آخر الأخبار الرياضةالرياضة

المستحيل يحدث.. ميسي يقرر الرحيل عن برشلونة

برشلونة – نزل خبر رغبة ليونيل ميسي في الرحيل من نادي برشلونة، كالصاعقة على إدارته وجمهوره، في عام مأساوي على النادي الكاتالوني الذي ترنح منذ بدايته قبل أن يصل القاع مع نهاية الموسم.
وزلزل النجم الأرجنتيني عالم كرة القدم أول من أمس، بإبلاغه ناديه عبر الفاكس برغبته “من طرف واحد” في فسخ العقد الذي يربط بينهما حتى 30 حزيران (يونيو) 2021.
بعد انزعاجه من الهزيمة المذلة أمام بايرن ميونيخ الألماني 2-8 في ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، وتعبه من الموسم الكارثي وملله من مشروع رياضي غير مقنع، نفَّذ الأسطورة ليو ميسي تهديداته بإبلاغه النادي الكاتالوني أول من أمس الثلاثاء بأنه يريد إنهاء علاقة الحب مع برشلونة.
وأكد مصدر داخل برشلونة أن نجمه وقائده ميسي (33 عاما) أبلغ النادي الكاتالوني بالفاكس أنه يرغب في فسخ عقده “من جانب واحد”، مضيفا أن محاميي اللاعب أرسلوا فاكسا أعلنوا فيه رغبة ميسي في إنهاء عقده من جانب واحد، بموجب البند الذي يسمح له القيام بذلك والذي انتهى في العاشر من حزيران (يونيو) الماضي، لكن النادي يعد أن عقده ساري المفعول حتى 30 حزيران (يونيو) 2021.
وأوضحت صحيفة “ماركا” الأكثر مبيعا في إسبانيا أول من أمس “من حيث المبدأ، انتهت صلاحية هذا البند في 10 حزيران (يونيو)، لكن الطبيعة غير المعتادة لهذا الموسم بسبب فيروس كورونا مهدت الطريق لميسي لطلب فسخ عقده اعتبارا من الآن. الأمر يتعلق بالخطوة الأولى نحو فتح مفاوضات لرحيله، على أساس بند فسخ العقد والبالغ 700 مليون يورو”.
وبالتالي، يمكن أن تلي هذه الضربة التحذيرية مواجهة بين الخبراء لتحديد ما إذا كان يمكن تمديد صلاحية هذا البند، بالنظر إلى أن الموسم في إسبانيا قد تم وقفه في الفترة بين آذار (مارس) وحزيران (يونيو) الماضيين بسبب فيروس كورونا المستجد.
بعد أشهر من إعلانه علنا أنه سئم داخل نادٍ مُدمر وموسم كارثي، بين النتائج الرياضية المخيبة للآمال والفضائح المتتالية، اتخذ المتوج ست مرات بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خطوة تنفيذ تهديداته بالرحيل.
وبحسب الصحافة الرياضية الإسبانية، التقى ميسي مدرب برشلونة الجديد الهولندي رونالد كومان الأسبوع الماضي وأخبره أنه يرى نفسه “خارج برشلونة أكثر من داخل” النادي.
وأكدت إذاعة “أونسي” الإسبانية “نهاية الحقبة المجيدة لليو ميسي في برشلونة تبدو قريبة. بعد وصول (المدرب) رونالد كومان، ما يبدو أنه رحيل صديقه (الأوروغوياني) لويس سواريز ونهاية صعبة ومضطربة للموسم، ليو ميسي أبلغ نادي برشلونة، الثلاثاء، عبر الفاكس بنيته في ترك النادي”.
وتأتي هذه “القنبلة الشاملة”، كما وصفتها صحيفة الرياضة الأرجنتينية الرئيسة “أوليه”، بعد 11 يوما من هزيمة برشلونة التاريخية أمام بايرن ميونيخ، في ختام موسم كارثي أدى إلى ثورة حقيقية داخل النادي الكاتالوني.
وتسببت كل هذه العوامل في إقالة المدرب كيكي سيتيين وحل محله رونالد كومان. والأخير، وفقا للصحافة الكاتالونية المتخصصة، أبلغ بالهاتف المهاجم الأوروغوياني والصديق المقرب لميسي، لويس سواريز بأنه لا يعوّل على خدماته في الموسم المقبل، كغيره من الركائز الأساسية لبرشلونة مثل التشيلي أرتورو فيدال، والكرواتي إيفان راكيتيتش، والفرنسي صامويل أومتيتي.
مكالمة هاتفية عجلت بلا شك رغبات رحيل أسطورة البلاوغرانا، وكتب أسطورة النادي الكاتالوني مدافعه الدولي السابق كارليس بويول على تويتر أول من أمس: “احترام وتقدير، ليو. كل دعمي يا صديقي”.
فيدال من جهته، كتب على حسابه في تويتر “عندما تحبس نمرًا في قفص، لا يستسلم، إنه يقاتل “.
إذا غادر ميسي النادي الكاتالوني، فسيكون ذلك نهاية علاقة حب طويلة وجميلة بين البرغوث الأرجنتيني وبرشلونة. انضم إلى النادي في العام 2000 وهو في سن 13 عاما، وتدرج في جميع المراتب داخل أحد أكثر الأندية شهرة في العالم لينتهي به الأمر بالحصول على مكانة “أفضل لاعب في كل العصور”، مثلما يؤكد الجميع في برشلونة.
يتعلق الأمر قبل كل شيء بزلزال بالنسبة لعالم كرة القدم الذي يجد صعوبة في تخيل النجم الأرجنتيني يدافع عن ألوان غير اللونين الأحمر والأزرق الكاتالونيين.
وستكون المفاوضات حول بند الفسخ الفلكي لعقده والبالغة قيمته حتى الآن 700 مليون يورو، حاسمة لرحيله في نهاية المطاف عن النادي، كما كان الحال بالنسبة لانتقال غريمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي في تموز (يوليو) 2018.
زلزال إعلامي
وتحول خبر اعلان ميسي رغبته في فسخ عقده مع فريقه برشلونة، الى حديث وسائل الاعلام الرياضية في العالم، إذ اجمعت العناوين على أن القرار أشبه بالقنبلة.
ونشرت “ماركا”، الصحيفة الأكثر انتشارا في إسبانيا، في صدر صفحتها الأولى بأحرف صفر كبيرة على خلفية سوداء “وانفجرت القنبلة: أريد الرحيل عن برشلونة”.
وتحدثت الصحيفة الرياضية الرئيسة في إسبانيا عن آخر حلقات الانفصال المتوقع بين ميسي وبرشلونة، مذكرة بعنوان صفحتها الأولى في 18 آب (أغسطس) الحالي: “ميسي يضع برشلونة في حالة من الترقب”.
وعنونت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الرياضية الكاتالونية على خلفية سوداء بالكامل من صفحتها الأولى “قنبلة ميسي”: “يريد الرحيل!”، مرفقة ذلك بصورة لميسي من الخلف منحني الرأس، بينما تصدر صحيفة “سبورت” الكاتالونية الأخرى عنوان “الحرب الشاملة!” بين الظاهرة الأرجنتينية والنادي المرتبط معه منذ 20 عاما.
وجاء عنوان “اس” الرياضية “وداعا عبر البورفاكس” في إشارة الى الوسيلة التي اعتمدها ميسي لإيصال الرسالة الى إدارة النادي.
والبوروفاكس، وهو نوع من البريد الذي يمكن إرساله ماديا (ورقيا) أو إلكترونيا في إسبانيا، وله قيمة الدليل المعترف به أمام المحاكم.
وهي الطريقة نفسها التي تم استخدامها النادي الكاتالوني مع البرازيلي نيمار خلال الازمة التي سبقت انتقاله إلى باريس سان جرمان الفرنسي في آب (أغسطس) 2017.
وكتبت صحيفة “أوليه” الأرجنتينية الرياضية “ضجة عالمية في المدينة: ميسي اثار ضجة كبيرة لتحذير برشلونة في البريد المسجل، بأنه سيترك النادي الذي لعب فيه طوال مسيرته. فريق غوارديولا في حالة تأهب اليوم، على الرغم من أنه ما يزال هناك الكثير لتسويته.
وتساءلت “أوليه” عن الطريقة التي سيرحل بها ميسي “مجانا أم مع البند (الجزائي)؟ معركة قانونية ساخنة للغاية”، متوقعة بذلك معركة خبراء مرجحة أن تستمر طويلا من أجل تحديد ما إذا كان من الممكن تمديد صلاحية البند الذي يسمح لميسي بمغادرة النادي مجانا كل صيف، نظرا للظروف الاستثنائية التي فرضها فيروس كورونا المستجد وتسببه بتعليق الموسم من آذار (مارس) وحتى حزيران (يونيو).
إصرار وترقب
إلى ذلك، قالت صحيفة “سبورت” إن ميسي ، يرفض التراجع عن قرار مغادرة الـ”بلاوغرانا” هذا الصيف.
وبحسب الصحيفة “سبورت” فإن ميسي يتمسك بالرحيل، ولا أحد يستطيع أن يُغير رأيه، ولن يتراجع عن قراره، وأضافت: “حتى الاستقالة المرتقبة للرئيس جوسيب بارتوميو، لا يمكن أن تُغير الوضع، فقرار ميسي لا رجوع فيه، والشيء الوحيد الذي يجب فعله هو التفاوض على الرحيل”.
وأشار التقرير، إلى أن ميسي لا يريد الدخول في معركة قانونية مع برشلونة، على الرغم من الفاكس الذي أرسله، ويأمل أن يوافق بارتوميو على رحيله مقابل سعر أقل بكثير من الشرط الجزائي في عقده وقيمته 700 مليون يورو.
وأفادت الصحيفة، أنه حتى الآن لا يوجد أي عرض رسمي لميسي، لكن الوضع قد يتغير بسرعة في ظل اهتمام أندية مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وباريس سان جرمان وإنتر ميلان.
وكان رامون بلانيس السكرتير الفني لبرشلونة، أكد أن الإدارة تحاول جاهدة لإقناع ميسي بالبقاء وإنهاء الأزمة.
وحضر بلانيس المؤتمر الصحفي الخاص بتقديم اللاعب الجديد تريناكو، بدلا من الرئيس جوسيب بارتوميو الذي اكتفى بتوقيع العقود والتقط الصور التذكارية.
وقال بلانيس، خلال المؤتمر التقديمي لصفقة ترينكاو: “كانت هناك أنباء مهمة عن ميسي، ولكن ما نفكر فيه وقلناه عدة مرات هو أننا نفكر فيه كلاعب لبرشلونة”.
وأضاف: “اليوم يصل ترينكاو، ونأمل أن يُحقق الانتصارات بجانب ميسي، وبرشلونة أعاد بناء نفسه مرات عديدة، وطوال تاريخه يعود بقوة، وفكرتنا هي القيام بذلك بوجود أفضل لاعب في العالم”.
وتابع: “بالنسبة لميسي يجب أن يحظى باحترام كبير نظرًا لتاريخه، ونحن لا نفكر في أي بند تعاقدي، وتعاقد ميسي وبرشلونة أعطى كليهما الكثير والكثير من البهجة للجماهير، ونحن في الداخل نعمل على إقناعه وإيجاد الحل الأفضل له وللنادي”.
واستكمل: “نقوم بتدعيم الفريق بصفقات مثل بيدري وترينكاو لتحقيق الانتصارات، وكل الأندية تتجدد، ولا يوجد نزاع بين ميسي وبرشلونة، ولا يستحق أي منهما ذلك”.
وأردف: “لا يوجد أي انقسام داخل النادي بسبب ميسي، وأي شخص يفهم كرة القدم يريده أن يبقى هنا، للفوز مجددًا، والنادي يعمل داخليًا في المشروع الجديد، وقال كومان إنه سيتحدث مع اللاعبين على انفراد وبدأ بالفعل في ذلك، يجب أن نحترم كثيرًا اللاعبين الذين أعطوا لبرشلونة، وهذه لحظات صعبة، وأحيانًا تكون القرارات مؤلمة لكنها محادثات خاصة وداخلية، ميسي لم يُخبرنا بأنه لن يحضر للخضوع لاختبار الفيروس والمشاركة في التدريبات، لكن أي تواصل سيبقى بين الأطراف، ونبذل أقصى جهدنا لحل تلك الأزمة”.
وأتم: “نعمل على جعل الفريق أفضل مما كان في الموسم الماضي، وهذه هي مهمة الأمانة الفنية، وتم انتقاد الأمناء الفنيين الآخرين في ذلك الوقت بسبب قراراتهم، وهذه مهمة غير مرغوب فيها، لكن النتائج تظهر بمرور الوقت”.
بارتوميو في مأزق
في سياق متصل، تقدم جوردي فاري، أحد الأسماء التي كانت تنوي الترشح لانتخابات رئاسة برشلونة في 2015 والذي سيخوض بالفعل انتخابات النادي المقبلة، بمذكرة لسحب الثقة من الرئيس الحالي بارتوميو ومجلس إدارته بالكامل، في مكاتب النادي الكاتالوني أمس.
وأعلن فاري، الذي حصل قبل الانتخابات الأخيرة على 2033 توقيعا من أصل 2534 اللازمة ليكون مرشحا، عن هذه الخطوة في تغريدة قال فيها إن “بارتوميو ومجلس إدارته لا يمكن أن يكونوا مسؤولين عن النادي لمدة دقيقة أخرى. لقد حان وقت الأفعال وليس الكلمات”.
وأعلن اتحاد “مانيفست بلاوغرانا”، الذي يرأسه مارك دوش عزمه تقديم مذكرة لسحب الثقة ضد بارتوميو إذا لم يقم هذا الأخير هو ومجلس إدارته يوم الجمعة باستدراك “وضع ميسي” واستقالوا “بطريقة فورية لإفساح المجال لتشكيل لجنة تدير النادي وتدعو إلى إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن.
إضافة إلى ذلك، هناك منصة أخرى في محيط برسا اسمها “أكثر من مجرد حركة لسحب الثقة”، والتي تم تقديمها في 29 تموز (يوليو) وتم تدشين صفحة (mocio2020.cat) لجمع الدعم “عبر الإنترنت” لتقديم المذكرة.
وسيحتاج فاري إلى جمع توقيعات 15 %على الأقل من القائمة الانتخابية للنادي (في العام 2013 وافقت جمعية على زيادة النسبة المئوية من 5 إلى 15 %)، أي نحو 16000، من أجل إنجاح مقترح سبح الثقة. وهو شيء يصعب تحقيقه دون مباريات في “كامب نو”.
وفي حالة تجاوز فاري النسبة المطلوبة، سيتعين على النادي إجراء استفتاء سيدفع بإزالة مجلس الإدارة الحالي، فقط إذا أراد 66.6 % على الأقل من الناخبين ذلك.
سواريز يدعم
ولاقى القرار المدوي لميسي بالرحيل عن فريقه برشلونة أصداء واسعة بين مختلف الأوساط، إلا أن أكثرها غرابة كان من جانب زميله ورفيق دربه لويس سورايز، الذي أثنى عليه.
واكتفى النجم الأوروغوياني، الذي أبلغه كومان، بعدم حاجته له في الموسم المقبل، باستخدام الأيقونات التعبيرية لإظهار تضامنه مع القرار عبر حسابه على شبكة “تويتر”.
كما أبدى نجم وقائد الفريق الأسبق، كارليس بويول، دعمه لقرار صاحب القميص رقم “10”، حيث قال “كل الاحترام والإعجاب، ليو. لك دعمي الكامل يا صديقي”.
وتخطى الأمر حدود النادي ليصل إلى رئيس إقليم كتالونيا، كويم تورا، الذي أشاد بميسي.
ووصف النجم البرتغالي لويس فيغو، لاعب برشلونة وريال مدريد الإسبانيين سابقا، قرار ميسي، بالرحيل عن الفريق بأنه “لحظة تاريخية أخرى”.
وكتب فيغو عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي “يا للعحب!! إنها لحظة تاريخية أخرى”.
وكان فيغو نفسه صاحب واقعة تاريخية مماثلة قبل 20 عاما عندما انتقل من البرسا لصفوف الغريم التقليدي ريال مدريد في صيف 2000، في صفقة أحدثت ضجة كبيرة آنذاك. –(وكالات)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock