أفكار ومواقفرأي اقتصادي

المزيد في جعبة التنمية الاجتماعية للتصدي للوباء

لا شك أن الظروف استثنائية واستنفرت كافة الجهات الحكومية والقوات المسلحة (الجيش العربي) والأجهزة الامنية بأوامر ملكية سامية حفاظا على سلامة المواطنين وصحتهم لمجابهة أزمة كورونا، ليسطر الاردن انموذجا في أهمية الانسان وصحته سواء مواطنيه أو المقيمين على ترابه.
الاجراءات اعتبرت انموذجا في ادارة المخاطر وسبقت دولا تفوق المملكة بقدراتها لكن ادارة المؤسسات الوطنية أثبتت كفاءتها بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يتابع كافة الامور ويحرص على تجنيب البلاد والعباد ما لا تحمد عقباه لا قدر الله، خصوصا أن كافة الجهات الحكومية تبذل جهودا مضنية لإبقاء الامور ضمن السيطرة لاسيما وأن الاسابيع المقبلة حاسمة ومهمة، مما يجعل على المواطن دورا مهما في هذه المرحلة.
وهنا لا بد أن نشير الى أهمية دور وزارة الصحة والكوادر الطبية، والارق والإرهاق اللذين يظهران على الوزير الدكتور سعد جابر وزميله وزير الاعلام امجد العضايلة وغيرهما من الفريق الوزاري، والى امكانية الاستفادة اكثر من جهود وزارة التنمية الاجتماعية التي لديها امكانيات تستخدمها ويمكن تعظيمها أكثر خدمة للوطن.
وفي هذا السياق، فإن وزارة التنمية الاجتماعية بجهودها الكبيرة والفاعلة ومدير الجمعيات و مدير تنمية غرب عمان وادارتها وكوادرها سطروا منذ بدء الأزمة انموذجا مع الجمعيات من خلال ارشادات فاعلة، وحاليا يوجد تأهب لإمكانية وضع مقار هذه الجمعيات في خدمة الجهات التي تحتاجها سواء أكانت وزارة الصحة أو الجهات الأمنية مع فرق من المتطوعين لاسيما وأن توزيعها الجغرافي يخدم فكرة الاستعداد لأي تطورات لا قدر الله.
وبالتالي فإنه يمكن بسهولة ويسر أن تكون هذه المقرات في خدمة الوطن وبما تمتلكه الوزارة من معلومات كافية ووافية يمكن وضعها تحت تصرف مركز ادارة الازمات والاستفادة منها في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها الوطن.
ما يدفعنا للتفكير في كافة المقترحات، ما صدر عن منتدى الاستراتيجيات الاردني بعد سلسلة التصريحات الرسمية بالتعاون مع شركة نحو التميز للاستشارات ورسم إنفوغرافيك اعتمادا على دراسات قامت بها مؤسسات أكاديمية مرموقة، والتي تبين أن الفرق في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد يعتمد الى حد كبير على الإجراءات التي تتخذها الدول وتوقيت القرارات المختلفة.
وبناء على ذلك قام منتدى الاستراتيجيات الاردني بإجراء محاكاة لنموذج امبيريال كولدج (جامعة لندن) عن حالة الاردن، والتي تظهر الفارق الكبير بين سيناريو اتخاذ الإجراءات والتزام المواطنين بها، وسيناريو ترك الامور تتطور دون تدخل.
كل الامور تدلل بأن الدولة تعمل بكل طاقاتها وتتدخل في كل التفاصيل لعدم تطور الامور وكثير من الأمثلة تجعل المملكة أنموذجا وحتى يتم المحافظة على هذا يتطلب من الجميع الوقوف صفا واحدا، والتعاون بكل ما أوتينا من قوة خدمة لوطننا وصحتنا جميعا، وبالأمس ذكرت صحيفة ايطالية (lastampa.it)، مقالا عن صرامة الاجراءات التي اتخذت في الاردن ورغم محدودية موارده إلا أنه يبذل جهودا مضنية للحيلولة دون انتشار وباء كورونا ، مشيرة الى دور الجيش العربي والاجهزة الامنية في امداد المواطنين بالمواد الرئيسة. هذه المقالة في دولة تصدر بوسيلة اعلام ايطالية والتي تعاني الامرين من وباء كورونا يجب أن تجعلنا جميعا صفا واحدا لاجتياز الازمة وعدم اضاعة ما تحقق من انجازات.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock