينا التحلي بالمرونة النفسية، وهي إظهار التكيف عند مواجهة المواقف الصادمة أو المواقف الضاغطة التي غيرت حياتنا، والتعامل مع الجائحة بالحيطة والحذر، ومراعاة الالتزام بمعايير السلامه العامة والتباعد.
إرشادات لتحسين مستوى مرونتك:
1 – التواصل مع الآخرين وإن كان عن بعد، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مع الأهل والأصدقاء، وستحصل على الدعم اللازم والقبول.
2 – إضفاء قيمة على كل يوم. افعل شيئًا يمنحك الشعور بالإنجاز ويساعك على تحقيق أهدافك كل يوم. ضع أهدافًا لمساعدتك على التطلُّع نحو مستقبل له معنى.
3 – التعلم من الخبرات، فكِّر في كيفية تعاملك مع المصاعب في الماضي. وفكِّر في المهارات والإستراتيجيات التي ساعدتك خلال الأوقات العصيبة. كما يمكنك أيضًا الكتابة عن تجاربك السابقة في دفتر يومياتك لمساعدتك على تحديد أنماط السلوك الإيجابي والسلبي وتوجيه سلوكك في المستقبل.
4 – التمسك بالأمل، لا يمكنك تغيير الماضي، لكن يمكنك دومًا التطلع إلى المستقبل. فقبول التغيير أو حتى توقعه، سيسهل عليك التكيّف والتفكير في التحديات الجديدة بقلق أقل.
5 – الاعتناء بالنفس، اعتن بنفسك وصحتك وحاول ادخال بعض التغييرات ضمن روتينك اليومي. احصل على قسط وافر من النوم. اتبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا. وتدرَّب على أساليب التعامل مع التوتر والاسترخاء، مثل اليوغا أو التأمل أو التخيل الموجّه أو التنفس العميق.
6 – اتخاذ اجراءات استباقية. لا تتجاهل مشكلاتك، وفكِّر فيما يجب القيام به بوضع خطة ثم اتخذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ. واعلم أنه بإمكانك تحسين موقفك إذا عملت على ذلك.

الدكتورة مرام بني مصطفى
المختصة النفسية والتربوية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock